Site icon Lebanese Forces Official Website

حميد: منصور لم يخطئ بموقفه تجاه سوريا

اعتبر النائب أيوب حميد ان “ما حصل مؤخرا من هجوم على وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، من الخارج والداخل، لن يثنينا عن مواقفنا الثابتة حيال وحدة سوريا وضرورة إجراء حل سلمي، والوزير منصور لم يرتكب أي خطأ وهو إنما طالب بالتراجع عن الخطأ الذي ارتكبته الجامعة العربية بحق سوريا من خلال إخراجها من الجامعة، مطالبا بإرجاعها اليها”، وسأل حميد: “هل هذا جريمة، ومع من سيتحاور العرب اذا لم يتحاوروا مع القيادة السورية؟”

كلام حميد جاء في كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني في بلدة الجميجمة – قضاء بنت جبيل، واستهلها بالمقارنة بين “ربيع الله الصادق وربيع العرب الكاذب”، وقال: “ان هذا الذي يسمونه ربيعا بالنسبة للعرب، هذا الإدعاء الواهي، ما هو في الحقيقة الا استلاب لطموحات الشباب والامة، استلاب للاماني الطيبة التي غمرت هذه الامة وشعوبها. استلاب لكل متطلع الى الحرية، استلاب لما كنا نطمح اليه جميعا، وان كنا لا نقر الانظمة الديكتاتورية من اوطان يحس فيها الانسان بكرامته وحريته، استلاب لخيراتنا وإمكاناتنا المادية التي تضيع في المتاهات الأميركية والاسرائيلية، استلاب لإرادتنا في الممانعة والمقاومة لتضيع فلسطين وكل الآمال والاحلام باستعادتها لاصحابها الشرعيين”.

تابع: “لندقق النظر ونرى ما تلك التداعيات التي ضربت أمتنا تحت شعار الربيع العربي. وأعطى أمثلة على ذلك ما حصل في تونس وليبيا والعراق، “التي ضربت وحدتها وضيعت إمكاناتها التي هي بالتالي إمكانات العرب”. ثم قال: “اما سوريا التي كانت دائما في الموقع المتقدم لاحتضان قضايا العرب والمقاومة والتي كانت مخرزا في أعين الاعداء ومن يسير معهم في تسويات التطبيع، ماذا أريد لها، انها تتخبط اليوم ببعضها البعض وبشعبها يقتل بعضه، هي أيضا يراد لها التفتيت والتمزيق كرمى لعيون العدو الصهيوني ومن خلفه الولايات المتحدة الأميركية، يراد لتلك المؤامرة الحاصلة في سوريا ان تمتد الى لبنان تحت تسميات دينية وعرقية، كل هذا من اجل تبرير قيام الدولة الصهيونية العرقية، ولاجل إبقاء الفلسطينيين في الشتات وتوطينهم هنا وهناك”.

أضاف: “يراد لنا ان ننسى هذا التاريخ العريق الذي كتبناه بدمائنا وبعطاءات شهدائنا، لكي نتشظى ونكون فئات متناحرة ترعاها اسرائيل ومن خلفها وتمدها بادوات الفتن من مال وسلاح واعلام، هذا هو ما يجري على مستوى المنطقة”.

وقال: “اما ما حصل مؤخرا من هجوم على وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، من الخارج والداخل فان هذا لن يثنينا عن مواقفنا الثابتة حيال وحدة سوريا وضرورة إجراء حل سلمي، والوزير منصور لم يرتكب اي خطأ وهو إنما طالب بالتراجع عن الخطأ الذي ارتكبته الجامعة العربية بحق سوريا من خلال إخراجها من الجامعة، مطالبا بإرجاعها اليها”، وسأل: “هل هذا جريمة، ومع من سيتحاور العرب اذا لم يتحاوروا مع القيادة السورية”.

واعتبر حميد ان “مواقف بعض الدول العربية التي تدعم ما يسمى بالمعارضة، بالمال والسلاح علنا انما هي تسعى لكسب دور وموقع في نظام شرق اوسطي جديد اذا ما انتهت قضية فلسطين وانتهت المقاومات الشريفة انهم مع مشروع تفتيت المنطقة”. وقال: “ان البعض في لبنان يريد ان يتماهى مع هذا الواقع لذلك كانت الصيحة بالاستنكار على وزير الخارجية”.

وتطرق الى موضوع الانتخابات فقال: “موقفنا واضح وثابت، نحن مع قانون توافقي، وان كثرة القوانين المطروحة لا تهمنا، ما يهمنا هو التوافق وعدم التعامل مع بعضنا بفوقية، نعم نحن طلاب توافق ومن هنا كان تأييدنا لقانون اللقاء الارثوذكسي لانه افضل المطروح ولأنه يلغي هواجس شريحة من اللبنانيين، لذلك أشدد على التوافق الذي يعطينا بعض الاستقرار وبدونه لن يكون لاحد منا بقاء، فكلنا يدعي وصفا لليلى وكلنا ينظر الى الامور من منظاره الخاص، فلننظر الى قانون الانتخابات من منظار وطني بحت”.

وختم قائلا: “نقول لكل اولئك الذين يرشقوننا بالكلام الذي قد يكون في بعض الاحيان سفيها، كما تأنينا في كثير من المحطات ونزعنا فتيل الفتنة كلما أشعلوه، سوف نبقى حفاظا على لبنان وعلى المنطقة. وأذكر هنا بقول إمام الوطن السيد موسى الصدر “أفضل وجوه الحرب مع العدو الاسرائيلي هو السلم الاهلي”.

Exit mobile version