#adsense

إنذار خليجي للبنان بتطبيق النأي بالنفس أو تعريض مصالح 600 ألف لبناني للخطر

حجم الخط

جاءت الرسالة – الإنذار التي حملها أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني إلى رئيس الجمهورية، لتزيد من المؤشرات السلبية التي تواجه الحكومة، خصوصاً وان الرسالة المكلف بنقلها الزياني من قبل المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، عبّرت عن “قلق بالغ من عدم الالتزام الكامل باعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس”.

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة “اللواء” أن لهجة الرسالة كانت أقوى مما ورد في بيان المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية، وتضمنت موقفاً صريحاً يتعلق بالمخاطر التي تهدد العلاقات اللبنانية – الخليجية، والمصالح اللبنانية في دول الخليج، بما في ذلك أوضاع 600 ألف لبناني متواجدين في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتكتمت هذه المصادر على النص الرسمي للرسالة دون أن تستبعد امكانية نشرها كاملة في حال قضت الظروف ذلك.

وشارك في اللقاء سفراء خمس دول هي: المملكة العربية السعودية، الكويت، الامارات العربية، قطر، وسلطنة عمان، وغابت البحرين بسبب غياب التمثيل الديبلوماسي.

وغادر الدكتور الزياني بيروت التي كان وصلها صباحاً, بعد تناوله الغداء إلى مائدة السفير السعودي علي عواض عسيري.

وعلم ان الرئيس سليمان، وضع الوزراء، خلال الجلسة، في لقائه بالسفراء الخليجيين، مشيراً إلى انه سيجدد تأكيد الموقف اللبناني القاضي بتنفيذ إعلان بعبدا، والتمسك بحسن العلاقات الأخوية مع دول الخليج.

“الحياة”: ميقاتي منزعج من “رسائل” إحتجاج خليجية على خلفية الأزمة السورية

نقلت صحيفة “الحياة” عن أوساط وزارية أن بعض الجهات “نقلت إلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وحتى إلى الرئيس ميشال سليمان الأسبوع الماضي، موقفاً من القيادتين في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن المملكة العربية السعودية يعتبر أن الحكومة هي حكومة “حزب الله”، مشيرة إلى أن القيادتين اعتبرتا نتيجة ذلك أن حكومة ميقاتي “هي حكومة داعمة للنظام السوري وتقوم بقوننة وتغطية كل شيء لمصلحة النظام السوري إنطلاقاً من لبنان”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “في معلومات هذه المصادر أن الجهات التي نقلت هذا الإنطباع الخليجي عن حكومة ميقاتي تتحدث في هذا المجال عن مجموعة من العناوين، منها تولي لبنان تمرير مادة المازوت بكميات كبيرة إلى الجيش السوري والتي يستفيد منها في حربه على الثوار السوريين، وقتال حزب الله إلى جانب النظام في منطقة القصير، فضلاً عن المخاوف من استهداف بلدة عرسال البقاعية في سياق ما يسميه خصوم النظام السوري محاولة للسيطرة على المناطق الحدودية من أجل السيطرة على القرى السورية المحاذية للتحكم بخط الإمداد بين مدينة حمص والبقاع الشمالي”.

وأضافت هذه الأوساط الوزارية إن “الرسائل الإماراتية والسعودية غير المباشرة التي بلغت ميقاتي تشمل أيضاً تصريحات رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون و”حزب الله” بشأن الوضع في البحرين الذي تعتبر الدول الخليجية أن هناك خطة إيرانية لتأجيجه”.

ورأت هذه الأوساط أن “الرسائل التي تلقاها ميقاتي في هذا الصدد أزعجته”، مشيرة إلى أن ذلك كان السبب الذي دفع ميقاتي إلى “التركيز في حديثه التلفزيوني الأخير (قناة “أم تي في”) على القول إن الحكومة غير منسجمة”.

وأوضحت هذه الأوساط أن ميقاتي قصد من وراء ذلك “إبعاد التهمة عن حكومته بأنها حكومة “حزب الله”، ليشير أن “فيها توجهات متعددة”، مؤكداً “أنه هو من ينطق باسمها في رسالة أراد فيها القول بعدم الأخذ بمواقف الآخرين من أعضائها بل بموقفه هو استناداً إلى إعلان بعبدا القائل بالحياد على الصعيد الإقليمي”.

في هذا السياق توقفت مصادر سياسية بارزة، بحسب “الحياة”، أمام الكلام الذي قاله ميقاتي الاثنين في حديثه إلى “أم تي في”، لا سيما قوله إنه “لا يوافق أبداً على موقف وزير الخارجية عدنان منصور حول سوريا وأن موقف الحكومة يعطيه رئيس الحكومة لا وزير الخارجية ومن يريد يبقى في الحكومة ومن لا يريد مع السلامة وأوجّه إليه الرسالة الآن”.

وربطت هذه المصادر السياسية والأوساط الوزارية بينهذه المواقف و”الأصداء الخارجية التي بلغته في الموقف من مجموعة من العناوين في العلاقات اللبنانية – السورية”.

