#adsense

خروج “حزب الله” من المعادلة اللبنانية

حجم الخط

لم يعد بالامكان بعد كل ما حصل ويحصل في لبنان وسوريا اعتبار “حزب الله” وسلاحه عاملاً اساسياً في التركيبة اللبنانية وقد تجاوز “الحزب” لبنان ودوره وصيغته ومصالحه وبات يدور في فلك خدمة انظمة ساقطة وفاشلة ومتآمرة على لبنان والمنطقة في آن كمرتزقة انحطت معهم قيم المقاومة للعدو الاسرائيلي ليتحول الى قوة “غاشمة” داعمة لانظمة “سفّاحة” في ازقة دمشق والقصير وحمص وسواها من مناطق سورية.

ما كنا نخشاه منذ زمن بعيد، وتحديداً منذ ما بعد عام 2000 ، نراه اليوم يتأكد امامنا والمفجع في ذلك ان اللعبة باتت فوق الطاولة وعلى المكشوف ومع ذلك نرى بين الفينة والفينة بعضاً من مسؤولي حزب السلاح واقلامه  ينكرون الحقائق الدامغة، ويتنكرون لوقائع ثابتة ولتاريخ حافل بالانحرافات والانقلابات.

“حزب الله” لم يعد قوة للبنان وسنداً لتحريره واستقلاله منذ العام 2000، وانما بات اليوم خطراً داهماً وعبئاً خطيراً على الهوية والصيغة اللبنانية – بل بات مرتزقة بامرة انظمة اسدية نجادية متأمرة على لبنانية لبنان وعروبة المنطقة، وحتى نكاد نقول على اسلامية القضية المركزية الاولى في الشرق الاوسط الا وهي قضية فلسطين.

سقطت لبنانية “حزب الله”، ولم يعد فريقاً لبنانياً ذات برنامج لبناني وطني مشروع، وقد سقطت لبنانيته منذ 7 ايار مع  مد شبكات التجسس في مطار رفيق الحريري الدولي وانشائه شبكات تجسس ومعلومات في جبل لبنان خدمة لايران، مراقباً الجبال من اقصى الجنوب الى اقصى الضنية وعكار…

سقطت لبنانية “حزب الله” وسقطت مشروعية سلاحه في شوارع بيروت وجبل محسن وفي استبساله في توريط نفسه ولبنان حتى “الشوشة” في اتون الازمة السورية…

سقطت لبنانية “حزب الله” بتعريضه مصالح اللبنانيين في الخليج بفعل تدخله في الازمة البحرينية واصطفافه الى جانب نظام الاسد ضد الاشقاء الخليجيين واطلاق ابواقه المعادية لتلك الانظمة وتحريضه على الانتفاضة ضدها … بعدما اقفلت امام اللبنانيين بسببه ابواب مصر والعالم العربي ولا يزال ملف سامي شهاب جاسماً في الضمير المصري والعربي، فضلاً عن فضيحة الاتهام البلغاري وادراجه على لائحة الارهاب الدولي..

سقطت لبنانية “حزب الله” عندما غطى ولا يزال يغطي المتهمين الاربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري … ويغطي ولا يزال محمود الحايك المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب…

سقطت لبنانية “حزب الله” ونحن اليوم في قلب الفاجعة…

فاجعة حكومته المتورطة في تجويع اللبنانيين…

فاجعة حكومته المتواطئة على استقرار وسلامة لبنان…

فاجعة حكومته المتواطئة في التورط في جر لهيب الازمة السورية الى لبنان…

فاجعة خروج “الحزب” وسلاحه عن طوره اللبناني…

خرج “الحزب” وسلاحه نهائياً من المعادلة اللبنانية… فعن اي استراتيجية دفاعية وحوار يمكن التكلم بعد اليوم… لا بل هل بقي ما يمكن التحاور عليه؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل