“الإنتخابات باتت في حكم المؤجّل، والموعد الجديد سيكون في حدّه الأدنى أيلول المقبل وفي حدّه الأقصى كانون الأول المقبل، أما إذا مرّ كانون دون إجرائها فإننا سندخل في خطر مباشر على النظام الديموقراطي في لبنان”، هذا ما خلصت اليه مصادر في 14 آذار متابعة لمجريات النقاشات الحاصلة حالياً بشأن القانون وموعد الإستحقاق.
المياه عادت الى مجاريها
من جهة اخرى، أعلنت المصادر ان “المياه عادت الى مجاريها بين أطراف 14 آذار”، لا بل العلاقة اصبحت أفضل مما كانت عليه قبل “الخلاف” الذي حصل بشأن قانون الإنتخابات.
وقالت المصادر لوكالة “أخبار اليوم”: بات لدى تيار “المستقبل” قناعة بأنه لا يمكن تجاوز حلفائه، والتعاطي في كل المواضيع يكون على نفس المستوى بين كل الاطراف في 14 آذار.
الدفع الى النقاش الجدّي
واعتبرت المصادر ان إعلان “الكتائب” و”القوات” تأييدهما للإقتراح الأرثوذكسي كانت الطريقة الوحيدة التي “أجبرت” تيار “المستقبل” للذهاب الى نقاش جدّي بشأن قانون الإنتخابات. وقالت: اعترف تيار “المستقبل” ان التكتيك الذي اعتمده رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع قد نجح، وقد أدى الى التفاهم التام، وبعد هذه الأزمة خرجت 14 آذار أكثر وحدة.
عدم الترشّح
وأعلنت المصادر عن اتفاق بين مختلف مكوّنات قوى 14 آذار بعدم الترشح الى الإنتخابات، لأن ترشح اليوم سيكون كفخّ لن تقع فيه. ولفتت الى ضرورة الوصول الى توافق في مجلس النواب يشمل جميع الأطراف، قبل الإقدام على أي ترشيح.
خشية من “حزب الله”
وعن صيغة الإقتراح المختلط، أوضحت المصادر أنه يتم العمل عليها من جهة بين “القوات” و”المستقبل” ومن جهة ثانية بين “الإشتراكي” و”المستقبل”. وإذ أملت أن يعلن قريباً، أبدت المصادر خشيتها من تحرّك ما يقوم به “حزب الله” لتفشيل هذه الصيغة قبل ان تصل الى التوافق العام،لأن هذا الأخير لا يريد الإنتخابات لأكثر من سبب من أبرزها ان النظام السوري لا يريد انتخابات تؤدي الى تغيير الحكومة الحالية، يضاف الى ذلك ان جزءاً كبيراً من ماكينة “حزب الله” يقاتل في سوريا.
ورداً على سؤال، أكدت المصادر ان واجب رئيس مجلس النواب ان يدعو الى جلسة تشريعية في بداية العقد العادي لمجلس النواب، ويجب ان يكون على جدول أعمالها إما قانون جديد للإنتخابات او تأجيل الإستحقاق.
وسئل: إذا طُرح الإقتراح الأرثوذكسي من المفترض ان يصوّت نواب “القوات” و”الكتائب” الى جانبه، أجابت المصادر: إذا حصل توافق بين “المستقبل” و”الإشتراكي” بشأن صيغة معينة، فإن جميع أطراف 14 آذار سيصوّتون لصالحها.
ورداً على سؤال آخر، لفتت المصادر الى أن كل الأطراف باتت “محشورة” بالوقت بشأن القانون والإنتخابات بحد ذاتها. وقالت: الوقت بات ضاغطاً على الجميع وفي 20 آذار ندخل عملياً في مهلة الـ 90 يوماً، ومن جهة اخرى هيئة الإشراف على الإنتخابات تهدّد مجلس الوزراء.
وخلصت المصادر الى القول: الكثير من الأطراف ترغب في تأجيل الإنتخابات ولكنها لا تريد ان تتبنى مثل هذا الطرح.
الماكينات تحرّكت
وفي سياق إنتخابي آخر، علمت وكالة “أخبار اليوم”، أن أكثر من حزب حرّك ماكيناته الإنتخابية على أساس قانون الستين، رغم رفضه المطلق، انطلاقاً من أنه إذا أجريت الإنتخابات وفق هذا القانون يكون قد جهّز نفسه، أما إذا حصل تغيير فيكون عليه إدخال تعديلات على آليات العمل، وانطلاقاً مما تقدّم طلبت هذه الأحزاب من عدد من المؤسسات التي تُعنى بالإحصاءات البدء بتحضير الأرقام الإنتخابية كي تقدّمها لماكينات هذه الأحزاب.