#adsense

التمييز صادقت على قرار ابو غيدا في ملف سماحة وردت استدعاء النقض

حجم الخط

صادقت محكمة التمييز الجزائية الغرفة السادسة برئاسة القاضي المنتدب وليد القاضي على القرار الاتهامي الصادر عن قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا في ملف النائب والوزير السابق ميشال سماحة.

ونص القرار على ما يلي: “بتاريخ 7/3/2013 اجتمعت هيئة الغرفة السادسة في محكمة التمييز المؤلفة من القضاة: الرئيس المنتدب وليد القاضي والمستشارين غادة عون وصبوح الحاج سليمان. وبعد التدقيق في طلب التمييز الذي قدمه حضرة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، والمؤسسة في قلم هذه المحكمة برقم 414/2013 تاريخ 21/2/2013، تذاكرت هيئة المحكمة بمقتضى القانون وفي حضور ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي عماد قبلان، وكاتب الضبط السيد انور شريم، اصدرت القرار التالي:

باسم الشعب اللبناني، ان محكمة التمييز الغرفة السادسة، لدى التدقيق والمذاكرة تبين ان حضرة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية قد تقدم في 21/2/2013 باستدعاء تمييز ضد كل من ميشال فؤاد سماحة وعلي احمد نزهت مملوك، طعنا في القرار الظني، الذي اصدره وفقا للمطالعة في الاساس وخلافا لها، حضرة قاضي التحقيق العكسري الاول برقم 9/2013

اولا: لجهة تقريره منع المحاكمة عن المستدعى ضده ميشال سماحة بالجناية المنصوص عنها في المادة 234 عقوبات، اذ انه ثبت من التحقيقات الاولية الاستئنافية وكذلك من القرار الاتهامي ذاته، ان المدعى عليه ميشال سماحة هو الذي فاتح اللواء علي مملوك بصفته رئيس مكتب الامن الوطني السوري ومساعده العقيد عدنان للقيام بعمليات تفجير كبيرة في منطقة شمال لبنان وعكار تستهدف شخصيات لبنانية وسورية ونوابا لبنانيين ورجال دين وغيرهم بغية احداث الرعب لديهم، واحداث صدمة كبيرة عندهم بهدف ردعهم عن دعم المعارضة في سوريا وعرقلة تهريب السلاح ودخول المسلحين اليها، وان هذه الافعال تنطبق بشكل كامل وواضح على نص المادة 274 عقوبات التي تنص على ما يلي: “كل لبناني دس الدسائس لدى دولة اجنبية او اتصل بها ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان او ليؤمن لها الوسائل الى ذلك عوقب..”

وطلب حضرة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فسخ القرار الاتهامي لهذه الجهة واتهام المدعى عليه ميشال سماحة بالجناية المنصوص عنها في المادة 274 عقوبات المذكورة.

ثانيا: لجهة مخالفة القرار الاتهامي المطالعة بالاساس بموضوع منع المحاكمة عن المدعي عليهما علي مملوك والعقيد عدنان بالجناية المنصوص عنها في المادة 308 عقوبات لعدم كفاية الدليل، اذ ان حضرة قاضي التحقيق العسكري الاول قرر في قراره الاتهامي وفقا للمطالعة بالاساس اتهام المدعى عليه ميشال سماحة بمقتضى المادة 308/20 عقوبات، وقرر خلافا لها منع المحاكمة عن المدعى عليه علي مموك بهذه الجناية في حين ان الافعال الجرمية التي ارتكبها الاول قام بها بالاتفاق مع الثاني وبالتخطيط والاشتراك معه، وقد قام المدعى عليه علي مملوك بتزويد الاول ميشال سماحة بالمتفجرات وغيرها بواسطة العقيد عدنان لكي يسلمها الى من اتفق معه على تفجيرها في اماكن مختلفة من شمال لبنان، وانه كان من المتوقع فعليا في حال حصول هذه الاعتداءات والتفجيرات ان تؤدي الى حصول الاقتتال الطائفي في تلك المنطقة.

وطلب حضرة مفوض الحكومة فسخ القرار لهذه الجهة ايضا واتهام المدعى عليه علي مملوك بمقتضى المادة 308/200 عقوبات وتدريك المستدعى ضدهما الرسم والمصاريف القانونية.

بناء عليه

اولا: في الشكل

حيث ان طلب التمييز ورد خلال المهلة القانونية وهو موجه ضد قرار ظني صادر عن حضرة قاضي التحقيق العسكري الاول، الذي منع المحكمة عن المميز ضدهما وفقا وخلافا للمطالعة في الاساس، وقد تضمن اسباب الطعن والمطالب، فان الشروط الشكلية العامة والخاصة تكون متوافرة ويقتضي بالتالي قبول الطلب شكلا والنظر في الموضوع وفقا للاصول المعتمدة لدى الهيئة الاتهامية في القضاء العدلي، وذلك عملا بالمادة 78 فقرتها الاولى معطوفة على المادة 87 من قانون القاضي العسكري رقم 24/1968.؟

ثانيا: في الاساس

حيث ان النيابة العامة العسكرية اسندت الى المدعى عليهم:

1 – ميشال فؤاد سماحة.

2 – علي احمد نزهت مملوك.

3 – عدنان عقيد في الجيش السوري.

4 – كل من يظهره التحقيق.

بأنه في الاراضي اللبنانية وخارجها، وبتواريخ لم يمر عليها الزمن، اقدموا على تأليف عصابة ترمي الى ارتكاب الجنايات على الناس والاموال نيلا من سلطة الدولة وهيبتها توصلا الى اثارة الاقتتال الطائفي عبر التحضير لتنفيذ اعمال ارهابية بواسطة عبوات ناسفة تولى نقلها وتخزينها الاول بعد ان جهزت من قبل الثاني والثالث مع التخطيط لقتل شخصيات سياسية ودينية، وذلك بناء لدسائس دسها الاول لدى الثاني والثالث بوصفهما ضابطين في جهاز مخابرات دولة اجنبية لدفعها الى مباشرة تلك الاعمال العدوانية على لبنان مع توفيره الوسائل التنفيذية لذلك، كما اقدم الاول على حيازة اسلحة حربية وأعتدة عسكرية غير مرخصة.

الجرائم المنصوص عنها في المواد 335 و308 و312 و549/200 عقوبات و5 و6 من قانون 11/1/1959 معطوفتين على المادة 200 عقوبات بالنسبة لكافة المدعى عليهم، و274 عقوبات و72 و76 اسلحة و144 قضاء عسكري بالنسبة للاول.

وحيث ان القرار المطعون فيه بعدما عرض وقائع الدعوى خلص الى:

اولا: اتهام المدعى عليه ميشال سماحة بالجنايات المنصوص عنها في المواد 335/200 و308/200 و312 و549/200 عقوبات والمادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958

ثانيا: نظن به بمقتضى الجنحة المنصوص عنها في المادة 76 اسلحة.

ثالثا: منع المحاكمة عنه لجهة المادة 274 عقوبات و144 قضاء عسكري لعدم كفاية الدليل بالنسبة للاولى ولعدم توافر العناصر الجرمية بالنسبة للثانية.

رابعا: اتهام المدعى عليه اللواء علي مملوك بالجنايات المنصوص عنها في المواد 335/200 و549/200 و312 من قانون العقوبات، 5 و6 من قانون 11/1/1958

خامسا: منع المحاكمة عنه لجهة المادة 308 عقوبات لعدم كفاية الدليل بحقه.

حيث انه من التدقيق في اوراق الدعوى يتبين ما يلي:

ان المدعى عليه ميشال سماحة عرض على المدعى عليهما علي مملوك ومدير مكتبه العقيد عدنان موضوع تجنيد اشخاص للقيام بعمليات تفجير يكون الغرض منها الحد من تهريب السلاح ودخول المسلحين الى سوريا عبر الحدود الشمالية للبنان، وانه وبالتنسيق مع المخبر ميلاد كفوري اقدم على نقل كمية من المتفجرات، والقنابل والصواعق والالغام وساعات التفجير بسيارته الخاصة بعد ان استلم المواد المذكورة من العقيد عدنان بموافقة المدعى عليه علي مملوك.

– ان المخبر ميلاد كفوري هو على معرفة بكل من المدعى عليهما ميشال سماحة وعلي مملوك منذ مدة طويلة وانه خلال شهر تموز 2012 اتصل المدعى عليه ميشال سماحة بالمخبر المذكور وطلب منه مقابلته في منزله في محلة الجوار في الخنشارة وهناك ابلغه ان المدعى عليه علي مملوك يهديه سلامه ويريد منه ان يقوم بتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات في منطقة عكار وغيرها وانه على استعداد لان يؤمن كل ما يلزم لهذه الغاية، وان المخبر كفوري توجه بعد ذلك الى شعبة المعلومات وأعلم المسؤولين فيها بما حصل معه، فجرى ابلاغ النائب العام التمييزي بالموضوع فقرر اعتماده مخبرا سريا في القضية وكلف بمتابعة الموضوع مع المدعى عليه ميشال سماحة تمهيدا لكشف تفاصيل العملية.

– ان المدعى عليه ميشال سماحة سلم المتفجرات المذكورة اعلاه الى المخبر ميلاد كفوري كما سلمه مبلغ 170 الف دولار اميركي كان الاخير قد طلبها منه، وذلك للمباشرة بأعمال التفجير المتفق عليها في اماكن مختلفة من شمال لبنان ومنطقة عكار اثناء الاحتفالات بمناسبات اجتماعية او افطارات رمضانية بغية استهداف وقتل شخصيات سياسية ودنية واشخاص اخرين من طوائف معنية في مناطق حساسة بهدف خلق فتنة واقتتال طائفي في البلاد.

وحيث ان يتبين من مجمل ما تقدم بيانه:

اولا: بالنسبة لاتهام المدعى عليه ميشال سماحة بالجناية المنصوص عنها في المادة 274 عقوبات.

حيث انه يقتضي الاشارة اولا الى ان المادة 274 عقوبات قد وردت تحت الفصل الاول المتعلق بالجنايات الواقعة على امن الدولة الخارجي، وفي النبذة الاولى منه الخاصة بالخيانة وهي تستهدف وجود الدولة وكيانها.

وحيث ان هذه المادة تطبق على الفاعل الذي يقوم بدس دسائس لدى دولة اجنبية او الاتصال بها ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان او اعلان الحرب عليه أو احتلاله فيزودها بمعلومات وثيقة عن قدرته في مجال الدفاع الوطني او يعدها بتأمين قيام اشخاص باعمال اعتدائية مساعدة من الداخل للغزو الخارجي، او انه يقوم بتوفير الوسائل لها والتخريب من الداخل بقصد الاضرار بوسائل الدفاع الوطني وتقديم النصح في العمليات العسكرية وتسليمها المعلومات والخرائط المتعلقة بمواقع الثكنات والمطارات والموانىء العسكرية.

وحيث انه يتبين من مجمل اوراق الدعوى ان اتصال المدعى عليه ميشال سماحة بالمدعى عليه علي مملوك كان المقصود منه تجنيد اشخاص للقيام بعمليات تفجير ترمي الى الحد من تهريب السلاح وعرقلة دخول المسلحين الى الدولة السورية عبر الحدود الشمالية ومنطقة عكار، لم يتبين من التحقيقات ان الهدف من اتصاله هو الدفع الى مباشرة العدوان على لبنان من الخارج، او انه وفر الوسائل الى ذلك وفقا لما نصت عنه المادة 274 عقوبات.

وحيث انه تأسيسا على ما تقدم يكون القرار المطعون فيه، لجهة منع المحاكمة عن المدعى عليه ميشال سماحة لعدم كفاية الدليل، واقعا في موقعه الصحيح قانونا وفقا للتعليل الوارد اعلاه، مما يوجب رد الاستدعاء اساسا لعدم ثبوت اسبابه.

ثانيا: لجهة منع المحاكمة عن المدعى عليه علي مملوك حيث انه قد علق العمل بالمادة 308 عقوبات بموجب القانون الصادر بتاريخ 11/1/1958.

وحيث ان التمييز في شقه المتعلق بالمادة المذكورة قد امسى بدون موضوع لتناوله مادة معلقة التنفيذ.

لذلك، تقرر بالاتفاق:

1 – قبول استدعاء النقض جزئيا في الشكل، والنظر في الموضوع وفقا للاصول المتبعة امام الهيئة الاتهامية في القضاء العدلي.

2 – رد الاستدعاء شكلا في شقه الذي يتناول المادة 308 عقوبات المعلق تنفيذها.

3 – رده في الاساس في شقه المتعلق بالمدعى عليه ميشال سماحة وتصديق القرار المطعون فيه.

4 – حفظ الرسوم.

5 – احالة الملف الى جانب النيابة العامة التمييزية لايداعه مرجعه”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل