#adsense

“الراي”: “إطفاء محرّكات” المبادرات الانتخابية والمناورات على أشدّها

حجم الخط

في وقت يتصاعد الكلام عن سيناريوات مختلفة لتأجيل الانتخابات النيابية في لبنان بفعل عجز الأفرقاء السياسيين عن تجاوز انقساماتهم وخلافاتهم حول قانون الانتخاب الجديد، اتّجه المشهد السياسي الداخلي نحو مزيد من الارتباك والبلبلة على نحو بات يصعب معه استباق التطورات ورسْم وجهة محددة لمسارها.

ورسمت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الراي” الكويتية صورة شديدة التلبّد للمعطيات المتصلة بالازمة السياسية – الانتخابية، فلفتت اولا الى “تراجُع كبير طرأ على الجهود المبذولة للتوصل الى مشروع انتخابي توافقي الى حدود تجميد هذه الجهود تماماً”.

وقالت الاوساط نفسها انه “منذ قيام رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط بزيارة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الاسبوع الماضي، لم يعد يُسجَّل ايّ حراك يُعتدّ به في سياق الجهود التوافقية، بما يوحي ان كل “محركات” الوساطات خمدت او أُخمدت في الآونة الاخيرة بما يدلّ على بلوغ الأزمة حداً موغلاً”، مشيرة الى ان “ثمة معطيات ترجّح استمرار هذا الجمود الى ما بعد 21 اذار في انتظار خطوة أساسية سيَتقرّر على أساسها ما اذا كان لا يزال ممكناً تعويم الوساطات والجهود التوافقية. وهي خطوة تتعلق ببت مجلس الوزراء لمشكلة تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات التي يرفضها فريق “8 آذار” من ضمن رفضه اي خطوة تنفيذية تستند الى قانون الانتخاب النافذ المعروف بـ”قانون الستين”.

ورأت المصادر ان “فريق “8 آذار” ولا سيما منه بري يبدو كأنه ربط أي تفاوض أو وساطة بإلغاء تشكيل هذه الهيئة، بما يعتبر دفناً نهائياً لـ”قانون الستين”، ولن تكون هناك تالياً اي جهود يُعتدّ بها قبل هذه الخطوة”، كاشفة ان “ثمة كلاماً بدأ يتردد في كواليس قوى وسطية وأخرى من “8 آذار” مفاده ان شهر نيسان المقبل سيشهد اندفاعة قوية للجهود الآيلة الى تفاهُم على مشروع توافقي لقانون الانتخاب كآخر فرصة متاحة امام الجميع، وان هذه الفرصة ستظلّ متاحة ما لم تحصل اي خطوة مفاجئة غير محسوبة مثل توجيه دعوة الى عقد جلسة لمجلس النواب في الثلث الاخير من اذار الجاري للتصويت على “المشروع الارثوذكسي”، لكن المصادر تستبعد اقدام بري على هذه الخطوة وخصوصاً اذا تكرّس الاتجاه الى عدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخاب في مجلس الوزراء، بما يُبقي الباب مفتوحاً امام معاودة الوساطات وإعطائها الفرصة الاخيرة للتوافق على قانون انتخاب جديد”.

ومع ان موضوع تأجيل الانتخابات بات كأنه امر مسلَّم به حتى مع افتراض التوصل الى اتفاق على قانون جديد، فان المصادر تعتقد ان “مسار الأزمة سيتحدد في أيار من خلال توجهيْن اساسييْن: اولهما اتفاق انتخابي يمكّن من تغطية تأجيل الانتخابات بغطاء قانوني وسياسي يساعد على تقليل الخسائر وتقليصها لان ايّ تأجيل ستتأتى عنه أضرار سياسية ومعنوية واقتصادية، كما يجنب البلاد زيادة الأخطار الامنية. وثانيهما الاخفاق في الاتفاق ما يعرض البلاد للفراغ الخطير، وعند ذاك لا بد من اخراج قسري لتأجيل الامر الواقع والذي قد يكون عبر تمديد يتجاوز التأجيل التقني لأشهر”.

ولفتت المصادر في هذا السياق الى ان “كلاً من هذين الاحتمالين يفترض بقاء الحكومة الى حين بت موعد الانتخاب، الامر الذي سيملي على اطراف الحكومة اعادة النظر في الواقع الذي نشأ اخيراً والذي اتسعت معه رقعة الانقسامات الحكومية في شكل حاد”. ولم تستبعد في هذا المجال ان يضطلع بري بدور إعادة ترتيب الامور مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في ظل الانتقادات القاسية التي وجهها فريق “8 آذار” الى ميقاتي بسبب موقفه السلبي من وزير الخارجية عدنان منصور على اثر الموقف الذي اتخذه الاخير في مجلس الجامعة العربية والذي طالب فيه بإعادة المقعد السوري في الجامعة الى نظام الرئيس بشار الأسد”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل