دعا المكتب السياسي في حزب الحكومة الى اثبات حضور لبنان الفاعل لدى الجامعة العربية والتعامل بمسؤولية مع كل الملفات المطروحة وفي مقدمها المسألة السورية وما أثارته من سجالات وذلك بالاحتكام الى اعلان بعبدا والى مبدأ الحياد الذي تبناه. كما والتعامل بجدية مع الرسالة الواضحة التي نقلها الوفد الوزاري لمجلس التعاون الخليجي للمسؤولين اللبنانيين، وما حملته من دلالات غير مطمئنة ازاء انغماس افرقاء لبنانيين في النزاع الدائر في سوريا، سواء بالاعمال العسكرية أو بالمواقف التي طالت شظاياها الدول الشقيقة.
كما دعا الافرقاء اللبنانيين الى “كلمة سواء تشكل ميثاق شرف يتعهدون بموجبه بالحفاظ على الفلسفة التي قام عليها لبنان وهي العيش الواحد بين طوائفه والاحتكام الى الديمقراطية التي شكلت علامة فارقة للدولة في المنطقة، وهي حضارة لا يصح التنازل عنها تحت أي ظرف، بل لعل الوضع الراهن في المحيط يستدعي الاصرار على وضع قانون للانتخاب يحظى بتوافق وطني عام واتمام الاستحقاق الانتخابي في موعده الدستوري”.
وكرر الكتائب تحذيره من “تداعيات الحدود المستباحة وتجاوز أعداد النازحين السوريين التقديرات المعقولة وقدرات الدولة”، مؤكدا “وجوب استنفار الاجهزة العسكرية والامنية والخدماتية في خلية ازمة لمواجهة الوضع المرشح لمضاعفات خطيرة على الصعيد الوطني والسياسي وما يخلفه النزوح من خلل في المعادلة الداخلية، وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي وما يترتب على النزوح من مضاعفات تفوق امكانات لبنان، وعلى الصعيد الامني وما تنتجه أعداد الوافدين الكبيرة من تهديد للاستقرار، وهذا يستدعي سلة اجراءات ليس اقلها ضبط الحدود بشكل محكم واحصاء الوافدين وأماكن اقامتهم والانشطة التي يزاولونها، كما والدعوة الى مؤتمر دولي يعقد في بيروت ويصدر عنه انشاء هيئة دولية تعنى مع الدولة اللبنانية بمواجهة متطلبات النازحين على كل الصعد”.
وجدد في “الذكرى الثامنة لقيام ثورة الارز، موقفه من “الثوابت التي كرسها تحالف 14 اذار والتي أنتجت استعادة الوطن سيادته المنقوصة”، معاهدا “اللبنانيين بمتابعة المسيرة التي اختطها شهداؤنا واستكمال النواقص السيادية ليبقى لبنان أولا على مساحة كامل التراب الوطني بمناعة كاملة وحصانة شاملة واستقلال ناجز”.
واشار البيان الى ان المكتب السياسي “استمع للشكوى الجماعية التي تقدم بها عدد من موظفي وزارة الطاقة من الاجراءات التعسفية التي اتخذت بحقهم، والتي جاءت تعسفية بامتياز ليس لسبب سوى لانتمائهم الوطني الى قوى 14 اذار”. مطالبا “الحكومة بوضع يدها على هذه المخالفة الجسيمة لابسط قواعد المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات”.