#adsense

منصور تلميذ “نجيب”.. للمعلم

حجم الخط
 

لم يفت النظام السوري أي شيء من “اللياقة” الدموية، لياقة في غير مكانها لا بل دخيلة على جامعة الدول العربية.. فعلى الطريقة اللبنانية، هكذا، ومن دون “لا شورى ولا دستور” بالمعنى القانوني الكامل لكلمة “دستور”، حمل وزير خارجية حكومة بشار الأسد في لبنان “قضية” إجرام النظام السوري بحقّ شعبه كالجرس “الملعلع” بالفضائح..

“يا فضيحة” لبنان والشعب اللبناني أمام ممثلي الدول العربية في القاهرة والرأي العام الدولي و”يا نيال” رئيس حكومة السلاح “الغولرجي” نجيب ميقاتي و”وليد” النظام السوري وزير الخارجية وليد المعلّم. منطقية هي “اللعبة” الديبلوماسية التي يتبادلها الوزيران، فيما يبدو “الغولرجي” بينهما “ممسمرا” لا يتفاعل ولا يعبّر عن نفسه أو عن لبنان.. هو فقط ينأى بنفسه عن “الركض”.

وتقضي اللعبة بأن وزير الخارجية السوري “المعلّم”، وبسبب ضيق المساحة التي يتحرّك فيها وبسبب انتهاء صلاحية وزير الداخلية السوري، قد يكون تحوّل الى وزير داخلية دويلة بشار الأسد حيث محصورة مهامه بالصاروخ والساطور والقنابل.. وتكون النتيجة والحال هذه، بأن فوّض “المعلّم” وزير خارجية سوريا المستعار بالوكالة من لبنان لتمثيل النظام السوري في كل بقاع العالم. حتى بالنسبة الى النظام السوري الذي يقتل شعبه الحياة مستمرة، وقد “تقوم القيامة”، أما بالنسبة الى “الغولرجي” اللبناني فيكاد يختصر الحياة بوقفة.. نأي بالنفس.

فبينما كل الشعب اللبناني يقف دقائق صمته كلّها على نية كل الشهداء الذين قدّمهم لبنان في سبيل الحرية والسيادة، يترك رئيس الحكومة الكرة بتصرّف الطامعين، فيما يقدّم منصور مواقف، لا تمتّ الى الوطنية اللبنانية بصلة، هدية للوزير وليد المعلّم مع اقتراب عيد المعلّم على اعتبار أن وزير دويلة بشار هو خير من عيّن وعلّم ولقّن ووزّر..

عودة الى ما بين منصور والمعلّم وميقاتي.. فالأخير يعتبر أن رأيه هو رأي الحكومة الرسمي وأنه ملتزم النأي بالنفس، فيما الأول (أو الثاني، لا فرق) فجّر ترسانة أمدّه بها النظام السوري مطالبا بعودة النظام الى “مقعده”.. وتلا هذه “الجريمة”، المقتنع بها منصور على أنها “الصحّ”، مواقف تأييدية وداعمة من وزراء في حكومة “حزب الله”.. فهل ميقاتي، في هذه الحال، يمثّل نفسه، أم أن وزراءه نأوا بأنفسهم عنه خلسة حين أحجم عن “الركض”؟!

“ضربة معلّم” حقّقها منصور للنظام السوري من دون أن يشكّل رئيس الحكومة اللبنانية أي عائق أو حاجز لاعتراض سبيل الوزير.. لن تكون المهمّة صعبة أبدا في مسيرة ذاك الوزير”الوطني” النشيط الناطق باسم النظام السوري، ألا يقال ان الفعل أفضل من الكلام؟ فمن سيعوق منصور في المرة المقبلة، إن كان هناك من ضرورة للمرة المقبلة، في حال قرر الجلوس في المقعد الذي كان مخصصا للمعلّم في الجامعة؟

مع وصول “اللعبة” الى خواتيمها، ترتفع حدّة قمع النظام لثورة الشعب في الداخل، يقابلها في الخارج وبالتوازي قمع رافض يمارسه منصور على جامعة الدول العربية لعدم قبول عضوية الإئتلاف السوري المعارض. حريص منصور على مصالح النظام السوري حتى “لا يتم استبدال الدول بحزب أو فريق” بحسب قوله.. فلماذا لا يندرج حرص معاليه على الوضع اللبناني فيستبدلون حكومة الفريق او الحزب بحكومة دولة؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل