اعتبر النائب بطرس حرب أنه “بعدما وقع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مرسوم دعوة الهيئات الإنتخابية في موعدها المقترح في التاسع من حزيران المقبل، بقي أن يصار إلى تعيين هيئة الإشراف على الإنتخابات من مجلس الوزراء لكي تكتمل العناصر القانونية لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها القانوني، وهو ما يخرج الإنتخابات من بازار المزايدات والمناورات السياسية لأي فريق، ولا سيما لفريق 8 آذار الذي يعمل جاهدا لتعطيل الإنتخابات عبر تشبثه بطروحات يرفضها أكثر من طائفة وفريق سياسي في لبنان”.
وقال: “بصرف النظر عن الصيغة التي ستعتمد لقانون الإنتخاب، والمشاورات جارية حول هذا الأمر، ولأن كل الصيغ المقترحة مجمعة على وجوب تعيين هيئة مستقلة لتشرف على الإنتخابات، المطلوب اليوم أن يعين مجلس الوزراء الهيئة المذكورة، لئلا يتحول عدم تعيينها إلى عنصر معطل للعملية الإنتخابيةلكي تبقى هذه الحكومة مستمرة في التحكم بمصير البلاد والعباد، ولكي يستمر أعضاؤها بتكديس الثروات غير المشروعة من خلال الصفقات التي يجرونها والعمولات الكبيرة التي يجنونها على حساب المصلحة العامة وحقوق اللبنانيين، بالإضافة إلى سقوط الدولة ومؤسساتها وهيبتها وتحول لبنان إلى غابة تتواجه فيها الأسلحة المتعددة المذاهب والولاءات غير اللبنانية، وهو ما نبهت إليه قبل أشهر، حيث كشفت أن هناك خطة قد وضعت، وهي قيد التنفيذ، تهدف إلى إطاحة الانتخابات النيابية بغية إطالة عمر هذه الحكومة التي تعتبر دستوريا مستقيلة فور إجراء الإنتخابات وبدء ولاية جديدة لمجلس النواب”.
أضاف: “أما بالنسبة الى بعض الحجج التي يقدمها الوزراء الممثلون ببعض القوى السياسية لرفض تعيين الهيئة المستقلة، فهي مزاعم غير صحيحة، وتشكل جزءا من خطة تطيير الانتخابات النيابية وإجهاض الجهود التي يبذلها الجميع للاتفاق على صيغة بديلة للقانون الحالي المعروف بقانون الستين”.
وختم: “في الخلاصة، ليست الحكومة أمام خيار بين إقرار الهيئة المستقلة أو عدم إقرارها، لأن عليها تنفيذ أحكام القانون الذي لا يزال نافذا من جهة، وارتقاب تعديله بما لا يؤخر إجراء الانتخابات في موعدها. فعلى الحكومة واجب دستوري وقانوني يقضي باحترام أحكام القوانين النافذة، وكل خرق لهذا الواجب يشكل خرقا للدستور وإخلالا بواجبات الوظيفة التي تعرض أعضاء مجلس الوزراء الى المساءلة القانونية بالإضافة الى المساءلة السياسية المفترضة”.