دعا النائب نضال طعمة الى إنقاذ الانتخابات النيابية وإجرائها في موعدها، حفاظا على ديمقراطيتها، وتأكيدا لعدم خضوع الاستحقاقات في البلد للظروف التي يفرضها هذا الفريق أو ذاك، كلما استطاع أو اقتدر أن يفرض على شركائه في البلد ما يريد.
واوضح “اننا كنا في قوى الرابع عشر من آذار قد أعلنا سابقا وبمنتهى الصراحة رفضنا المطلق للنسبية، بسبب عدم تكافؤ الفرص بين منطقة يحكمها السلاح وأخرى تستطيع النسبية من خلالها أن تعبر عن صحة التمثيل. ولكننا عدنا وأعلنا قبولنا بقانون مختلط بين النسبية والأكثرية، كتنازل منا لإيجاد مخرج للأزمة في البلد، على أساس أن التصلب في المواقف يعكس إرادة تعنتية، ولا يدل على رغبة حقيقية في الحل وفق الشراكة الوطنية الحقيقية”.
اضاف: “نرى إرادة صلبة لدى فخامة رئيس الجمهورية الذي أكد مرارا، رفض ما يسمى القانون الأرثوذكسي، وهو لن يكتفي برده بل سيطعن بدستوريته، ونسمع عن استعداد لدى الرئيس بري بالسعي لإيجاد مخرج توافقي، وسمعنا البارحة الرئيس الجميل يعلن استعداده التخلي عن القانون الأرثوذكسي سعيا للتوافق، فما معنى تعنت البعض وتشبثهم بمواقفهم، هل يعود ذلك إلى مصلحة وطنية، أم إلى مصالح فئوية؟”.
وراى “ان الفريق المسيطر على اللعبة اليوم يرى مصلحة له في التمديد للوضع الحالي، فهو يسرح ويمرح في البلد على هواه، ويدعي النأي بالنفس، وفضلا عن أخبار التدخلات العسكرية في الداخل السوري لفريق حكومي أساسي، نرى وزير خارجيتنا يستفز مشاعر السوريين الذين يعانون القتل والتهجير، ويطالب بإعادة سوريا بنظامها الحالي إلى الجامعة العربية، وكأنه لا يرى ولا يسمع وكأن شيئا لم يكن. ونسأل مرة جديدة هل هذا هو النأي بالنفس؟ ثم ألا يدرك معالي الوزير منصور أن لبنان لا يمكنه أن يستمر في استفزاز الأخوة العرب، بل على العكس عليه أن يرسل الإشارات التي تؤكد عدم تبعية البلد لنظام بائد، للانسجام مع الذات ولتحريك إيجابي للمعضلة الاقتصادية التي يتخبط فيها البلد. أم أن هموم الناس ولقمة عيشهم آخر هم لهذه الحكومة؟”.