#adsense

ما حقيقة مصير اللبنانيّين المخطوفَين في نيجيريا؟

حجم الخط

ثلاثة أسابيع مرّت على خطف اللبنانيَّين عماد عنداري وكارلوس أبو عزيز مع خمسة عمّال أجانب يعملون في شركة «سيتراكو اللبنانية للبناء» في «غامو» شمال نيجيريا. وقد أكّد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لـ«الجمهورية» أنّ «الوزارة لا تعرف شيئاً عن مصير المخطوفين حتى الساعة».وأمس بَثّت بعض وسائل الإعلام خبراً يشير الى مقتل المخطوفَين على يد جماعة “الأنصار الإسلامية” النيجيرية، التي كانت قد أعلنت سابقاً مسؤوليتها عن خطف الموظفين في شركة “سيتراكو”، وقالت إنّها نفّذت عملية الخطف “بسبب التجاوزات والفظائع التي تُرتكَب في حَق دين الله (…) على يَد الدول الأوروبية في أماكن كثيرة، مثل أفغانستان ومالي”. يُذكر أنّ هذه الجماعة هي فصيل مُنشَقّ من “بوكو حرام”، التنظيم الإسلامي المتطرّف في نيجيريا، في وقت يعتقد البعض أنّ الجماعتين تنسّقان في ما بينهما.

وفي معلومات متضاربة، كشفت مصادر من الجالية اللبنانية في نيجيريا لـ”الجمهورية”، عن “تصفية المخطوفين السبعة على يد جماعة “الأنصار الإسلامية” النيجيرية”، في وقت أكدت مصادر متابعة للملف لـ”الجمهورية” أنّ “الفيديو الذي نُشر على موقع “يوتيوب” غير مؤكد، وقد يكون هدفه التهويل أو المفاوضات”، موضحة أنّ “هدف الخاطفين ليس شركة “سيتراكو”، وهو يتخطّى المستوى المحليّ الى المستوى الإقليمي والدولي، وأنّ الشركة تتواصَل مع الحكومة النيجيرية”.

وتبيّن خلال جولة لـ”الجمهورية” قُرب منزل والد عماد، غياب أيّ حركة تُذكر، فيما رفض جوزف عنداري، والد المخطوف، التحدّث عن الموضوع، مشيراً الى أنّ “المعلومات التي تَرده هي عبر وسائل الإعلام”.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان، أنّ “التحريات التي أجريناها بالتنسيق مع الدوَل الأخرى المعنيّة تقودنا إلى الاعتقاد بأنّ نبأ قَتل الرهائن الذين خطفوا الشهر الماضي صحيح”. بينما قالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان: “المعلومات المتوافرة لدينا توضِح أن المواطن اليوناني قتل، وقد أبلغت السفارة عائلته”.

ويأتي هذا التأكيد غداة إعلان الجماعة تصفية الرهائن الذين كانت قد خطفتهم منتصف شباط الماضي من شركة “سيتراكو”.

وكانت جماعة “الأنصار الإسلامية” في بلاد السودان بَثّت فيلماً على شبكة “يوتيوب” يُظهر عدة جُثَث قالت إنها جُثَث الرهائن السبع الذين كانوا خطفوا منتصف شباط الماضي. وهم، إلى عنداري وأبو عزيز، سوريان بينهما امرأة، وبريطاني ويوناني وإيطالي. وأكّدت الجماعة في بيان “أنها أعدمتهم رَداً على التدخّل العسكري البريطاني – النيجيري في هذه القضية”.

ويُظهر الفيلم، في بدايته، مُسلحاً يقف قرب عدد من الجثث، وكان الليل قد شارَف على الهبوط. أمّا بقيّة مقاطع الفيديو فتبيّنَ أنها صُوّرت وسط الظلام، وتمّ أخذ اللقطات القريبة لثلاثة وجوه من أصحاب الجثث مضرّجة بالدماء. ولم يَرِد في الفيلم (ومدّته دقيقة ونصف الدقيقة) أيّ كلام يُعلن تبَنّي مسؤولية قَتل الرهائن السبع.

ساعات قليلة تفصلنا عن جلاء حقيقة، لا يبدو أنها ستحمل أخباراً سارة عن مصير هذين الشابين، ويبقى السؤال: أين السلطات اللبنانية؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل