#adsense

ماذا تضمنت محادثات سيلفرمن مع المسؤولين اللبنانين؟

حجم الخط

موضوع اللاجئين والنازحين، كما التنقيب عن النفط والحدود البحرية، كانت محور محادثات نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط لورانس سيلفرمن ونائب مساعد وزير الشؤون الديبلوماسية للطاقة آموس اوشسيتي مع كبارالمسؤولين.

وعلمت صحيفة “المستقبل” ان سيلفرمن شدد في الجانب السياسي “على ضرورة الحفاظ على الاستقرار واجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، وسأل عن كيفية المساعدة في ملف النزوح السوري وأكد استمرار المساعدات المقررة للجيش اللبناني “وان لا مشكلة في هذا الشأن بين الادارة والكونغرس بل العكس”. ثم شدد في الملف النفطي على “أهمية ان يحسن لبنان استغلال الثروة النفطية المكتشفة في مياهه الاقليمية”.

وأشارت مصادر ديبلوماسية غربية لـ”المستقبل” الى ان سيلفرمن عُيِّن خلفاً لفريدريك هوف الذي كان مكلفاً ملف الشرق الاوسط والحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. وقالت “انه سبق لهوف ان تقدم باقتراح إلى الطرفين بوضع خط مؤقت يفصل مناصفة المنطقة البحرية المتنازع عليها ومساحتها 870 كيلومتراً، إلا ان أي جواب لم يأته.. وبالتالي جاء سيلفرمن لمتابعة الأمر، عدا عن إبداء اهتمام الشركات الأميركية بموضوع التنقيب عن النفط والغاز”.

من جهتها، علمت صحيفة “الجمهورية” أنّ محادثات الوفد الأميركي تشمل المواضيع التالية:

أوّلاً: التشديد على ضرورة المحافظة على استقرار لبنان، في وقت تكثر فيه البؤر الأمنية، وتبرز التيارات المتطرّفة والمتشدّدة، إنْ داخل المجتمع اللبناني أو من خلال فئات آتية من سوريا.

ثانياً: ضبط الحدود الجنوبية من خلال التزام تنفيذ القرار 1701، أي عبر الجيش والقوات الدولية دون سواهما.

ثالثاً: ضبط حدود لبنان الشمالية والشرقية عبر الجيش اللبناني. وفي هذا الإطار، جاء تأكيد سيلفرمان، على مواصلة الولايات المتحدة تسليح الجيش اللبناني واحترام برنامج المساعدات العسكرية الذي تمّ الاتفاق عليه بين قيادة الجيش والقيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط.

رابعاً: عدم التدخّل في الأحداث الجارية في سوريا، في ضوء المعطيات التالية المتوافرة لدى الإدارة الأميركية وأجهزتها الإستخباراتية:

ـ وجود أدلّة على تدخّل فئات لبنانية في القتال داخل سوريا. وقد التقطت الأقمار الاصطناعية صوراً عديدة لهم، وأصبحت هذه الأدلّة في يد السلطات اللبنانية منذ الأسبوع الماضي.

ـ إزدياد عدد العناصر التكفيرية التي تدخل لبنان لتلتحق بمجموعات لبنانية في الشمال وبيروت والجنوب.

ـ عدد النازحين السوريين الذين تبيّن للإدارة الأميركية عدم قدرة لبنان على تأمين أدنى المستلزمات له من خلال المساعدات الحالية التي تأتيه، ولذلك وعدَت الإدارة الأميركية بإجراء اتصالات مع الدول التي شاركت في مؤتمر الكويت لدعم النازحين السوريين والذي انعقد في 30 كانون الثاني الفائت وجمع تعهّدات بتقديم حوالى مليار دولار للشعب السوري، لكي تحثّ هذه الدول على دفع ما يتوجّب عليها فينال لبنان مبالغ مهمّة من هذه المساعدات، خصوصاً وأنّ عدد اللاجئين فيه قد فاق نصف المليون.

وعلمت “الجمهورية” أنّ السلطات اللبنانية أبلغت الى الموفد الأميركي عدم حماستها لإنشاء مخيّمات للّاجئين السوريين، خشية تحوّل لجوئهم الى إقامة طويلة الأمد.

وفي المعلومات أيضاً أنّ الوفد الأميركي الذي أبدى دعم بلاده لجهود الحكومة اللبنانية لتنفيذ أنظمة عادلة وشفّافة لقطاع الطاقة في لبنان، يأتي اهتمامه بمنطقة لبنان الإقتصادية البحرية الخالصة، والتي بحث فيها مع المسؤولين، انطلاقاً من رغبة الولايات المتحدة في أن تكون شريكة في التنقيب عن النفط في لبنان، إذ تعتبر أنّ المنطقة حسّاسة، وتتخوّف من دخول شركات إيرانية على خطّ التنقيب.

وقد بحث الوفد الأميركي مع وزير الطاقة بغياب السفيرة الأميركية، في ثلاثة ملفّات أساسية يمكن إدراجها تحت ثلاثة عناوين هي” سياسة وإرهاب ونفط”.

وقالت مصادر اطّلعت على جانب من جدول أعمال اللقاء مع باسيل لـ”الجمهورية”: لقد دخلت المحادثات في تفاصيل الملفّات النفطية، وتوغّل البحث في الكثير من تفاصيلها التقنية والفنّية والبشرية، وشملت الشركات التي تنوي المشاركة في عملية التنقيب وتأثيرات ما يجري، ليس على مستوى لبنان فحسب إنّما على مستوى المنطقة.

وفي الشأن الانتخابي، علمت “الجمهورية” أنّ الوفد الأميركي جدّد تأكيده على تأييد احترام الاستحقاقات الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية. وفي رأيه “أنّ الوضع الحاليّ في لبنان يسمح بإجرائها، إلّا إذا عمد طرف ما إلى تفجير الوضع”.

وفي المعلومات أيضاً أن اتّصالات الوفد الأميركي ستشمل كيفية تأمين حماية للأمن اللبناني في هذه المرحلة الانتقالية، في حال عدم حصول الانتخابات النيابية، لأنّ في اعتقاد الإدارة الأميركية أنّ الأحداث السورية، وإنْ لم تؤدّ إلى سقوط النظام السوري سريعاً، فالتطوّرات تتسارع فيها وتخشى معها الإدارة أن تمتدّ الأحداث الى لبنان.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل