ارتفع عدد المصابين جراء حادث التسمم الكحولي في مدينة طرابلس الليبية إلى 551 حالة، فيما بلغت حالات الوفيات 51 معظمها توفوا جراء فشل كلوي، بحسب ما أعلنه مدير المكتب الإعلامي بوزارة الصحة عامر محمد عامر.
وأوضح عامر أن الحادث، الذي وقع ليل الجمعة -السبت، تسبب أيضا في تسع حالات فقدان للبصر، مشيرًا إلى أن المستشفيات العامة والخاصة استمرت في استقبال الإصابات.
من جانبه، قال خالد وريث، مدير مركز طرابلس الطبي (حكومي)، لمراسل الأناضول، إنه “انخفض استقبال الحالات منذ صباح اليوم، حيث لم تستقبل المستشفيات منذ بداية يوم الثلاثاء وحتى عصره سوى حالة واحدة”.
وأوضح وريث أن معظم المصابين الذين استقبلهم المركز كانوا في حالة متأخرة لم يجد معهم التدخل الطبي، وأنه بالإضافة للوفيات المسجلة يوجد تسعة من بين المصابين في حالة موت سريري لن يجدي معها التدخل الطبي.
وعن قدرة المستشفيات الليبية، قال وريث “يجب أن يتفهم الرأي العام أن هذه كارثة غير مسبوقة في ليبيا، لذا لا يوجد لدينا إسعاف وعلاج لمثل هذه الحالات”.
وتابع: “نفتقر إلى وجود معامل لتحليل حالات التسمم هذه أصلا، فمجتمعنا الليبي الإسلامي لم تنتشر به من قبل مثل هذه الكوارث”.
وعن نوعية المادة المسممة، قال وريث إن “الأعراض التي لاحظها الأطباء كالفشل الكلوي الذي كانت سببًا في موت هذه الحالات، تكهن الأطباء بأنها جراء مادة الميثانول”.
لكنه اعتبر أن الإجابة المحققة يجب أن تكون في تقارير الطب الشرعي الذي يحتاج لوقت حتى يصدر نتائج محددة عن نوع المادة المسممة.
ووفقا لوزارة الصحة الليبية فإن التسمم جاء نتيجة تعاطي خمور محلية الصنع مختلطة بمادة (الميثانول) تؤدي إلى الوفاة والفشل الكلوي، وفقدان البصر ونوبات الصرع.
ولم تصدر السلطات الليبية، أي بيان رسمي حول الحدث بالرغم من انشغال الإعلام والشارع الليبي بها منذ بداية الأسبوع الجاري.