لفت حزب” الكتائب اللبنانية” في بيان له بعد إجتماعه الدوري إلى ان “المخاطر المحدقة بالبلاد على الحدود الشمالية والشرقية وتحولها تدريجاً الى جبهة مفتوحة، تستدعي اعلان الحدود اللبنانية – السورية منطقة عسكرية بعهدة الجيش اللبناني، كما تحتم على الحكومة تطوير البند 14 من القرار 1701 للاستعانة بقوة الامم المتحدة الموقتة لمؤازرة الجيش ازاء ما تتعرض له البلدات اللبنانية من انتهاكات على يد النظام السوري، ولمنع تدخل جهات لبنانية بالنزاع الدائر”، موضحا أنه “هكذا يصار الى منع تصدير واستيراد الحرب السورية التي تشكل مادة قاتلة للبنان”، مجددا “موقفه بتكريس “اعلان بعبدا” بخاصة ما تضمنه لجهة الحياد، وتثبيت هذا المبداً وتكريسه قاعدة دستورية أساسية في صون الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية”.
وحث الحزب على “وضع مقررات مجلس الدفاع الاعلى موضع التنفيذ الفعلي لردع مخاطر التحريض الطائفي والمذهبي، ووقف الاحداث التي تهدد الاستقرار بوتيرة غير مقبولة، من أعمال خطف ومظاهر مسلحة واساءات يومية تستهدف القضاء والجيش واالقوى الامنية”، داعيا “لاستعجال التدابير الميدانية التي تعيد النظام الى البلاد”، محذرا من أن “أي تأخير أو تهاون، من شأنه التهديد بتداعيات على المستويين الامني والاقتصادي، وقد بدأت طلائع التحذيرات ترد من كبار المستثمرين الذين هددوا بالخروج من لبنان اذا لم تتدارك الحكومة الوضع غير المستقر بخطوات اجرائية عاجلة تواجه المنسوب العالي من الاحتقان من خلال سياسة تتجاوز التسويات والامن بالتراضي وترسي قاعدة أمنية فعّالة وتوفّر شبكة أمان سياسية للقوى العسكرية والامنية”.
وأكد “حزب الكتائب”، رفضه “رفضاً قاطعاً تأجيل الانتخابات النيابية”، معتبرا أن “في الأمر طعنة قاتلة في خاصرة الديمقراطية اللبنانية التي لم تكن يوماً رخوة”، داعيا كل جهة الى “القيام بدورها ووظيفتها، القوى العسكرية والامنية في توفير الاستقرار، والقوى السياسية في انتاج قانون عادل للانتخابات ضمن المهل الدستورية”، محذرا “من محاولة التمديد للمجلس النيابي من دون الإتفاق على قانون للإنتخابات، لأن ذلك يعطل أي اتفاق مستقبلي على قانون جديد، ويدخل البلاد في المجهول ويكرّس إهتراء المؤسسات، وتصبح قوى الأمر الواقع أقوى من الدولة المستضعفة والعاجزة عن اتخاذ القرارات الاساسية”.
وذكّر في بيانه أنه “قدم ستة بدائل عن “قانون اللقاء الارثوذكسي” بشخص ممثله في اللجنة البرلمانية النائب سامي الجميل، مما يعني أن الكتائب جاهدة ومجتهدة ومنفتحة على أي قانون يؤمن التمثيل الصحيح، ولن توفر أي سبيل لمنع تأجيل الانتخابات”، مشددا على أنه “من المعيب بحق المسؤولين ان يكون الشعب قادراً على اجراء انتخابات فرعية راقية للمجالس البلدية والاختيارية التي جرت الاحد في غير منطقة، وأن تكون الدولة عاجزة عن اجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.
وعن الانتخابات الفرعية للمجالس البلدية والاختيارية، شدد حزب الكتائب على “الدور الانمائي المناط بالمجالس المحلية، ما يتلاقى ومشروع الكتائب الخاص باللامركزية الادارية والانمائية”، مهنئا “المجالس المنتخبة والكتائبيين وأهلنا في كل المناطق على المنحى الحضاري الذي رافق الانتخابات المحلية”، داعيا الجميع الى “توظيف طاقاتهم لخدمة بلداتهم وأبنائها وشحذ كل الهمم للنهوض بالمشاريع الانمائية والعمرانية والحفاظ على التراث الاصيل لمناطقنا”، مؤكدا “احترامه للخصوصية العائلية وللتحالفات المحلية التي غالباً ما تواكب الانتخابات البلدية”.
وفي سياق آخر، حثّ الحزب الحكومة “على الافادة من الهدنة التي أعطتها نقابة المدارس الخاصة ومن عودة التلاميذ الى صفوفهم، لوضع سلسلة الرتب والرواتب قيد المعالجة الفعلية والنهائية بما يضمن احالتها الى مجلس النواب في الموعد الجديد المحدد”، رافضا “تحويل هذه المناسبة الى فرصة ضائعة جديدة، ويحذر من عواقب المماطلة وسياسة كسب الوقت على حساب الفئات الشعبية ولقمة عيشها”.