أعربت أوساط قيادية في “14 آذار” عن تشاؤمها إزاء فرص التوافق على قانون انتخابي يحظى بقبول جميع الأطراف, وتحديداً فريق “8 آذار” الذي يواصل اختلاق الذرائع لعرقلة إجراء الاستحقاق النيابي في موعده.
وأكدت الأوساط لصحيفة “السياسة” الكويتية أنه “حتى لو توافق تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وحزب الكتائب على قانون مختلط قائم على النظامين الأكثري والنسبي، فإن قوى “8 آذار” لن تقف موقفاً إيجابياً من هذا القانون، لأنها أصلاً لا تريد الانتخابات في موعدها الدستوري إذا لم تستطع فرض القانون الذي تريد ويبقي قرار البلد بيدها، وهي تعمل على هذا الأساس، الأمر الذي دفع رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي إلى توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، كونهما يدركان جيداً أبعاد المخطط الذي تسعى الأكثرية لتنفيذه لإحكام قبضتها على المؤسسات السياسية والأمنية”.
وكشفت المصادر أن قوى “8 آذار وعلى رأسها “حزب الله” اتخذت قرارها بعدم الموافقة على إنشاء الهيئة المشرفة على الانتخابات النيابية عندما يتم طرح هذا الموضوع على جلسة الحكومة في 21 الجاري أو التي تليها، وحتى لو اضطر الأمر إلى حصول صدام سياسي مع الرئيسين سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط، باعتبار أن قوى الأكثرية لا تتوقع أن يذهب رئيسا الجمهورية والحكومة كثيراً في انتقادهما لموقف وزراء الأكثرية الرافض لإنشاء الهيئة المشرفة على الانتخابات, لأنه ليس من مصلحتهما الانسحاب من الحكومة وإسقاطها، وبالتالي فإن أقصى ما يمكن أن يذهبا إليه هو مجرد الاعتراض على موقف وزراء “8 آذار”، كونهما مجبرين على احترام الأصول الديمقراطية لعمل الحكومة”.