|
كان ذلك بعد ظهر السبت، الناس بدأوا عطلة نهاية الاسبوع ليرتاحوا قدر الإمكان من عناء أسبوعٍ مضنٍ من الاضرابات والاعتصامات والمناكفات السياسية للوصول الصعب، وربما المستحيل، الى قانون جديد للانتخابات النيابية، ويحاولون قدْر المستطاع أن يبتعدوا عن كل هذه الاجواء المتشنجة ليتمكنوا من الدخول إلى اسبوع جديد بعزم أقوى.
وهُم في عطلتهم، يُفاجئهم رئيس الحكومة بتفجير قنبلة مالية لو كنا في بلدٍ يحترم نفسه لكان عليه ان يستقيل بعد هذه القنبلة ! كان بإمكان رئيس الجمهورية أن يوقِف هذا المسار الانقلابي مرتين على الاقل: المرة الاولى حين قَبِل بأن يكون الوزير الملك المحسوب نظرياً عليه، محسوباً عملياً على غيره، وهو الذي أدى إلى تطيير الحكومة. والمرة الثانية حين لم يقبل إستقالة رئيس الحكومة إثر اغتيال الشهيد وسام الحسن. ولعلها من المرات النادرة في اقتصاديات الدول أن ينخفض النمو بهذه السرعة في غضون أقل من ثمانية أشهر. هذا هو الإقرار، ومَن لديه رئيس حكومة يقول هذا الكلام، هل يحتاج إلى معارضة؟ فهو أول إقرار بما سببته وتسببه السياسات الخاطئة من كوارث فادحة على الإقتصاد الوطني. في ظل هذا الجو كيف سيتم التحضير للانتخابات؟ |
أين رئيس البلاد من رئيس الحكومة الواقع بين عجزيْن؟
المصدر:
الأنوار