#adsense

سوريا والحشد الشيعي

حجم الخط
انضم مقاتلون شيعة من العراق ولبنان إلى مقاتلين شيعة سوريين للدفاع عن مرقد السيدة زينب إلى الجنوب من دمشق إذ يخشون أن يهدده مقاتلون سنّة يحاربون السوري بشار الأسد، ويبرز وجود مقاتلين شيعة من بلدين مجاورين – وهو ما أكدته مصادر في العراق وسوريا واتضح من خلال تسجيلات ڤيديو للتفاخر بهذه المهمة – كيف أن الصراع الدائر في سوريا يذكي المشاعر الطائفية في المنطقة.

مسؤول شيعي عراقي كشف أن شيعة عراقيين بعضهم كان يعيش في جنوب دمشق منذ فرارهم من أحداث العنف التي شهدها العراق بدأوا التعبئة في الصيف الماضي لمواجهة المقاتلين في المنطقة والذين وصفهم بأنهم «متشددون وسلفيون»، وقال لرويترز من العراق إن المقاتلين يريدون تدمير «مرقد السيدة زينب وتصدى لهم شيعة عراقيون كانوا يعيشون بالفعل في سوريا.»

ومضى المسؤول العراقي يقول: «الآن أصبحوا أكثر تنظيما تحت لواء أبو الفضل العباس» وتقول مصادر مقربة من اللواء إنه مقسّم إلى وحدات أصغر أطلق عليها أسماء ائمة الشيعة الاثني عشر، ويتألف اللواء أساسا من شيعة العراق ولبنان وسوريا.

ونشر اللواء تسجيلي ڤيديو الأول اسمه «آه يا زينب» والذي يظهر المرقد وقد لحقت به تلفيات مع سقوط الثريا على الأرض وتقول الأغنية إنهم سيقطعون أيدي من فعلوا ذلك، ويظهر التسجيل لقطات حديثة للصراع حول مرقد السيدة زينب إلى جانب مشاهد من مسلسل يصوّر مقتل العباس عام 680 ميلادية على يد جيش يزيد بن معاوية في معركة كربلاء بالعراق.

وتعزز هذه اللقطات من الشعور بوجود صراع يتجاوز الحدود، وفي حين أن الشيعة يمثلون نحو اثنين في المئة فقط من السكان في سوريا فإنهم يمثلون أغلبية في العراق وإيران ويمثلون قوة كبيرة في لبنان المجاور وهي دول متعاطفة مع النظام العلوي في سوريا.

وفي تسجيل ڤيديو صدر الشهر الحالي يقول المغني إنهم لن يسمحوا بأن تكون زينب أسيرة مرتين في إشارة إلى أسرها بعد معركة كربلاء، ويتوعد تسجيل الڤيديو الجيش السوري الحر وجاء في التسجيل أنهم إذا تلقوا أوامر فإنهم سيقلبون كل شيء رأسا على عقب ويحرقون دمشق.

لهذا الحشد الشيعي الإيراني الهوية والعراقي اللبناني الحشد مهمّة ينفّذها اتخذ من ستار حماية مرقد السيدة زينب ذريعة ليس أكثر ليبرر هذا التدخل السافر في شأن الشعب السوري الناشط في ثورته منذ سنتين ويواجه بمفرده: جيش بشار وجيش شبيحته الرديف، ميليشيا حزب الله، قوات فيلق القدس، الحرس الثوري الإيراني، و»عضهر البيعة روسيا وخبرائها»، وهذا النظام ينتقل من خسارة إلى خسارة، الشيعة يزوّرون التاريخ، ولا بأس في أن نعيد عليهم حقيقة ما فعله شيعة الكوفة بالإمام الحسين وأهل بيته وماذا قالت لهم السيدة زينب عليها السلام:

«أما بعد:

يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر!!

أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة.

إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم.

ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف؟ والصدر الشنف؟ وملق الإماء؟ وغمز الأعداء؟

أو كمرعى على دمنة؟ أو كفضة على ملحودة؟

ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون.

أتبكون؟ وتنتحبون؟

إي والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً.

فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً.

وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة؟ ومعدن الرسالة، وسيّد شباب أهل الجنة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجتكم، ومدرة سنتكم؟؟

ألا ساء ما تزرون، بعداً لكم وسحقاً، فلقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة.

وَيلكم يا أهل الكوفة!

أتدرون أيّ كبدٍ لرسول الله فَرَيتُم؟!

وأيّ كريمةٍ له أبرزتم؟!

وأي دم له سفكتم؟!

وأيّ حرمةٍ له هتكتم؟!

لقد جئتم بها صَلعاء عَنقاء سَوداء فَقماء، خَرقاء شَوهاء، كطِلاع الأرض وملء السماء.

أفعجبتم أن مطرت السماء دماً، ولعذاب الآخرة أخزى، وأنتم لا تُنصَرون.

فلا يَستَخفّنكم المُهَل، فإنّه لا يَحفِزُه البِدار، ولا يَخافُ فَوتَ الثار، وإنّ ربّكم لبالمرصاد «.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل