#adsense

“اللواء”: مخاوف من إقدام دول مجلس التعاون على سحب سفرائها من لبنان مقدِّمة لإقفال سفاراتها

حجم الخط

استمرت عاصفة ردود الفعل من جانب المعارضة على مواقف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور المدافعة عن النظام السوري، على وقع تزايد الانتقادات العربية والخليجية تحديداً للبنان جراء هذه المواقف التي من شأنها أن تصيب اللبنانيين في الدول الخليجية بأذى وتعرض مصالحهم هناك لمخاطر لا يمكن التكهن بنتائجها، سيما وأن الحكومة التي تبرأ رئيسها نجيب ميقاتي لفظياً فقط من كلام الوزير منصور، لم تقم بما هو مطلوب لتوضيح موقف لبنان الرسمي من الإجماع العربي إزاء الموقف من النظام السوري، الأمر الذي أثار تساؤلات وانتقادات بشأن ما قاله وزير الخارجية اللبنانية في جامعة الدول العربية، باعتبار أن الوزير منصور تحدث في الاجتماع الوزاري العربي كممثل عن الحكومة اللبنانية، ما يعني أن ما صدر عنه من مواقف تعكس وجهة نظر بلاده الرسمية، ولم تكن اجتهادات شخصية.

وقد برز واضحاً أن ما صدر عن الوزير منصور ترك استياءً كبيراً لدى الدول العربية وخاصة الخليجية منها التي تحمّل الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية ما يرتكبه جيشه من مجازر بحق شعبه، ما يجدر بلبنان كما تقول أوساط قيادية في قوى “14 آذار” لـ”اللواء” أن يلتزم فعلاً بسياسة النأي بالنفس وعدم خرق الإجماع العربي في ما يتصل بالأزمة السورية، وليس مقبولاً أن تكون هناك لغتان لبنانيتان في التعامل مع ما يجري في سورية، واحدة يعبر عنها رئيسا الجمهورية والحكومة، وواحدة يعبر عنها وزير الخارجية ووزراء “8 آذار”، الأمر الذي من شأنه أن يضعف موقف لبنان عربياً ودولياً ويؤثر بالتالي على مصالحه الخارجية، خاصة وأن دول مجلس التعاون الخليجي لم تتردد في توجيه إنذار إلى الحكومة اللبنانية من خطورة استمرار هذه الازدواجية في ما يتعلق بالملف السوري، دون الأخذ بعين الاعتبار للأضرار التي قد يسببها غياب الموقف اللبناني الموحد من النظام السوري الذي أصبح معزولاً ومنبوذاً، عربياً ودولياً.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” فإن أحد السفراء الخليجيين في لبنان كان واضحاً في تحذيره لوفد لبناني زاره في محاولة لترطيب الأجواء والتنصل من كلام الوزير منصور والتأكيد أنه لا يعبر عن موقف الشعب اللبناني، من أنه يخشى أن تجد دول مجلس التعاون الخليجي نفسها مضطرة إذا استمر الموقف اللبناني رمادياً من النظام السوري وممارساته الإجرامية إلى اتخاذ خطوات سياسية ليست في الحسبان، عبر سحب السفراء الخليجيين من لبنان كمقدمة لإقفال السفارات الخليجية في لبنان، في حال أصر فريق من اللبنانيين على توفير الدعم السياسي والعسكري للنظام السوري الذي قتل حتى الآن ما يزيد عن السبعين ألف سوري ودمر البلد على رؤوس أهله.

وأشارت المعلومات إلى أن سفراء دول مجلس التعاون الخليجي أبلغوا المسؤولين أن دولهم ليست في صدد اتخاذ أي إجراءات سلبية ضد مصالح اللبنانيين على أراضيها، لكن لا بد من إعادة نظر في حقيقة الموقف اللبناني حيال الأزمة السورية، وضرورة أن تعبر الحكومة بلغة واحدة وتلتزم الإجماع العربي في كل ما يتصل بالشأن السوري.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل