جدد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، التأكيد أن الحكومة اللبنانية لا تزال ملتزمة سياسة النأي بالنفس عن الوضع في سوريا، وهو الموقف نفسه الذي إتخذته عند صدور قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية. واشار الى أن هذا القرار لا يزال ساري المفعول إنطلاقا من “إعلان بعبدا” الذي تم التوافق عليه في خلال “مؤتمر الحوار الوطني” برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وكان رئيس مجلس الوزراء عقد سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية في السراي إستهلها مع سفير بريطانيا توم فليتشر الذي أدلى بعد اللقاء بالتصريح الآتي: عقدت إجتماعا مثمرا مع دولة الرئيس، في إطار متابعة الزيارة التي قام بها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الى لبنان في شهر شباط، والتي أبلغنا خلالها دعمنا الجيش اللبناني وجهود لبنان لمواجهة الأزمة الإنسانية التي تعاني منها سوريا، وخصوصا تلك المرتبطة بتدفق اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم في الدول المجاورة لسوريا مليون لاجئ. إنها بالفعل أزمة انسانية وعلى المجتمع الدولي تقديم المزيد لدعم لبنان والدول الأخرى المجاورة لسوريا في هذا الاطار”.
أضاف: كما تطرقنا بالطبع، الى موضوع الانتخابات البرلمانية مع إقتراب الموعد المحدد لها، حيث تشجعت لوجود جهود مكثفة لتأمين التوافق بين الأطياف اللبنانية كافة حول قانون الانتخاب. إن الوقت يداهم والتأخير بات خطرا، وقد يستخدم البعض هذا الأمر للتأجيل أو تعقيد التوافق، لكنني سمعت من مجموعة كبيرة من المحاورين من كل الأطياف اللبنانية والمجتمع المدني آراء متقاطعة تفيد عن إدراك تام لأهمية التوصل الى توافق من خلال المؤسسات اللبنانية الشرعية، للحفاظ على التقاليد الديموقراطية التي يفخر بها لبنان”.
وشدد فليتشر على اهمية تأييد مبدأ تمكين المواطنين من مساءلة قادتهم وسياسييهم، معتبراً أن أحدى ايجابيات هذه القضية تكمن في الغياب النسبي للتدخل الدولي، والتوافق بين اللبنانيين وإن جاء متأخرا سيعزز الشرعية أكثر من أي حل تتم بلورته في عواصم العالم.
وأضاف: ” دورنا كمجتمع دولي، وهذا ما نقوم به جميعا بالفعل، هو التشديد على ايجابيات النجاح والتكلفة المحتملة لأي انجراف أو خلاف، وأهمية الحوار الوطني الحقيقي أن من شأنه تعزيز الاستقرار الذي تم التوصل اليه بعد صعوبات عدة في لبنان. آمل ان يكون إيماننا بهذه العملية في مكانه”.
واردف: “كما أكد لي دولة الرئيس خلال لقائنا إلتزام لبنان المستمر والثابت والقوي بسياسة النأي بالنفس والإلتزام التام الفعلي بها، الأمر الذي أرحب به بالطبع. كما أعلمني دولته، وأعاد التأكيد أنه لا يتم، من قبل الحكومة، تقديم أي دعم رسمي لأي من الأطراف في سوريا، وأنه لا يتم تقديم مساعدات حكومية لأي من الأطراف، بما في ذلك تصدير وقود الطيران. سنستمر في العمل على هذه القضايا وبريطانيا تقف بقوة الى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة، كما سنتابع تقديم الدعم بقدر ما نستطيع للجيش اللبناني ولمواجهة أزمة النازحين، وسنواصل تشجيع كل الأفرقاء للعمل معا للتوصل الى اجماع حول إتفاق على قانون الإنتخاب”.
وإستقبل الرئيس ميقاتي المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي أوضح بعد اللقاء أن البحث تناول التقرير الذي صدر في نهاية الاسبوع الماضي بشأن القرار 1701 والإنتخابات النيابية وملف اللاجئين السوريين في لبنان الى جانب القضايا التي تشكل محور متابعة وإهتمام الامم المتحدة.
كما استقبل الرئيس ميقاتي وفدا من قيادة الجيش اللبناني وجه إليه دعوة لحضور المؤتمر الاقليمي حول” العالم العربي 2013 ديناميات التغيير، التحديات في الأمن والأقتصاد والادارة السياسية” الذي تنظمه قيادة الجيش في شهر نيسان المقبل في بيروت.
واستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد.