لا يهوى الوزير جبران باسيل ان يحصر فشله فقط في معظم المعارك الانتخابية التي خاضها من نيابية وبلدية في البترون، ولم يكتف حتّى الآن بسلسلة حلقات هذا الفشل المدوي في الوزارات التي استلمها وبملفات فضائح الفساد من البواخر الى المازوت الاحمر وصولا الى المازوت المهرب الى سوريا وغيرها… لكنه يضيف اليوم بندا جديدا الى لائحة النواقص الجمة التي تشوب عمله في الشأن العام المليء بعلامات الاستفهام والريبة.
ففي خلال مؤتمره الصحافي “الانتخابي” الذي عقد الخميس 7 آذار 2013 من منبر الرابية للحديث عن قانون الانتخابات، شنّ باسيل من ضمن التهجمات التي ساقها، حملة تناولت الابعاد الطائفية بكل معانيها مستهدفاً الثورة السورية واللاجئين السوريين مجددا من دون وجود اي رابط بين هدف مؤتمره والملفات التي تناولها. وللدلالة على تحول الثورة في سوريا الى “الاصولية” كما يحب ان يصفها استشهد باسيل بالمفكر السوري والمعارض البارز لنظام الاسد ميشال كيلو ليقول وبكل توكيد واعتزاز: “انظروا اين كان موقف ميشال كيلو منذ بدء الثورة واين اصبح الآن”.
ولكن مهلا… اين اصبح موقف كيلو يا معالي الوزير؟ طبعاً لم يسأل احد من الصحافيين باسيل هذا السؤال كونه لم يسمح بالأسئلة بل اكتفى بكلامه هو من دون اي نقاش… لكن الرد المدوي على باسيل لم يأت على لسان احد اكثر دلالة من ميشال كيلو نفسه! فهو في حديث لقناة “العربية” الخميس ايضا شدد على “على ضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية بإقالة وزير الخارجية عدنان منصور من منصبه على خلفية موقفه في اجتماع وزراء الخارجية العربية”، وأكد أن الثورة السورية ستحرر لبنان من “حزب الله”. مع التذكير ان كيلو اعلن في مناسبات عدة انه مؤيد قوي للثورة في بلاده لتحريرها من النظام!
ترى ما دام باسيل يعتمد كيلو مرجعا في تقييم مواقفه السياسية، هل يؤيده اذن في مسألة ان انتصار الثورة في سوريا سيحرر لبنان من حزب الله؟! على أي حال، يبدو ان باسيل متأثر جدا بملهمه في الاستراتيجيات السياسية وعمّه النائب ميشال عون – او يختلط عليه الامر كلما يسمع إسم ميشال- الى درجة انه يعتبر ان جميع السياسيين يملكون صفات عون نفسها اي التبدل الجذري في المواقف تبعا لمصالح ضيّقة والهروب عند كل استحقاق اساسي بغض النظر عن المبادئ والقيم الانسانية والتاريخية الأساسية التي اصبحت في قاموسه في خبر كان…