#adsense

كيف يكون باسيل “أرثوذكسياً”.. وعلمانياً؟!

حجم الخط

كتبت كارلا خطار في “المستقبل”:

“مناصفة” يكون الأسبوع بين وزير الطاقة وكل الطاقات جبران باسيل وعمّه جنرال الرابية، تماما كما الإنتخابات النيابية التي يروّجان لها. والحملة الإعلانية التي يتقاسمها الرجلان تكاد تكون بمجملها ذات أهداف سياسية وانتخابية وشعبوية محض، لا بل جامعة لكل التناقضات. ولهذا يستحق الصهر أن يكون مرشحا للإنتخابات النيابية على أساس قانون انتخابي عصري أرثوذكسي مدني أوليغرشي ثيوقراطي، فربما استنادا الى هذا القانون سيفوز!

هكذا يبحث باسيل عن القوانين بين “كومة من القش”، في محاولة منه لإيجاد قانون يناسبه وفريقه.. فمن يضمن أن يكون وزيرا في المرة المقبلة؟ على الأقل عليه أن يضمن مقعد النيابة. هذا هو المبرر الوحيد الذي يجعل من باسيل وزيرا متميّزا في تناقضاته، متفرّدا في اقتراحات حلوله، بما ينسجم مع الطبيعة التي بُني عليها “التيار الوطني الحرّ” والتي ردّدها باسيل منذ شهرين تقريبا “نحن تيار سياسي علماني نؤمن بالدولة المدنية أساس فكرة المواطنة”. لذا فهو اليوم يروّج لقانون علماني!

من هنا ينطلق باسيل ومعه سلّة من اقتراحات قوانين الإنتخاب.. “الأرثوذكسي” كان مرفوضا لكن بعدما وصلت التعليمات، واتّضح أنه هو القانون المعلّب تبيّن فجأة أنه الأفضل.. أما اليوم وبما أن القانون الذي يفرز الوطن والمواطنين والذي يخرق أحكام الدستور سقط بالحق والعيش المشترك، لم يجد باسيل أن مناداته بقانون انتخابي علماني، مباشرة بعد القانون الطائفي الأرثوذكسي، “نافر” قليلا!

فقد سقطت كل التحليلات المنطقية والتفسيرات أمام إيجاد حلّ للفوز بمقعد نيابي ولو لمرة واحدة في العمر. مهما كانت التسمية، فالوزير الماروني “الأرثوذكسي العلماني..” (بانتظار اقتراحات أخرى) لا يهتم. الأسماء غير مهمة ما دامت النتيجة ستصبّ في مصلحته ومصلحة عمّه الجنرال. “الأرثوذكسي” يناسب باسيل ويلاقي تطلعاته خصوصاً أن تياره رائد في “إرجاع الحق لأصحابو”.. إلا أن باسيل لم يشرح كيف سيعيد “الحق لأصحابو” من خلال قانون انتخاب علماني!

من السهل على باسيل أن يفتح كتاب قانون ويختار منه قانونا أو أي تسمية أو توليفة، لكن فلتكن تلك القوانين، في حدّها الأدنى، متجانسة حتى ليبدو الوزير صاحب مصداقية تجاه الشعب اللبناني. وإن كان باسيل يريد أن يظهر بمظهر المشارك وطارح الأفكار، فلن يفيده “العلماني” بعد “الأرثوذكسي” لكسب ثقة اللبناني. “باسيل يحكي ولبناني يفهم” فإما أن الأمور تختلط على الأول وإما أن الثاني فقد الثقة بمن ينادي بالطائفية ثم بعكسها.

باسيل يناقض نفسه.. أو جبران يناقض باسيل.. فهل يؤيد رئيس تكتله هذا التناقض في حين أنه بدوره يخيّر السياسيين واللبنانيين بين لونين “أبيض أو أسود”؟ فهل يكون المتناقضون في المحصّلة متلوّنين، أم بلا طعم ولا لون ولا رائحة؟

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل