اكد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري انه “لم يعد أمامنا مع هذه الحكومة التي ضُبطت ووعودها الكاذبة بالجرم المشهود مراراً وتكراراً سوى تهنئتها على ممارسة هذه الآفة مع كل اللبنانيين من دون استثناء، فساوت بينهم في الظلم، وآخرهم هيئة التنسيق النقابية التي وعدها رئيس الحكومة بسلسلة الرتب والرواتب قبل ان يكتشف ان دون ذلك مخاطر مالية تترتّب على خزينة الدولة. فلم تعد المسألة مسألة مالية بقدر ما أصبحت مسألة اخلاقية تستهدف كرامة الاساتذة والمعلمين الحريصين على كرامتهم قبل السلسلة كما أكد اكثر من مسؤول في هذه الهيئة”.
واضاف: “لذلك صار المطلوب من هذه الحكومة مصارحة اللبنانيين ولو لمرة واحدة بواقع حالها، بصدق، وبعيدا عن اللّف والدوران وعن سياسة الوعود من أي رصيد. فبعد ادّعاء هذه الحكومة العمل من أجل الاستقرار السياسي في لبنان نرى ما جنته ايديها من ضرب لهذا الاستقرار، وكذلك فعلت ازاء الاستقرار الأمني بعد أن تبيّن انها حكومة ضرب هذا الاستقرار، وبعد ادعائها العمل على الاصلاح فاحت منها روائح الفساد و”الكبتاغون” والادوية المزورة، واليوم تمعن في ضرب الاستقرار التربوي والاجتماعي”.
وذكر: “قال رئيس الحكومة انه وعد هيئة التنسيق بالسلسلة عندما كان النمو بنسبة خمسة في المئة وان هذا النمو تراجع الأن الى واحد ونصف في المئة. ونحن نسأله من المسؤول عن هذا التراجع في النمو؟ أليست سياسة الحكومة التي أدّت الى هروب المستثمرين والسياح؟”
واواصل الحريري: “وبالأمس أعطى السيد حسن نصر الله أوامره للحكومة باحالة السلسلة الى مجلس النواب، كما فعل وزيره في الحكومة محمد فنيش أيضاً، فهل هذا يعني عودة “حزب الله” الى الصواب لوضع حدّ لممارسات الشبيحة في كافة المرافق العامة التي تنظم عمليات التهريب والنهب ومخالفة القوانين في المرفأ والمطار والعديد من المرافق العامة الأمر الذي يفقد الخزينة مئات ملايين الدولارات التي لو وردت الى الخزينة لكان بالامكان دفع مستحقات السلسلة؟
وسأل: “كيف فوجئت الحكومة بتراجع النمو وبعض احزابها يعيثون في الارض فساداً عن طريق المربعات الامنية وهذا بحدّ ذاته أحد العوامل الاساسية لتراجع النمو، ناهيك عن الاداء المتردّي للحكومة على كافة الاصعدة؟”