رأى رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعترف بصعوبة الوضع الاقتصادي وانخفاض النمو الى 1.5 في المئة، واحتمال انخفاضه بشكل أكبر، وأمام كل التراجعات الاضافية التي سجلتها القطاعات الاقتصادية كافة لا سيما السياحة والتجارة والخدمات في الشهرين الاولين من 2013 على الرغم من حملة وزارة السياحة 50 في المئة حسم لمدة خمسين يوما، نرى لزاما علينا اطلاق نداء للجميع من قيادات واحزاب سياسية وهيئات مجتمع مدني لأخذ هذه المعطيات السلبية على محمل الجد، والتعاطي بمسؤولية عالية بما يمكن ان يحصل من تداعيات خطرة على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، في حال لم تتخذ الاجراءات السريعة والخطوات العملية لدرء البلد من شر مستطير”.
ودعا شقير “الحكومة الى اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية، لأن ما يحدث ليس بالامر البسيط فهو يطال اسس لبنان الاقتصادية وكل انجازاته المحققة على مدى عقدين من الزمن”. كما دعا الرئيس ميقاتي الى “مصارحة الشعب اللبناني بحقائق الامور، لعل ذلك يشكل بداية لسلوك طريق المعالجة”.
وقال شقير “ان المكابرة التي شهدناها لدى اركان الحكومة لا سيما رئيسها وفريق العمل الاقتصادي على مدى العام 2012 ، بعدم مواجهة الحقيقة والاعتراف بصعوبة الاوضاع الاقتصادية واتخاذ اي اجراء لوقف النزف، انما على العكس اتخاذ قرارات كان من شأنها انهاك القطاع الخاص ومؤسساته وزيادة معدلات التضخم والبطالة، قد أوصلنا الى المأزق”.
وتابع: “ما يزيد الطين بلة ان التوقعات المستقبلية لا تبشر بالخير، مع توقع المزيد من التشنج السياسي على وقع استمرار الاحداث في سوريا، في حين ان المعلومات المتداولة حول امكانية تأجيل الانتخابات النيابية وتاليا استمرار الحكومة في السلطة يشكل “الطغمة” الكبرى على الاقتصاد الوطني”.
وأكد شقير: “اننا نمر في ظروف بالغة التعقيد لم يسبق للبنان ان مر فيها حتى في عز الحرب الاهلية، من هنا نناشد الجميع لتحملهم مسؤولياتهم التاريخية والوطنية، والذهاب الى حوار اقتصادي جدي ومسؤول يضم السلطة السياسية ممثلة بالحكومة والقوى السياسية والحزبية كافة وهيئات المجتمع المدني لرسم خارطة طريق للحؤول دون انهيار الاقتصاد لأن مستقبل لبنان وشعبه بات على المحك”.
وختم قائلا: “لقد آليت على نفسي ان أقول الحقيقة كما هي ومن دون مواربة، البلد في خطر واقتصاده في خطر،اللهم اشهد اني بلغت”.