حملت كتلة المستقبل “الحكومة مسؤولية المأزق الذي تعيشه البلاد بسبب سلسلة الرتب والرواتب والذي يساهم في زيادة الشلل الاقتصادي وتراجع النمو”، مطالبة الحكومة بـ”حسم موقفها من قضية تأمين التمويل اللازم لسلسلة الرتب والرواتب وعدم ترك الامور في حالة تردد وانعدام وزن، علما ان الحكومة سبق ان التزمت بوعود من دون ان تدرك حقيقة المترتبات المتوجبة وقدرة الاقتصاد الوطني على الاحتمال، وبالتالي فإن الحكومة مسؤولة عن ايجاد الحلول والمخارج المناسبة واعلان الموقف الصريح والمسؤول، بما يحمي الاقتصاد ولقمة عيش المواطنين ولكي لا تبقى البلاد في حالة ارتباك وشلل، واصحاب الدخل المحدود في حالة قلق وحراك ومواجهة مع الدولة واصحاب العمل في القطاع الخاص”.
وجددت الكتلة “تعاطفها وتفهمها للمطالب المحقة للعمال والموظفين والاساتذة واصحاب الدخل المحدود في تحركهم من اجل تحسين مستوى دخلهم وحماية لقمة عيشهم”.
وتوقفت الكتلة في بيان تلاه النائب نضال طعمة عقب اجتماعها الاسبوعي الدوري في بيت الوسط، امام “الاجراءات التي نفذها الجيش والقوى الامنية في مدينة صيدا خلال الايام الماضية والتي ساهمت في ضبط الاوضاع”. وهي إذ نوهت بهذه التدابير، طالبت “المواطنين وكل الاطراف التجاوب معها”، مكررة رفضها “للغة التهديد ضد المدينة واهلها وقواها السياسية، ولكل خطوة تشكل استفزازا لاي مواطن مقيم في المدينة او زائر لها”.
وحضت “الاطراف المعنية على الابتعاد عن كل ما يساهم في خدمة اغراض اعداء لبنان الهادفة الى بث الفرقة والشقاق بين ابناء المدينة الواحدة والبلد الواحد”، مؤكدة “التمسك بالعيش المشترك الاسلامي – المسيحي والاسلامي – الاسلامي”، مطالبة “في الوقت عينه، الحكومة والسلطات المسؤولة بالقبض على المجرمين الفارين من وجه العدالة والذين قاموا بإطلاق النار سابقا وقتل مواطنين”. كما طالبت “الحكومة والاطراف المعنية بالتقاط الفرصة السانحة اليوم وتطبيق اجراءات منع حمل السلاح في المدينة واقفال المراكز الحزبية المسلحة، من مكاتب وشقق، من اجل الاستثمار في تثبيت الهدوء وتعميق الاستقرار”.
وكررت الكتلة التزامها بـ”إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن دون اي تأخير تنفيذا للدستور وتجنبا لتعرض لبنان للدخول في متاهات غير محسوبة”، مشيرة الى انها سبق ان تقدمت “باقتراحات حلول ومبادرات، منها مبادرة الحل الشامل التي اعلنها الرئيس سعد الحريري”، مؤكدة انفتاحها على “النقاش في اي قانون يشكل مخرجا من الازمة الراهنة”، آملة ان “تسفر الجهود المبذولة بين الاطراف المعنية عن التوصل الى الصيغ القانونية المأمولة والتي تؤمن مصالح الجميع وتحفظ حرية وعدالة الاختيار وصحة التمثيل”. واعتبرت انه “لا يمكن الوصول الى مثل هذه الحلول الا في ظل حكومة حيادية تجنب البلاد هذا الكم من التوتر وتخفف من حدة الاجواء المشحونة وتشكل صدمة ايجابية تمهيدا لعبور البلاد الى مرحلة اخرى تكون فيها قادرة على التأقلم والتعاطي مع المتغيرات الخطيرة الجارية في المنطقة”.
ورأت ان “ما يعيشه اللبنانيون اليوم من تأزم يحول دون التوصل إلى إقرار قانون انتخاب عصري، سببه اصرار فريق الثامن من آذار على التمسك بالمساكنة بين الدولة والدويلة واستثمار وهج السلاح غير الشرعي في هذا المجال”.
واستنكرت الكتلة “أشد الاستنكار، الكلام الذي صدر عن سفير النظام السوري في لبنان، من منبر وزارة الخارجية اللبنانية والذي اكد بشكل وقح ومرفوض استعداد النظام الذي يمثله للمضي في انتهاك السيادة اللبنانية والمضي في الاعتداءات ضد القرى والمنازل والبلدات اللبنانية على الحدود الشمالية، وإن تمادي وزير الخارجية في تجاهل ما طلبه منه كل من فخامة الرئيس والحكومة والإصرار على التصرف ضد مصالح اللبنانيين لا يمكن السكوت عنه”، مطالبة ب”إقالة وزير الخارجية بعد هذه المواقف المخزية بحق الوطن والمواطنين”.
وإذ شجبت ورفضت هذا الكلام، استغربت “أشد الاستغراب، ان يسمح له بقول ما قال من وزارة الخارجية خاصة وانه اعتبر ان ما قام به جيش الاسد انما كان ردا على اطلاق النار من الجانب اللبناني”، واضعة “هذا الكلام الوقح بتصرف رئيس الجمهورية والحكومة مجتمعة وقيادة الجيش”، لافتة الى ان “ما يجري على الاراضي اللبنانية هو مسؤولية السلطات اللبنانية التي لم تعلن عن اطلاق نار من الجانب اللبناني، واذا ما حدث فهو مسؤوليتها لمنعه وقمع من قام به، لا ترك المجال لسفير غير مرغوب فيه لكي يهدد لبنان وقراه وشعبه”.
واستهجنت الكتلة “الكلام الذي صدر عن رئيس الحكومة العراقية نور المالكي الذي اعتبر ان سقوط النظام في سوريا سيؤدي الى حرب اهلية طائفية في لبنان والعراق”، آسفة “لصدور مثل هذا الكلام عن مسؤول عربي”، معتبرة ان “إسقاط النظام في سوريا مسألة يقررها الشعب السوري وليس اي طرف آخر، وليس من داع للترويج لسيناريوهات توحي بالتهديد والابتزاز”.