وأضافت المصادر السياسية البارزة إلى إنزعاج ميقاتي من الرسالة الخليجية أيضاً، تبرم رئيس الحكومة “في الآونة الأخيرة من مجموعة من القضايا الداخلية أيضاً، منها عدم انسجام بعض القوى المشاركة في الحكومة مع توجهاته في شأن التحديات المطروحة عليها، منها مشكلة التحركات النقابية وانزعاجه من حصول تصادم في الموقف بينه وبين وزراء الفرقاء الفاعلين في الأكثرية في شأن حقه القانوني بالطلب إلى وزارة الإتصالات تسليم الأجهزة الأمنية داتا الإتصالات التي تطلبها”.

ورأت الأوساط الوزارية في الوقت نفسه أن “ميقاتي ليس في وارد الذهاب نحو التنحي والإستقالة”، على رغم أنه “أخذ يشعر نتيجة كل هذه العوامل المتعلقة بانعكاسات الموقف اللبناني من الأزمة السورية وبالوضع الداخلي، بضيق هامش التحرك” المعطى له بفعل السياسة التي يتبعها “حزب الله” وحلفاؤه.

ونقلت “الحياة” عن الفريق الوزاري القريب من ميقاتي، أن “فريق الأكثرية بات يكبله”.

ولفتت المصادر السياسية البارزة إلى أن “شعوره ميقاتي بوطأة انحياز قوى فاعلة إلى النظام (السوري) على موقف الدول العربية يعود إلى أن الموقف الخليجي أخذ ينزع عن الحكومة صفة حفظ الإستقرار مع تآكل هيبة الدولة الأمنية، وهذا أخذ يؤثر عليه”، وأضافت إن ميقاتي رأى أن “نتائج مناورة الأرثوذكسي جاءت لتجعل الحكومة مغيّبة كلياً ولا أحد يناقش مشروعها”، مشيرة إلى أن “ظهور الأمور على أن القرارات أخذت تصدر خارج الحكومة، مسّ بالموقع السياسي للكتلة الوسطية الشريكة فيها، التي باتت بدورها معطلة، وهي الكتلة الممثلة بالرئيسين سليمان وميقاتي والنائب (رئيس “جبهة النضال الوطني” وليد) جنبلاط”.

واعتبرت هذه المصادر البارزة أن إشارة ميقاتي إلى نيته عدم ترؤس الحكومة كونه مرشحاً للإنتخابات، “تعني بقاءه في رئاسة الحكومة في حال تأجلت هذه الإنتخابات، أو إمكان بقائه فيها إذا قرر عدم الترشح إذا أُجريت، كما فعل حين ترأس حكومة عام 2005. وهو أمر لم يتم استبعاده في شكل نهائي بعد على رغم إعلانه ترشحه”.

استقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان امين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني وعددا من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي حيث تناول البحث الاوضاع في المنطقة بشكل عام وعلاقة لبنان بدول المجلس.

ونقل الزياني، بتكليف من المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، رسالة الى سليمان عبرت عن “قلق بالغ من عدم الالتزام الكامل بإعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس حيث يتطلع المجلس، بحسب الرسالة، الى الالتزام قولا وفعلا بموقف النأي بالنفس وتفادي كل ما من شأنه تعريض امن لبنان واستقراره للخطر، او يؤثر على مصالح شعبه وسلامته”.

من جهته، رحب سليمان بالوفد مشيرا الى تمسك لبنان بحسن العلاقات الاخوية مع دول الخليج التي يرتبط معها بوشائج انسانية وعلاقات تاريخية مميزة، مؤكدا حرصه على القيام بكل توجيه واجراء عملي من شأنه دفع جميع الاطراف في اتجاه الالتزام قولا وفعلا بإعلان بعبدا.

واكد الزياني حرص دول مجلس التعاون على عمق العلاقات الأخوية التي تربط دول المجلس مع لبنان الشقيق، واهتمامها بتعزيز العلاقات الخليجية اللبنانية وتطويرها وحرصها الدائم على الأمن والإستقرار في لبنان.

وتابع: “وبناء على تكليف من المجلس الوزاري لمجلس التعاون نقلت الى فخامة الرئيس قلق مجلس التعاون البالغ من مواقف لبنان الأخيرة وبعض الأطراف اللبنانية من الأوضاع في سوريا التي لا تعكس سياسة النأي بالنفس التي أعلن لبنان التزامه بها، وعبرت لفخامته عن تطلع دول المجلس الى أن يحافظ لبنان على سياسته المعلنة، وأن يلتزم بمواقفه الرسمية، لأن المواقف الرسمية لها تأثيرات إقليمية ودولية تنعكس على الأمن والإستقرار في المنطقة”.

وختم: “ان دول مجلس التعاون من واقع حرصها واهتمامها بلبنان وشعبه الشقيق تأمل أن يبادر المسؤولون اللبنانيون الى تفادي كل ما من شأنه أن يعرض أمن واستقرار لبنان للخطر، أو يؤثر على مصالح وسلامة الشعب اللبناني الشقيق”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل