#adsense

ادمون رزق لـ”النهار”: توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يعني تحديد موعد الانتخابات وفق القانون الساري

حجم الخط

شرح الخبير الدستوري النائب السابق ادمون رزق لـ”النهار” ان “التمديد لمجلس النواب يكون عادة باقتراح قانون يقدّم الى الهيئة العامة، فيتم التصويت عليه، ويمدّد بنتيجته للمجلس، شرط ان يتقدّم الاقتراح قبل ان تنتهي ولايته في حزيران المقبل، فبعد هذا التاريخ يفقد المجلس شرعيته”.

في هذه الحال، ما هو مصير الحكومة؟ يجيب رزق: “تصبح الحكومة عند ذلك مستقيلة، اي ان الثقة التي نالتها الحكومة الحالية من المجلس الحالي لا تعتبر ابدا مستمرة نتيجة التمديد للمجلس، لانه في هذه الحال، بات هناك عقد جديد، وبالتالي ينبغي عند ذلك البدء باستشارات جديدة لتأليف حكومة.

اما ما بعد حزيران المقبل، فيصبح المجلس منتهي الولاية وفاقد الشرعية، والحكومة في موقع تصريف الاعمال وندخل عند ذلك في الفراغ”.

اذاً، هذه هي خريطة الطريق اذا ما اراد “القيّمون” التمديد، وفيما المشاورات تستنفذ والمهل تضيق، يقترب موعد آخر هو 9 آذار الجاري، وفي حده الاقصى 21 آذار. وبعد توقيع الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يفرض السؤال نفسه: ماذا يعني عمليا توقيع المرسوم؟ هل يشير الى ان الانتخابات ستكون واقعة في 9 حزيران المقبل ووفق اي قانون؟

يوضح رزق: “توقيع المرسوم يعني تحديد موعد الانتخابات، وفق القانون الساري حاليا، اي قانون الستين. المرسوم يبقى مرسوما ويمكن مرسوما آخر ان يلغيه اذا حان وقته ولم ينفذ. انما السؤال، ما هي ضمانات اجراء الانتخابات؟ لا احد يعرف. لذلك، لا يتعدى الامر المزايدات لغش الرأي العام، لان العلّة الحقيقية ليست في قانون الانتخاب، انما في عجز السلطة عن اجراء الانتخابات، وفي الفرز الطائفي الذي تفشّى نتيجة الممارسات السياسية. فلا سلطة عندنا تفرض الامن او تضمن الحرية”.

في رأي رزق، “لا يتيح الوضع الحالي اجراء الانتخابات إذاً، اولا بسبب الاشكالات على القانون، ثانيا بسبب الوضع الامني، وثالثا الواقع الاقليمي المتفجّر، فضلا عن الاداء الحكومي ووجود السلاح بيد فئة معينة. المفارقة ان هناك قانونا مرفوضا في ظل عدم وجود قانون بديل او متفق عليه، وكان يفترض بالمجلس الحالي ان ينظم ورشة عمل منذ اول ايام عهده من اجل انتاج قانون انتخاب عادل، لا ان يسابق الوقت قبل شهرين من الانتخابات”.

واذ يلفت الى ان “العملية ليست تقنية انما بنيوية بسبب فشل المؤسسات على كل المستويات”، يناشد رئيس الجمهورية “مصارحة الرأي العام واحياء نظامنا الديموقراطي عبر القول ان لا بد من مهلة قبل اجراء الانتخابات لأن اجراءها غير ممكن اليوم، فنحن لا نعرف اذا كنا نضمن وصول الناخبين الى مراكز الاقتراع. المطلوب الكفّ عن المكابرة والادعاء اننا نستطيع اجراء الانتخابات، فيما السلطة غائبة من منطقة الاولي، والسلفية “تزدهر” في طرابلس والشمال، والدولة منحسرة. ربما قد يكون الحل في التمديد للمجلس مدة اقصاها سنة، من اجل التحضير لانتخابات طبيعية”.

ويأسف لان “المجالس منذ الـ1992 منتقصة الشرعية وسط ديموقراطية ظاهرية. هم لا ينتجون قانون انتخابات انما يهدفون الى توزع المقاعد بعضهم على بعض. لذلك، يفشلون في التوصل الى صيغة انتخابية واحدة. وربما القانون الامثل هو الدائرة الفردية (على دورة او دورتين) او One Man One Vote، وهو الذي يؤسس لالغاء الطائفية”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل