“الجمهورية”: الرابطة المارونية…ترجيح المعركة القاسية

كتب فادي عيد في صحيفة “الجمهورية”:

أعاد انسحاب السفير السابق عبدالله بو حبيب من السباق الانتخابي لرئاسة الرابطة المارونية، وترشّح طلال الدويهي، خلط الأوراق مجدّداً في هذا الاستحقاق.

وعُلم في هذا السياق أنّ انسحاب بو حبيب أتى على خلفية وصول المفاوضات معه إلى حائط مسدود، وذلك بعد الاصطدام برفض اللائحة التي يرأسها النقيب السابق للمحامين أنطوان قليموس بالشروط التي وضعها بو حبيب للانسحاب لمصلحة الأخير، ذلك أنّه طالب بتسمية نائب الرئيس وتسعة أعضاء في المجلس التنفيذي الجديد.

مصادر مواكبة عن قرب للمعركة الانتخابية، وجدت أنّ التنافس عاد مجدّداً بين ثلاثة مرشّحين، أي أنّ منسوب التعقيدات مرشّح للارتفاع في الأيام القليلة الفاصلة عن الاستحقاق الانتخابي للطائفة المارونية، والمقرّر في الثالث والعشرين من الجاري. وأوضحت المصادر أنّ التأثيرات السياسية، خصوصاً لجهة تأييد الأطراف الفاعلة على الساحة المسيحية للمرشّحين، لم تصل بعد إلى مستوى إعداد اللوائح نهائيّاً باستثناء اللائحة التي يرأسها قليموس، ذلك أنّ التطوّرات الأخيرة حالت دون تشكيل المرشّحَين سمير أبي اللمع والدويهي لوائحهما حتى الآن، في ضوء الحديث عن عدم تمكّن الدويهي من تشكيل لائحة مكتملة، في حين أنّ أبي اللمع عاد لتشكيل لائحته مجدّداً في ضوء تدخّل النائب نعمة الله أبي نصر، الذي سيعمل معه على التشكيلة كاملة، والتي ستضمّ نجله فارس أبي نصر.

ولفتت المصادر إلى أنّ المناخات الداخلية في الرابطة شهدت تحوّلات في حجم التأييد الذي يحظى به كلّ من اللوائح الثلاث، نتيجة الظروف الناجمة عن انسحاب بو حبيب، ذلك أنّ عدداً من الناخبين بدأ يتّجه نحو البقاء على الحياد في المعركة الانتخابية المقبلة، فيما يتّجه آخرون إلى صبّ أصواتهم إلى جانب لائحة قليموس، والتي اكتملت في الساعات القليلة الماضية بعدما انضمّ إليها المحامي لوران عون الذي يتمتّع بحيثية معينة في صفوف الرابطة والمؤسّسة المارونية للانتشار، بحيث باتت تضمّ: نقيب أطبّاء الأسنان السابق الدكتور أنطوان خوري، النقيب زياد نصّور، الدكتورة برناديت أبي صالح، الدكتور سليم الدحداح، المحامي يوسف عمار، المهندس سمير سركيس، المحامية ندى عبد الساتر، المهندس شارل مارون، مدير العلاقات العامة في جامعة سيّدة اللويزة سهيل مطر، رئيس جمعية شركات التأمين أسعد ميرزا، القنصل ريمون هاشم، ورجل الأعمال أمين عبود وغيرهم.

وتحدّثت المصادر المواكبة عن عوامل عدة باتت تتحكّم في المشهد الانتخابي الماروني، حيث إنّ التأثيرات المادّية بدأت تظهر في ساحة المعركة، خصوصاً بعدما ابتعدت اللعبة الانتخابية عن سقف بكركي، وقرّر المرشّحون المتنافسون الاحتكام إلى الديموقراطية، كما إلى قدرة كلّ واحد منهم على حصد أكبر عدد ممكن من الأصوات.

وإذ شدّدت المصادر على أنّ انسحاب بو حبيب لم يؤدِّ الدور المطلوب منه، وهو التخفيف من حجم المنافسة وتأثيراتها السلبية على الساحة المسيحيّة، كشفت أنّ عملية تسديد الاشتراكات المتأخّرة قد نشطت في الأيّام الماضية، ممّا أثار تساؤلات عدة في شأن خلفية تهافت الناخبين على لعب دور في انتخابات الرابطة، وعلى انتفاء عنصر التوافق في الفترة القصيرة الفاصلة عن موعد الانتخابات.

وفي هذا المجال، لاحظت المصادر نفسها أنّه في غياب الدور الفاعل لبكركي، والذي قد يضغط في اتّجاه حصر المنافسة وكسر حدّية المعركة الجارية حاليّاً، نشطت بعض القوى المارونية التي تشكّل قوّة ضغط فاعلة من حيث النفوذ والقدرة على التأثير في مجرى الانتخابات، في تسويق اللائحة التي تدعمها، بحيث بات معلوماً بأنّ لائحة قليموس تحظى بدعم رئيس جمعية الصناعيين نعمت افرام، في حين أنّ لائحة أبي اللمع مدعومة من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورجل الأعمال جيلبير شاغوري، والنائب أبي نصر.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل