حلقة أولى
الرئيس نبيه بري منزعج انزعاجا شديداً من الوضع ، وينتظر قانوناً توافقياً .
في الواقع نحن خائفون على صحة الرئيس بري وعلى أعصابه ، ونخال أنه لا ينام إلا بصعوبة مع صياح الديك ، بعدما يكون قد أنهكه التفكير بالمسار والمصير .
إننا نتعاطف مع دولة الأستاذ ، ونبدي معه انزعاجنا الشديد ، مع فارق أننا نحن من ننتظر همته ، بدلاً من أن ينتظر هو همة الآخرين .
فهو رئيس المجلس النيابي المعني الأول بقانون الانتخاب ، وهو شريك غير معلن في السلطة التنفيذية بحسب الطائف ، وهو رجل الدولة الذي كلّخ أسنانه في تركيب “البازل” الوطني واجتراح المعجزات منذ نيف وعشرين عاماً !
حلقة ثانية
الشيخ نعيم قاسم أفتى بأن هناك أمراً أميركياً إلى لبنان بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها على أساس قانون الستين .
ما نعرفه أن الاميركيين مهتمون بإجراء الانتخابات والتوافق على قانون يؤمن صحة التمثيل . أما تمسك الأميركيين بقانون الستين ، فهو إضافة غير نوعية من الشيخ قاسم نفسه ، إذ يبدو أن نائب الأمين العام لحزب الله بات ناطقاً باسم الخارجية الأميركية !
والأدهى هو أن الشيخ قاسم اتهم بوضوح ، ولو من دون تسمية ، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتنفيذ أوامر السفيرة كونيلي . وطالما الأمر كذلك ، فلماذا لا ينسحب الحزب من الحكومة ؟
وتقولون إن دولة حزب الله ليست أقوى من الدولة !!
حلقة ثالثة
الرئيس نجيب ميقاتي يقول ممنوع المس باتفاق الطائف .
الواقع أن الطائف بات كالطبل الفارغ ، كل يقرع عليه بإيقاعه ، بينما الدببة ترقص في مكان آخر !
مسكين هذا الطائف . ولد مشوّهاً ويعاني مرضاً مزمناً ، فلا هو حي ولا هو ميت . ومع ذلك ، يبقى كحله أفضل من عمى المثالثة . والسلام .