وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، رسالتين متطابقتين الى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، حول اختطاف موظفي “الأندوف” في الجولان، حذرت فيهما من أن تحرير هؤلاء بشروط “من شأنه تشجيع المجموعات الارهابية المسلحة على تكرار هذا النوع من الحوادث”، مطالبة الأمم المتحدة بإخراج المسلحين من منطقة عمل قوات الفصل الدولية، وإدانة أعمالهم.
وذكرت الوزارة في الرسالتين “ان مجموعة ارهابية مسلحة احتجزت بتاريخ 6/3/2013 واحدا وعشرين عنصرا من أفراد الوحدة الفلبينية العاملة فى اطار قوات الامم المتحدة لفصل القوات “الاندوف” في قرية جملة القريبة من منطقة فصل القوات في الجولان السوري المحتل”، وان الحكومة السورية “أبدت تعاونا كاملا مع قيادة الاندوف، عبر وقف كامل لاطلاق النار من جانب واحد، حرصا على ضمان أمن وسلامة عناصر القوات الدولية، والتزاما منها بالمسؤوليات المترتبة عليها بهذا الصدد، إلا أنها فوجئت بابلاغها بقيام المسلحين بنقل العناصر المحتجزين إلى الاردن، بدلا من اطلاق سراحهم دون قيد أو شرط وتسليمهم الى قيادة القوة، الأمر الذي من شأنه تشجيع المجموعات الارهابية المسلحة على تكرار هذا النوع من الحوادث”.
وأضافت الوزارة انه “وفي الوقت الذي تجدد فيه حكومة الجمهورية العربية السورية التزامها بواجباتها المترتبة عن اتفاقية فصل القوات، وبتمكين قوات الأمم المتحدة من تنفيذ ولايتها في الجولان السوري المحتل، فإنها تذكر بتكرار الاعتداءات التي تعرضت لها قوات الأمم المتحدة مؤخرا على يد المجموعات الارهابية المسلحة التي تستغل تجاهل الأمم المتحدة لخطورة نشاطها، وتنشط في منطقة عمل قوات الأمم المتحدة بفضل مساعدات لوجستية تتلقاها من قوات الاحتلال الاسرائيلي، الأمر الذي يشكل انتهاكا واضحا لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ويحمل اسرائيل المسؤولية عن تهديد هذه المجموعات المسلحة لسلامة وأمن عناصر الاندوف وموظفيها”.
وتابعت: “ان حكومة الجمهورية العربية السورية التي طالما حذرت مرارا من مغبة تواجد هؤلاء الارهابيين في منطقة فصل القوات تجدد تأكيدها على ضرورة قيام الأمم المتحدة بشكل واضح لا لبس فيه بادانة اعتداءات هذه المجموعات الارهابية المسلحة على السكان المدنيين في منطقة الفصل وعلى عناصر قوات الأمم المتحدة، وتؤكد ضرورة العمل على اخراج المجموعات الارهابية بشكل فوري من المنطقة ومنع تسللهم اليها وتحميل الدول الداعمة لها المسؤولية عن نشاطاتها، وترى بأن التغاضي عن خطورة تواجد هذه المجموعات في منطقة فصل القوات يعرض المنطقة إلى اخطار جمة من شأنها تهديد الاستقرار فيها، وتعريض عناصر الامم المتحدة لمخاطر تهدد أمنهم وسلامتهم”.