#adsense

فوليه لـ”النهار”: لإجراء الانتخابات في موعدها ومشكلة اللاجئين تكبر والمطلوب خطة طوارئ

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة “النهار”:

بعد زيارة له عام 2011 الى لبنان، عاد المفوض الاوروبي لشؤون التوسع وسياسة الجوار ستيفان فوليه الى بيروت، حاملا معه 30 مليون أورو اضافية للاجئين تزاد اليها مجموعة رسائل سياسية في “موسم” الاستحقاق الانتخابي داخليا ومع تفاقم الازمة سوريا.

وبعد الموقف الاميركي المتمسك باجراء الانتخابات في موعدها، جدد فوليه التمني الاوروبي نفسه لجهة ضرورة اجراء الاستحقاق النيابي وفقا للدستور وبحسب المعايير الدولية، فيما دعا سوريا الى “تعزيز قدرات الحكومة اللبنانية للتخطيط للمستقبل مع اجتياز آلاف الحدود يوميا. والمسألة هذه تجعل المشكلة تكبر” كما قال لـ”النهار” وتصبح الحكومة في حاجة ماسة الى خطة طوارئ خلال الاشهر الثلاثة او الستة المقبلة.

في شكل عام، أجرى الوفد الاوروبي مفاوضات “جيدة جدا” مع المسؤولين وأبرزهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيرا الخارجية والشؤون الاجتماعية عدنان منصور ووائل أبو فاعور، الى ممثلي المجتمع المدني ووكالات الامم المتحدة. وأكثر ما أثر في المفوض الاوروبي المشاهدات في وكالتي الامم المتحدة لشؤون اللاجئين وغوث اللاجئين وتشغيلهم “الاونروا” حيث أتيحت له فرصة التحدث الى السوريين والفلسطينيين. وفوليه الذي وعد بنقل “الصورة الحقيقية” عما يجري الى السلطات في بروكسيل، أبلغ اللبنانيين نقطتين. ركيزتهما قوة العلاقة بين الاتحاد الاوروبي ولبنان التي ميزها “تعاون كثيف لا مثيل له”، وكللها التوصل الى خطة عمل جديدة يمكن ان تشكل مثالا لشركاء آخرين، وتتضمن 13 أولوية تتناول تحديث الادارة واعتماد معايير تجعل الحكومة وكذلك الدعم الاوروبي خاضعا للمحاسبة، في حين ركزت النقطة الثانية على أهمية التضامن في ظل التحديات الداخلية وفي الجوار عبر الانتخابات النيابية. فمن وجهة  نظر الاتحاد، من الضروري أن تتم الاصلاحات الانتخابية ضمن اطار توافقي بين الاحزاب، “على أن توحد الانتخابات اللبانيين بدلا من تقسيمهم”. وفي ظل التحولات التاريخية التي تحصل في الجوار الجنوبي تبقى “الانتخابات الحرة والعادلة خطوة أولى مهمة في اتجاه ديموقراطية مستدامة. ونتوقع ان يتحقق ذلك ليس فقط في تونس او ليبيا وانما ايضا في لبنان، إذ لا سبب من شأنه ان يمنع السياسيين من الالتزام بالدستور (…) وخلق مناخ من أجل انتخابات حرة وعادلة”.

ومع بلوغ أعداد اللاجئين 325 الفا ومجموع دعم الاتحاد لهم 75 مليون أورو، يبدو الاوروبيون ممتنين حيال تلبية لبنان لحاجاتهم وفتح الحدود والشراكة مع الوكالات الاممية والجهات المانحة والمنظمات الانسانية. إلا أن ذلك لا يمنعهم من الاشارة الى عوائق أثرت سلبا في الاصلاح ككل، أبرزها غياب القدرة الادارية او نسبة الطائفية العالية في الادارة، كما قال فوليه والضغوط الخارجية.

وكرر مفوض الجوار الذي نفى ان يكون نقل رسالة جديدة تتعلق باعتداءات بورغاس، تقدير الدول الاعضاء للعمل مع لبنان بهدف تقديم المسؤولين عن الاعتداءات الى العدالة “كي لا يحصل افلات من العقاب ولا يتكرر عمل ارهابي مماثل سواء على أراض أوروبية او في لبنان”. وجدد الترحيب “برد الفعل الاول الذي أعربت عنه الحكومة على مستوى التعاون (…) ولدي شعور جيد حيال الالتزام المشترك في هذه العملية”. وفي الختام، اعترف بأن المجتمع الدولي ككل يحتاج الى ان يكون في سوريا “لان وقف اراقة الدماء وايجاد حل هناك يمثل الطريقة الامثل لتخفيف الضغوط”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل