الـUSEK تفتتح الندوة المواضيعية لخبراء اصلاح التعليم العالي

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك ومكتب تمبوس الوطني في لبنان الندوة المواضيعية لخبراء إصلاح التعليم العالي تحت عنوان: “لمحة عن دراسات الدكتوراه وتنظيمها”، برعاية وزير التربية والتعليم العالي البروفسور حسان دياب وحضوره، في إطار برنامج الاتحاد الاوروبي “تمبوس”، في قاعة جان الهوا، حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك. كما حضر الافتتاح المدير العام للتعليم العالي الدكتور أحمد الجمال، رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، ومديرة المكتب الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية سلوى ناكوزي  وأعضاء مجلس الجامعة وفريق خبراء إصلاح التعليم العالي وأفراد من الهيئة التعليمية في مؤسسات التعليم الجامعي.

بداية، ألقت مديرة مكتب العلاقات الدولية في جامعة الروح القدس الدكتورة ريما مطر كلمة تحدثت فيها عن أهمية الموضوع الذي تتناوله هذه الندوة حول دراسات الدكتوراه. وأشارت الى “أن هذه الدراسات ننظر إليها دومًا كأنها نابعة من الأهداف التي يبديها طلاب الدكتوراه، ومن العملية التي تقوم بها مؤسسات التعليم العالي. فاليوم دور مؤسسات التعليم لا يشمل فقط تطبيق هذه العملية لكنه ينطوي أيضًا على إنشاء وتعزيز الأهداف المبنية على جودة التعليم. هذا هو دور مؤسسات التعليم العالي في بناء قدرات قادة الغد“.

ثم كانت كلمة لمنسق مكتب تمبوس الوطني في لبنان عارف السوفي الذي اشار إلى إن هذه الندوة المواضيعية هو نشاط تم تطويره حديثا من قبل مكتب تمبوس في إطار فريق خبراء إصلاح التعليم العالي. كما لفت إلى “أن نشاطات هذا الفريق تتمحور حول التدريب على المستويين الوطني والعالمي، الزيارة لإجراء الدراسات وتقديم الاستشارات. وقد تخطت أنشطتهم مبادئ بولونيا لمعالجة القضايا المتعلقة بتحديث برنامج الإصلاح الشامل في قطاع التعليم العالي.

وتحدث من مكتب تامبوس رئيس قسم التعاون الثنائي مع البلدان الصناعية والوكالة التنفيذية للتعليم والفنون السمعية والبصرية والثقافة كلاوس هوبت الذي نوّه بأهمية هذه الندوة التي تضم حوالى 60 مشاركًا من مختلف البلدان الشريكة في برنامج تامبوس، من البلقان وجنوب المتوسط ووسط آسيا وغيرها. وأعرب عن سروره لانعقاد هذه الندوة الدولية في لبنان، مشيدًا بجمال هذا البلد الشريك. كما توجّه بالشكر لوزير التربية اللبناني ورئيس الجامعة المستضيفة لهذه الندوة مثمّنًا الجهود الحثيثة لكل المنظمين الذين أعدوا لها. كما أشاد بفريق خبراء التعليم العالي معتبرّا انه فريق فعال لناحية تنفيذ السياسات التطويرية في التعليم العالي. وتطرّق إلى برنامج تمبوس الذي يغطي 27 بلدًا ويهدف إلى تطوير التعليم العالي، لافتًلا غلى ان الاتحاد الاوروبي يقدّم موازنة مهمة لهذا البرنامجويدعم التعاون بين الجامعات  . وأعلن عن صدور تقرير يشمل يلخص كل انجازتخبراء التعلي م العالي للعام 2012 خلال الاشهر المقبلة.

أما ممثلة وفد الاتحاد الأوروبي إلى لبنان باولا مارتينيز لوبيز فنوّهت في كلمتها بالدور الأساسي الذي يؤدّيه التعليم العالي في إنتاج قوى عاملة ذات مهارات عالية وفي نشر المعارف والاكتشافات العلمية الحديثة، فمن خلال التعليم، يستفيد المجتمع ويتمكّن الشباب من المساهمة في بناء حكومة أفضل. وأضافت “أن الاتحاد الأوروبي يدرك أهمية التعليم العالي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لذلك فهو يدعم هذا التعليم الذي يشكّل الهدف الأساسي لخطّة عمله لعام 2013-2015”. وأكّدت أن برنامج تمبوس يساهم في تحديث برامج التعليم في الجامعات اللبنانية ويركّز على تحسين جودة التعليم ومواكبة التحديات والمطلبات الجديدة وتعزيز التعاون بين أعضاء مؤسسات التعليم العالي في الاتّحاد الأوروبي ولبنان. وأشارت إلى أنّ خبراء إصلاح التعليم العالي يعملون على دعم إصلاح التعليم العالي اللبناني وتحفيز الوعي بشأن التحديات التي يواجهها بالإضافة إلى المساهمة في تحسين جودة التعليم وتطوير المهارات الوطنية وتعزيز البحوث ودعم دور الطلّاب والشباب في التعليم العالي.

وبعد عرض فيلم وثائقي عن جامعة الروح القدس، تحدث رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ الذي رحبّ بالحاضرين معتبرًا “أن برنامج تمبوس يشكّل المحرّك الفعّال للتعاون الدولي المؤسساتي”. وأفاد الأب محفوظ أنّ أهمية هذه الندوة تتبلور من خلال ثلاثة محاور: أوّلًا، الموضوع بحدّ ذاته الذي يعكس الركيزة الأساسية للتعليم العالي فدراسات الدكتوراه ليست فقط ميزة إضافية للفرد أو دليل على توجّه المؤسسات نحو البحث بل باتت ضرورية كونها تساهم في إنشاء هيئات تعليمية ذات مهارات عالية تعزّز جودة التعليم. ثانيًا، هدف الندوة وهو خبراء إصلاح التعليم العالي (HERE) الذين تعهدوا تحديث الوسائل المناسبة التي تخدم التعليم العالي وتطويرها. وثالثًا، الإطار الذي وُضعت فيه هذه الندوة: فالتعليم العالي شهد في السنوات الأخيرة عولمة لم يسبق لها مثيل ساعدت في نشر الحضارات المتنوّعة بين الشباب وخلق معارف جديدة مستوحاة من تنوّع البيئة التعليمية المنسجمة؛ فالعولمة تسهّل تقدّم التعليم العالي وتدعو إلى تبادل الخبرات. وشكر الأب محفوظ وزارة التربية التي بذلت جهودًا كبيرةً من أجل رفع لبنان إلى عالم التعليم العالي ونوّه إلى اهتمام جامعة الروح القدس بالتعليم العالي الذي تترجمه هذه الندوة من أجل البحث في كافّة الجوانب الخاصة بدراسات الدكتوراه. كما شكر المسؤولين في الوكالة التنفيذية للتعليم والإنتاج السمعي والبصري والثقافة (EACEA) ومكتب تمبوس الوطني في لبنان ومعهد الدكتوراه ومكتب الشؤون الخارجية واللجنة العلمية للمساعي الحميدة التي أدّت إلى نجاح هذه الندوة. وفي النهاية أمل أن تساهم هذه الندوة في طرح المسائل والحلول التي تدعم تقدّم التعليم العالي.

وفي ختام الافتتاح كانت كلمة لوزير التربية والتعليم العالي في لبنان البروفسور حسان دياب الذي شدد على “أننا نلتقي اليوم حول أحد العناوين الأساسية التي تميز التعليم العالي عن أنواع التعليم الأخرى، لجهة إطلاعه بالإعداد الأساسي في البحث العلمي وبإنتاج المعرفة، أعني مأسسة وإدارة مرحلة الدكتوراه الخاصة بمرحلة التعليم والتعلم عبر البحث العلمي وبه”، معربًا عن سروره في “أن يشكل لبنان محطة لمؤتمركم الإقليمي هذا حول موضوع “دراسات الدكتوراه”، خصوصاً وأننا كنا قد أنتهينا منذ أسابيع قليلة من إنجاز مشروع مرسوم حول تنظيم تدريس الدكتوراه في الجامعات العاملة في لبنان، آملين أن يشكل خطوة على طريق تطوير التعليم العالي في بلدنا، من بين خطوات كثيرة أخرى، كان للتعاون الأوروبي، وبخاصة لبرنامج تمبوس أياد بيضاء في توفير المساعدة وأشكال الدعم المختلفة لها.

كما أكد الوزير دياب “إننا حريصون على أن يبقى التعليم العالي ممسكاً بأسباب النجاح والتفوق، ملتزماً معايير الجودة والنوعية، وقادراً على المنافسة إقليمياً وعالمياً. وإن لبنان بحاجة لمواكبة ما يجري في هذا التعليم والوقوف على كل تطور فيه، وخاصة في الجوار الأوروبي، وهو لذلك يعول كثيراً على برامج الدعم والتعاون الدوليين لمساعدته على السير في برامجه التنموية والتطويرية. ولا بد هنا من أن أعبر عن سروري الكبير لرؤية مدى مساهمة المشاريع الممولة من الإتحاد الأوروبي، وفي مقدمها برنامج تمبوس، في دعم الاصلاحات في التعليم العالي في لبنان، والتي نحن في أمس الحاجة إليها“.

وتعمل الوزارة أيضاً على إقرار مشروع مرسوم متطور يراجع المسائل المتعلقة بضبط الجودة، وما يندرج في سياقها من إجراءات الترخيص والمباشرة والتدقيق. وقد أصدرنا قراراً ينظم تدريس الدكتوراه في لبنان، قبل أن نعمد منذ فترة وجيزة إلى إرساله على شكل مرسوم لإقراره من مجلس الوزراء. وتتابع الوزارة أعمال مكننة شؤون التعليم العالي وتحديثه، كما تشارك في العديد من البرامج، بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي والبنك الدولي وجهات أخرى، حول مواضيع متنوعة، كالحوكمة في الجامعات، ووضع معايير وطنية لضمان الجودة، ومأسسة التوجيه الدراسي والمهني…”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل