#adsense

“النهار”: “هيئة الانتخابات” امتحان صعب ينتظر الحكومة وبرّي يقبل بقانون يحظى بـ”توافق مسيحي – سنّي”

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في “النهار”:

 لن تكون جلسة مجلس الوزراء في 21 الجاري عادية، نظراً الى سخونة الملفات التي ستناقشها، وأبرزها بت طريقة التعامل مع سلسلة الرتب والرواتب، وما إذا كان موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات سيدرج على جدول الاعمال أو سيطرحه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من خارج الجدول.

وتأتي هذه الجلسة المنتظرة بعد “الهزة” التي ضربت أركان البيت الحكومي بعد توقيع سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة. وثمة من يعتبر ان مفاعيل هذا المرسوم “تراجعت حرارته” بعد الزيارة التي قام بها رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، مع حرص زعيم المختارة على عدم الاقدام على أي خطوة حيال أي مشروع قانون انتخاب من دون التنسيق مع بري واطلاعه على التفاصيل، على عكس ما فعله ميقاتي الذي لم يبلغ بري انه سيوقع المرسوم المذكور الذي صدّع العلاقة بين أفرقاء الحكومة، التي ينتظرها امتحان صعب في الجلسة المقبلة، لأنها ستكون الكاشف الحقيقي لتوازنات العلاقة بين مكوناتها، وهل تستطيع فعلاً تجاوز “قطوع الاثنين” الفائت؟ فلقد تمثل في البيان الذي أطلقته السفيرة الاميركية مورا كونيللي من عين التينة، وتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة المرسوم، فضلاً عن الاطلالة التلفزيونية لميقاتي في مساء اليوم نفسه والتي أعلن فيها الترشح للانتخابات النيابية المقبلة من دون أن يكون في السرايا الحكومية، الامر الذي لم يلق الترحيب المطلوب أقله عند “تيار المستقبل” الذي ينادي منذ أشهر عدة بحكومة حيادية تشرف على الانتخابات. ورأى “التيار الازرق” في هذه الخطوة أنها جاءت “متأخرة” ولم يضعها في موقع “الايجابيات” عند ميقاتي الذي اتخذ هذا القرار ولم يفاتح به حتى صديقه بري وهذا ما أعلنه الاخير لـ”النهار” في رد على سؤال.

وفي خضم هذه المناخات السياسية الملبدة، ثمة من يعتقد انه لا بد من اجراء سلسلة من الاتصالات والمشاورات قبل جلسة الحكومة المقبلة، لأنه إذا جرى طرح هيئة الاشراف على الانتخابات سيقف لها بالمرصاد وزراء “أمل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” و”المردة” والحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الديموقراطي اللبناني بغية عدم امرارها، لأنها “ستجدد شباب” قانون الستين.

هل تنتهي القضية عند هذه الحدود؟

 أوساط في الأكثرية الوزارية تعتبر ان هيئة الانتخابات وطرحها قبل الاتفاق على قانون انتخاب يشكّل استفزازاً حقيقياً لأكثر من طرف وستكون له تداعيات خطيرة داخل الجسم الحكومي المترهل وبين الرؤساء الثلاثة الذين حافظوا قدر الامكان وطوال عهد الحكومة الميقاتية على الحد الأدنى من التجانس والانسجام.

وكان سليمان صريحاً خلال استقباله وفد مجلس نقابة المحررين اذ اكد ان لا أزمة بينه وبين بري، والكلام نفسه تقريباً يردده رئيس المجلس امام زواره في عين التينة، وهو يبدي ارتياحاً الى الحركة التي يقوم بها حزب “القوات اللبنانية” ولا سيما بعد مفاتحة النائب جورج عدوان انه في انتظار مشروع قانون انتخاب بعد “المعاناة” التي واجهها في طرح مشروعه المختلط (64-64).

ولا يزال بري عند رأيه وهو توصل الافرقاء المسيحيين في 8 و14 آذار الى مشروع قانون انتخاب، ولا يعارض في الوقت عينه اتفاق هؤلاء مع “تيار المستقبل” وانه لا يزال هناك متسع من الوقت للوصول الى القانون المنشود.

وترك بري لـ”القوات اللبنانية” وحزب الكتائب التنسيق مع “التيار الوطني الحر” لأنهما أبحرا معاً في مركب “اللقاء الارثوذكسي” وبغطاء من بكركي التي تواظب على التبرؤ من قانون الستين في أكثر من عظة وقداس.

ورداً على القائلين ان “الارثوذكسي” كان ثمرة اتفاق ماروني – شيعي، يقول بري انه “جاهز” ويؤيد أي اتفاق “مسيحي – سني” على أي قانون انتخاب اياً يكن شكل دوائره وتقسيماته، حتى لو كانت لديه ملاحظات على هذا المشروع.

المصدر:
النهار

خبر عاجل