Site icon Lebanese Forces Official Website

حوري لـ”الأنباء”: عون عوّد اللبنانيين على ممارسته للعمل السياسي بشعبوية وبالانقلاب 180 درجة على مواقفه

 رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ان “الحل الطبيعي للوصول الى قانون انتخاب يرضي جميع اللبنانيين او معظمهم كحد أدنى يكمن في توسيع المساحات المشتركة فيما بينهم، خصوصا ان ما سمي بالاقتراح الأرثوذكسي باتت فرص نجاحه معدومة وغير قابلة للنفاذ”، مؤكدا ان كلا من المستقبل والاشتراكي والقوات والكتائب والمستقلين في قوى “14 آذار” يبذل جهده لتعزيز المشترك بين اللبنانيين والوصول الى قانون انتخاب توافقي وذلك بالتوازي مع الجهود الأساسية التي يبذلها الرئيس ميشال سليمان للغرض نفسه”.

 وردا على سؤال حول مطالبة العماد عون باستقلال المسيحيين بعد 24 عاما على اتفاق الطائف، لفت حوري في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية الى ان “عون لم يُخفِ منذ البداية رفضه لاتفاق الطائف وعدائيته تجاه ما هو ميثاقي متفق عليه بين اللبنانيين وهو ما ترجمه في العديد من المحطات السياسية سواء في الحكومات أو في مجلس النواب حيث يقول الشيء ويفعل نقيضه”، مذكرا بأن “عون وبعد عودته الى لبنان في العام 2005 قدّم نفسه للبنانيين كفريق سياسي غير طائفي، لكنه وفي ظل حفلة المزايدات التي زخرت بها الحياة السياسية مؤخرا شمّر عون عن ساعديه ونزل الى المعترك الطائفي في محاولة منه لاستجداء صوت انتخابي من هنا ومقعد نيابي من هناك”، معتبرا ان “الكلام الشعبوي لعون قد يعود عليه بحفنة من المكاسب الآنية، لكنه سيكون الخاسر الأكبر على المدى الطويل”.

 وأشار حوري الى ان “الطريف لدى عون هو خوضه على عتبة كل استحقاق انتخابي معارك دونكيشوتية للوصول الى قانون انتخاب يرضيه، ليعود بعد خسارته في بعض الدوائر كما حصل في العامين 2005 و2009 ليشيطن القانون المعتمد ويطالب ببديل عنه، مفترضا انه في حال حصلت معجزة وأقر الاقتراح الأرثوذكسي سيخسر العماد عون نسبة كبيرة من مقاعده الحالية وسيذهب الى لعن هذا القانون ويعود من جديد الى المطالبة بقانون بديل”، معتبرا ان “عون عوّد اللبنانيين على ممارسته للعمل السياسي بشعبوية وبالانقلاب 180 درجة على مواقفه وخياراته ووفقا لما يرضي حلفاءه المحليين والإقليميين وفي مقدمتهم “حزب الله” الذي يستعمله كغطاء مسيحي لتمرير أجندته، وذلك لقاء حصول عون على حفنة من جوائز الترضية غير القابلة للصرف او الترجمة على ارض الواقع”، لافتا على سبيل المثال الى ان “عون بدأ يسوّق لانتهاء صلاحية مجلس النواب وانتقال السلطة التشريعية الى الحكومة، وهو ما يصب في خانة المؤتمر التأسيسي الذي دعا اليه السيد حسن نصرالله والذي من شأنه نسف اتفاق الطائف وصولا الى المثالثة”.

 وحيال ما يملكه عون من معطيات تفضح فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان حال طعن الأخير بالقانون الأرثوذكسي أمام المجلس الدستوري، وصف حوري تهديدات عون للرئيس بالسخيفة والفارغة، معتبرا ان “عون يكرر من وقت لآخر رسالته للرئيس سليمان بأنه سيطعن برئاسته في محاولة بائسة لمنعه من الطعن بالقانون الأرثوذكسي”، مؤكدا لعون انه اذا كان هناك من شك في دستورية انتخاب الرئيس سليمان فعلى كامل المجلس النيابي بمن فيه العماد عون وفريقه السياسي ان يتحمل مسؤولية هذا الخطأ الذي لا علاقة للرئيس سليمان به كونه لم ينتخب نفسه ولم يكن نائبا بالأساس”، هذا من جهة مشاركة عون بانتخاب الرئيس، أما من جهة قانونية الطعن، فأشار حوري الى ان “أحد أبرز عناصر قبول الطعن أمام المجلس الدستوري يكمن في تقديمه ضمن مهلة زمنية معينة وهو على ما يبدو ما يجهله العماد عون”.

 وعلى صعيد آخر، وعن مجاهرة “حزب الله” في مشاركته بالقتال في القصير السورية الى جانب النظام السوري تحت عنوان “الدفاع عن النفس” ختم حوري مؤكدا ان “جلّ ما يسعى اليه حزب الله وحليفه النظام السوري هو وصل البقاع والقصير بالمنطقة العلوية على الساحل السوري وجعلها متواصلة مع شمال لبنان، بمعنى آخر يعتبر النائب حوري ان “حزب الله” يخوض معركة مذهبية بامتياز ومكشوفة من قبل الشعب السوري الذي سيتصدى لها بكل ما لديه من امكانيات”، مستدركا بالقول ان “سلاح حزب الله بات موجها بكل الاتجاهات ما عدا اتجاه العدو الإسرائيلي”.

Exit mobile version