جمعتهم المصيبة، فذهبوا معا متكافلين متضامنين لينصروا المنصور في دارته، على مواقفه المنتصِرة في الجامعة العربية!! لم يبخلوا بشيء، لا بالوفد الوافي الشافي، ولا بكلمات الدعم والتقدير الحار لبطل وزارة الخارجية… اللبنانية مبدئيا، ولا بالتنديد باولئك المنددين بمواقف الرجل الوطنية! فالموقف خطير والرجل يستحقّ عناء التكريم والدعم، والحادثة من “الجلل” بمكان لا يمكن السكوت عنها أو تناسيها أو التغاضي عن مفاعيلها!!
وفد عظيم من نخبة النخبة في الطاقم السياسي في لبنان، ضمّ ممثلين عن “حزب الله”، “المرابطون”، “حركة امل”، “رابطة الشغيلة”، “جبهة العمل الاسلامي”، حزب “البعث”، “الحزب العربي الديمقراطي”، “الحزب القومي السوري” العظيم و…و”التيار العوني”! كلهم لدعم منصور في مواقفه الداعمة لنظام بشار الاسد في الجامعة العربية… حتى “التيار العوني” كان هناك!!
ذهبوا ليسألوا، ولو من بعيد، عن مقعد النظام السوري الذي طار من مقاعد الجامعة العربية، بعدما طار من حسابات الحياة في سوريا وعلى يد النظام، اكثر من خمسة وسبعين الف شهيد فقط! في الجامعة العربية كان منصور يتكلّم باسم النظام وباسم تلك الوفود العالية الوطنية والجودة، التي زارته لتشدّ على يديه، وأقل الواجب بعد حملات “التجنّي”التي حملت عليه مواقفه في الجامعة، ان يذهبوا لينصروه ويعلنوا ولاءهم للدرر التي نطق بها على منبر الجامعة العربية، وهذا حق وواجب… “التيار العوني” صار يدعم من يدعم النظام في سوريا! كل الحياة مفارقة فكيف لا يكون هذا الدعم أيضا من مفارقات الحياة؟!