لم تحجب التطورات الداخلية المتسارعة على اكثر من مستوى سياسي وامني الضوء عن ملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، ولئن اراد العاملون على خط الوساطات ابعاده عن الضوء حرصا على المخطوفين اولا وعدم توظيفهم في التجاذبات السياسية الداخلية والاقليمية ثانيا.
وكشفت مصادر مواكبة لـ”المركزية” ان تغييرات جذرية حصلت اخيرا على مستوى قيادة المجموعة الخاطفة
اذ تم تعيين “ابو المعتصم” مسؤولا جديدا خلفا لـ”ابو ساجد” الذي عين مساعدا لـ”ابو المعتصم” بعدما اصبح مصير “ابو ابراهيم” مجهولا وسط معلومات تراوحت بين اصابته او مقتله.
ولفتت الى ان التواصل الرسمي اللبناني الذي يتولاه مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم عبر وسطاء مع المجموعة الخاطفة مستمر مع “ابو المعتص” لتحديد المطالب والشروط التي كان حددها الخاطفون في بيان ويتمثل احدها باطلاق النسوة السوريات المعتقلات في سجون النظام السوري. الا ان الرد اللبناني وفق المصادر كان بضرورة تحديد اسماء النسوة المطلوب اطلاقهن، الا ان الطرف الآخر طلب معرفة الرد المبدئي على الطلب قبل تزويد لبنان بالاسماء. وإزاء هذا الواقع أبلغ لبنان الخاطفين ان مطلبهم يفوق قدرات السلطات اللبنانية لجهة ممارسة الضغط على النظام السوري لإطلاق المعتقلين فهو يلتزم سياسة الحياد والنأي بالنفس عن الأزمة السورية وتعقيداها منذ اللحظة الأولى وتالياً يتعذر عليه تلبية مطلب على هذا المستوى خصوصاً إذا لم يتم تحديد أسماء النسوة المطلوب إطلاقهن. ولدى تبلغهم الرسالة وعد الخاطفون بتوضيح مطالبهم وشروطهم يوم الاثنين المقبل.
وفي انتظار الرد، أوضحت المصادر ان “أبو المعتصم” كما اسلافه ما يزال يوظف ورقة المخطوفين سياسيا منطلقا من حيثيتهم الطائفية والسياسية محاولا الضغط على النظام السوري للافراج عن دفعة من معتقلي المعارضة غير انه فات هؤلاء ان لبنان لا يمكن ان يمارس لعبة المفاوضة مع النظام السوري على المعتقلين لديه، كما فعلت ايران ابان خطف مواطنيها في سوريا معربة عن اعتقادها ان استخدام الخاطفين ورقة المخطوفين اللبنانيين لتحصيل مكاسب مماثلة خاطئ ولن يصل الى اي نتيجة على رغم الوساطات التركية والقطرية المبذولة على هذا المستوى.
واكدت المصادر الحرص اللبناني على ابعاد التدخلات الطائفية او السياسية عن الملف وتوظيفه لمكاسب فئوية داخلية او اقليمية وان المفاوضات اللبنانية تتم حصرا ضمن الاطار الرسمي للدولة وعبر اللواء ابراهيم ووزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل.