* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
مواجهات عنيفة في حمص واستنفار دبلوماسي دولي حول تطور الجولان واطلاق المخطوفين من افراد قوات الامم المتحدة، والمعارضة اعتبرت الخطف هذا خطأ وهي تستعد لمؤتمر لها في اسطنبول لتأليف حكومة يوم الثلاثاء المقبل.
وفي لبنان ردود فعل قوية على مواقف وزير الخارجية في الجامعة العربية، لكن موقف رئيس الجمهورية كان بارزا في الاشارة الى النأي بالنفس اثناء التصويت في المجلس الوزاري العربي على اعطاء مقعد سوريا للائتلاف المعارض.
واطلق الرئيس سليمان امام وفد نقابة المحررين مواقف مهمة، منها ان نسبة ترجيح الانتخابات النيابية في موعدها تناهز خمسة وتسعين في المئة.
ويشدد الرئيس بري امام زواره على التوافق على قانون انتخابي مختلط بين الأكثرية والنسبية، ويتوقع ان يواصل مشاوراته السياسية قبل التشاور مع ممثلي الكتل النيابية الاسبوع المقبل.
وفيما يستمر تحرك هيئة التنسيق النقابية وصولا الى هبة يوم الاثنين كما قالت الهيئة، لفت الوزير العريضي الى ان تمويل سلسلة الرتب والرواتب سيتم في الحادي والعشرين من هذا الشهر في مجلس الوزراء.
نبدأ اولا من مواقف رئيس الجمهورية.
* مقدمة نشرة أخبار ال “أم تي في”
حدثان كبيران انفجرا في وجوه اللبنانيين اليوم أصاباهم بالذهول: الأول، تفاعلات موقف وزير الخارجية عدنان منصور في الجامعة العربية وما تسبب به من إحراج للبنان على صعيد الخروج المتمادي على الاجماع العربي، وعلى صعيد فضح هشاشة الوضع الحكومي وكشف الهوية الحقيقية للممسك بزمامها، والذي تأكد أنه “حزب الله”. فقد جاء كلام النائب محمد رعد واضحا كالشمس، إذ اعتبر أن موقف منصور هو موقف الحكومة اللبنانية بينما كان رئيسها تنصل من هذا الموقف. والمذهل أكثر أن قنبلة منصور ستنتهي من دون محاسبة، بل بحفلة تبويس لحى، لأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الحاصلة في سوريا، والتي تحتاج إلى حكومة دمية “بصامة” في لبنان.
الحدث المذهل الثاني، تمثل في مشاركة الحكومة بكل تلاوينها في احتفال هيئة التنسيق النقابية لمناسبة عيد المعلم، حيث اختلط الحابل بالنابل، ولم يعد معروفا أين تنتهي مسؤولية الحكومة، واين هي المطالب التي يتظاهر العمال من اجلها، ويضربون منذ تسعة عشر يوما، ومن المفترض به أن يلبيها؟ وإذا ربطنا قنبلة منصور بقنبلة الأونسكو، يتأكد بما لا يقبل الشك، أن لا حكومة في لبنان، بل توافق عشائر.
في موازاة القنبلتين، غزل خجول ومتردد وغير مباشر بين أضلع الرباعي الباحث عن القانون المختلط للانتخابات: “المستقبل”، “الاشتراكي”، “أمل” و”القوات”، من دون أن ينتج من الأمر حتى الساعة أي قانون متماسك يمكن تسويقه أو الدفاع عنه.
* مقدمة نشرة اخبار ال “ان بي ان”
اشارات في عين التينة حول قانون الانتخابات رصدت على خطين: ايجابية اللقاء بين رئيس المجلس والنائب وليد جنبلاط، ومعادلة النائب جورج عدوان بعد لقاء الرئيس نبيه بري. في الاشارات توافق على نقطتين: قانون الستين لن يعود الى ابد الابدين وسعي دؤوب لاجراء الانتخابات في موعدها دون تأجيل ولا تمديد. نائب القوات اعلن بصراحة الانضمام الى جهد رئيس المجلس في مسار البحث عن قانون توافقي ينطلق من تأمين صحة التمثيل لكل المكونات وتحقيق التوازن السياسي. جورج عدوان طرح معادلة بسيطة ومعبرة حول مرسوم الهيئات الناخبة، اقرار الهيئات يعني دعوة للهيئة العامة في المجلس النيابي لاقرار قانون جديد للانتخابات. تلك المعادلة واضحة تقوم على اساس الربط بين فرض الستين ورفض الستين، ما يعني ان الدعوة لتأليف الهيئة الناخبة تفرض دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي للانعقاد والتصويت على قانون جديد. وفي اتجاه القانون الانتخابي سجلت اشادة دولية من ممثل الامين العام للامم المتحدة دعم رئيس المجلس لتحسين تمثيل المرأة في البرلمان في كوتا تضمنها الترتيبات القانونية الانتخابية.
وعلى خط الرابع عشر من اذار كانت تدور الدوائر بعد زيارة جديدة قام بها الرئيس فؤاد السنيورة الى معراب حملت معها افكار “المستقبل” و”التقدمي” وخرجت بإتفاق حول افضلية الصيغة المختلطة حاليا من دون القضاء على شيطان التفاصيل.
اما تفاصيل واقعة الجامعة العربية ففندها وزير الخارجية عدنان منصور بعد عودته الى بيروت، بهدوء رد على ضجيج سياسي ممنهج ومفتعل بعد كلامه في القاهرة حول اعادة الدور العربي لحل الازمة السورية. منصور سأل اي جريمة ترتكب بالدعوة لاعادة سوريا الى حضن الجامعة واخراج السوريين من اتون الحرب. وانطلق وزير خارجية لبنان من واقع التسليح ليسأل كيف يصل السلاح الى سوريا الن يمر بدول الجوار ومنها لبنان؟ ام ستنقل الاسلحة طيور ابابيل. ومن هنا كان وزير الخارجية ينطلق من واقعية حماية لبنان اولا ودعم الحل السياسي لسوريا ثانيا.
* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “المنار”
بنسبة مئوية فاقت التسعين طمأن رئيس الجمهورية الى ان الانتخابات في موعدها وليس وفق قانون الستين الذي مات ولم يدفن تشريعيا بعد. الرئيس الذي وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفق القانون الذي نعاه قبل التوافق على القانون البديل، قال على مسمع نقابة المحررين، القانون لا يلغيه الا قانون، ورجح كفة المختلط باعتباره ممرا نحو النسبية الكاملة. كلام الرئيس اكد المؤكد بأن المشكلة ليست بموعد اجراء الانتخابات بل في القانون المفترض لاجرائها.
ومن الرابية تأكيد مضاف من الوزير جبران باسيل بأن لا مجال للستين لانه يسطو على حقوق المسيحيين واي القوانين يفترض ان يحفظ المناصفة والحقوق، وعلى كلمة حق قالها في محضر وزراء الحرب العرب.
وبعد التصريحات المريبة التي طالته على اكثر من منبر محلي واقليمي، عاد وزير الخارجية عدنان منصور من القاهرة بعدما سلم رئاسة مجلس الجامعة العربية من دون ان يسلم بقراراتها.
الوزير الحاضر بمحاضر مناقشات الجامعة، رصد اخطر القرارات التي استباحت سوريا وفتحت صناديق الدعم العسكري على المكشوف للمعارضة ولمن يرغب. والسلاح المتدفق بسخاء سيكون للبنان نصيب منه، وذلك هو المحظور الذي أعلى المنصور الصوت لاجله.
وفي الكلام الموقف جرأة ومسؤولية وتعبير دقيق عن الموقف الرسمي اللبناني، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان التحامل عليه من بعض المعارضين فترجمة مفهومة للنكاية ضد الحكومة والدولة من اجل مآرب سلطوية.
* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “المستقبل”
منتشيا بالانتصار عاد عدنان منصور من اجتماع وزراء الخارجية العرب وكالفاتح دخل مطار رفيق الحريري الدولي واستقبله “حزب الله” كالابطال ناقلا وصوله عبر اثير قنواته التلفزيونية. وعلى انغام تصريح محمد رعد حسم فيه ان ما نطق به وزير خارجية الحزب يعبر بكل دقة ومسؤولية عن الموقف الرسمي اللبناني. صحيح ان تبني “حزب الله” لخطاب منصور الغى مؤسسة رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعا، ولكن الصحيح ايضا انه قدم نموذجا جديدا عن مدى تحكم الحزب بالمؤسسات الرسمية وتسخيرها في خدمة نظام بشار الاسد والمرشد الاعلى لايران علي خامنئي.
وفيما جزم الوزير وائل ابو فاعور ان موقف الاخير لا يمثل الحكومة سائلا زميله ان كان يعرف تداعيات هذا الموقف على لبنان ومصير 600 الف لبناني في الخليج، ابلغ السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري تلفزيون “المستقبل” ان رسالة دول مجلس التعاون الخليجي اكدت ضرورة التزام لبنان اعلان بعبدا والنأي بالنفس لأن ما يشاهد على ارض الواقع بعكس ذلك تماما.
انتخابيا، حركة الاتصالات والمشاورات لانضاج طبخة مشروع انتخاب توافقية مستمرة، بعضها معلن والبعض الآخر بعيد عن الاضواء، ولعل ابرزها اللقاء المطول الذي سجل ليلا بين رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وخلص اللقاء الى ان الصيغة الامثل في الوقت الحاضر هي صيغة القانون المختلط.
* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “الجديد”
من بعبدا جاء الخبر اليقين فالأمور بنتائجها والموقف الذي اتخذه وزير الخارجية في شأن موضوع تمثيل المعارضة السورية في جامعة الدول العربية هو النأي بالنفس عملا بسياسة الحكومة بهذا الموقف وضع رئيس الجمهورية حدا للحملة الممنهجة على وزير الخارجية عدنان منصور ومن خلاله على الحكومة. الوزير العائد عرى بموقفه ضعف جامعة دول عربية هربت إلى الأمام في معالجة المعضلة السورية وجل ما استطاعت إليه سبيلا هو إفراغ الكرسي السوري من مضمونه الرسمي وتسليمه إلى ائتلاف لم يبلغ بعد سن الرشد المعارض والوزير العائد تمسك اليوم بموقف الأمس وقال ل”الجديد” إنه خط سياسة النأي بالنفس بنفسه كيلا يحترق لبنان كما تحترق سوريا، وإنه لم يخرج عن الإجماع الحكومي.
أما في الشأن الانتخابي فرصدت في الساعات الماضية مروحة تحركات بين عدد من مقار القرار وآخرها عودة الود بعد جفاء بين معراب وبيت الوسط بعشاء جمع جعجع والسنيورة مسبوقا بلقاء جنبلاط بري في عين التنية ولقاء “الاشتراكي” و”المستقبل”. وحصيلة هذه اللقاءات تجلت في مواقف رئيس الجمهورية أمام نقابة المحررين، وفيه إعلان الموت السريري لقانون الستين تمهيدا لدفنه شرعيا في المجلس النيابي بقانون جديد مع تأكيد إجراء الانتخابات في موعدها درءا للخطر الأمني الكبير إذا ما جرى التمديد. التمديد فرض نفسه على أزمة السلسلة وفي ما يشبه المهزلة اجتمع الضدان تحت سقف الاحتفال بعيد المعلم، هيئة التنسيق النقابية والحكومة ممثلة في كتلتها النيابية كل أجمع على أحقية مطلب الإحالة، فمن المعترض إذا ولماذا أعطت الهيئة شرف الاستعراض السياسي في مهرجان نقابي بكلمات لا تسمن ولا تغني عن إضراب؟ وحده صوت أستاذ علا فوق صوت الشعارات فاعتلى المنبر بلا سابق إنذار وقال في المقام ما وجب أن يقال.
* مقدمة نشرة اخبار ال “او تي في”
في لبنان وحده تضرب النقابات اعتراضا على عدم احالة الحكومة سلسلة الرتب والرواتب على المجلس النيابي، فيشارك الوزراء والنواب معا في التحرك النقابي ويدعمون المطالب، فيما يتصدر الحضور ممثل عن الفريق الذي امعن في نهب المال العام وافقار الموظفين والعمال والمعلمين.
وفي لبنان وحده ايضا تجمع المرجعيات الروحية على اختلافها والقوى السياسية التمثيلية على تنوعها والخبراء الانتخابيون على تعددهم على اعتبار قانون الانتخاب السابق ميتا، فيما يصر رئيس الجمهورية على ان احتمال اجراء الانتخابات المقبلة على اساس قانون جديد يفوق 95 بالمئة ما يعني حكما ان اجراءها وفق الستين قانون السطو على حقوق المسيحيين على ما سماه الوزير جبران باسيل لا يزال قائما وفق رأس الدولة ولو بنسبة خمسة بالمئة.
وفي لبنان وحده ايضا وايضا ينام البعض على كذبة ليستفيق على شائعة يتداولونها طوال النهار مفادها ان التوافق على قانون انتخاب عتيد بين تيار المستقبل والاشتراكي من جهة والقوات والكتائب من جهة اخرى قد تم او يكاد. كل ذلك قبل ان يذوب الثلج ويبان المرج على ما اوضح النائب سامر سعادة لل “او تي في”، مع الاشارة الى ان النائب ميشال عون يتحدث مباشرة بعض قليل بدعوة من معلمي التيار الوطني الحر عشية عيد المعلم.
في الملف السوري تستمر المعارضة السورية في خطف عدد من الجنود، جنود القوات الدولية في الجولان، علما انهم في معظمهم ينتمون الى دول تدعم المعارضة المذكورة، الامر الذي يزيد من مشاعر القلق والهلع من ممارسات جهات منها جبهة النصرة وسائر التكفيريين الذين لا يميزون بين انسان واخر الا انطلاقا مما توعد به المطرب السابق المنشد الحالي فضل شاكر الذي توقع ان اصحاب ثقافة القتل والذبح على الهوية انما هم اتون من سوريا الى لبنان.
* مقدمة نشرة اخبار “المؤسسة اللبنانية للارسال”
فيما كان الأساتذة وموظفو القطاع العام يهتفون في الشارع ضد الهيئات الاقتصادية، كان الوزير السابق عدنان القصار، يجدد من قصر بعبدا رفض الهيئات لسلسلة الرتب والرواتب.
هذا المشهد الذي يمكن وصفه بالكلاسيكي حيث يدافع كل قطاع عن مصالحه، تحول مشهدا كوميديا في مهرجان قصر الأونيسكو الذي دعت إليه هيئة التنسيق لإحياء عيد المعلم. فقد تقاطرت كل القوى السياسية، في الموالاة والمعارضة وما بينهما، لتعلن تأييدها لسلسلة الرتب والرواتب.
فما هو صنف الحكومة التي يترأسها نجيب ميقاتي، أليست حكومة مكونة من القوى السياسية التي تدافعت إلى قصر الأونيسكو اليوم؟ وما هو صنف المعارضة؟ فإذا كانت معارضة فعلية هدفها إسقاط الحكومة، أليس الأجدى بها الضغط لإقرار السلسلة بدلا من نصب الخيم هنا وهناك؟
ربما كانت هذه الأسئلة بلا جدوى. فالأولوية ليست للمنطق في المسارح الكوميدية.