#adsense

المجلس الأعلى للتيّار: ليصارح عون اللبنانيّين أن قرار الإستقالة من الحكومة التي ينتقدها ليلا نهارا ليس بيده

حجم الخط

لمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الأرز أكدت لجنة الإعلام في المجلس الأعلى للتيّار الوطني الحرّ انه “لا يسع المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ إلّا الإنحناء إجلالاً لدماء الشهداء الأبرار الذين سقطوا دفاعاً عن قناعاتهم الراسخة بضرورة استرجاع السّيادة على كامل الأراضي اللبنانيّة والمحافظة على القيم التي طالما تميّز بها لبنان من حريّات فرديّة وعامّة وانفتاح على مختلف الثقافات وتسامح بين الأديان. وفي هذه المناسبة الجلل، يؤكّد المجلس على ضرورة المحافظة على اللحمة بين قوى الرابع عشر من اَذار التي تجمعها ضريبة الدم والمصير المشترك رغم التباين المرحلي في الآراء حول مشروع قانون الإنتخاب العتيد بحيث تبقى القضيّة الكبرى والمركزيّة هي الأساس لقطع الطريق على المصطادين في الماء العكر والمتربّصين بهذه الحالة السّياديّة الفريدة على الصعيدين الشعبي والسياسي وكي لا تذهب الدماء الزكيّة لشهداء انتفاضة الإستقلال هدراً”.

واستهجن “المجلس كما الأغلبية الساحقة من اللبنانيّين الأحرار إمعان حكومة ما يسمّى “النأي بالنفس” الإنقلابية بقيادة حزب الله بتهديم مقوّمات الدولة وتخريب علاقات لبنان مع معظم الدول الصديقة عبر توزيع الأدوار المكشوف بين أعضائها التي تقوم به لمساندة النظام البائد في دمشق والقيام بكل ما بوسعها لإعادة تعويمه بعدما غرق في عزلة شعبيّة وعربية ودوليّة لم يسبق لها مثيل”.

وفي هذا السياق، رأى المجلس في تصرّفات وزير الخارجيّة عدنان منصور وصمة عار إضافيّة على جبين جماعة الثامن من اَذار التي لن يهدأ لها بال قبل إتمام المهمّة الخبيثة التي أوكلوا بها والمتمثّلة بإعادة لبنان إلى عهد الوصاية الأسود ولو عن طريق السفارة الشكليّة تمهيداً لإبقائه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وتحقيق أهداف محور ما يسمى “الممانعة”، ما يجعل من الملحّ تحرير وزارة الخارجيّة اللبنانيّة من قبضة حزب الله ومن وراءه كما سائر الحكومة في أسرع وقت ممكن. كما سجّل المجلس بدعة النأي بالنفس التي مارسها وزراء التيار العوني في جلسة مجلس الوزراء بالأمس لدى مناقشة مطالبة الوزير منصور بإعادة نظام الأسد المتهم من الأمم المتّحدة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة إلى حضن جامعة الدول العربيّة تحت ذريعة غياب الوزير منصور، ويرى المجلس في هذا التصرّف المخزي ذرّاً للرّماد في العيون وتغطية مكشوفة لطلبه.

واضاف: “بعدما أتحفنا أصحاب شعارات “الإصلاح والتغيير” الرنّانة على مدى أعوام عديدة بوعود محاربة الفساد فور الوصول إلى جنّة الحكم، ها هم يثبتون أمام الرأي العام فشلهم الذريع بعد أكثر من عامين على إطباقهم وحلفائهم على السلطة بقوّة التهويل بالسلاح عبر تسجيلهم أرقاماً قياسيّة جديدة في نسبة تهشيم مؤسّسات الدولة وضرب مصداقيّة لبنان في العالم وزيادة الأعباء على كاهل المواطن بحيث بات اللبنانيّون لا يعرفون عن الكهرباء إلا فواتيرها، ولا يأمنون أخذ حبّة الدواء خوفاً من أن تكون مزوّرة أو فاسدة من قبل أقرباء لوزراء في الحكومة، دون إغفال حال الإهتراء الفاضح في قطاع الاتصالات، والتهريب الجمركي اليومي في المرفأ، وتسريب الوقود إلى دبابات النظام الأسدي، وتزايد حالات الإختطاف في مختلف المناطق اللبنانيّة مقابل فدية ماليّة، إضافة إلى الإضرابات والتظاهرات العارمة ضد السياسة الماليّة الفاشلة للحكومة، والقضاء شبه الكامل على القطاع السياحي، وارتفاع عجز الخزينة وتراجع النمو الإقتصادي إلى نسب لم يراها لبنان حتى في أحلك الظروف. وهنا يطالب المجلس النائب ميشال عون بضرورة مصارحة اللبنانيّين وخاصّةً من تبقّى من أتباعه بأنّ قرار الإستقالة من الحكومة التي ينتقدها ليلاً نهاراً في حال كان فعلاً غير راضٍ عن أدائها هو بكل بساطة ليس بيده”.

وتساءل المجلس عن أسباب الصمت المشين للنائب ميشال عون حيال السلوك المتهوّر لحليفه حزب الله الذي يسعى جاهداً لزجّ لبنان في أتون حروب متتالية ضارباً بعرض الحائط المصلحة اللبنانيّة العليا وسلامة المواطنين، تارّةً عبر إرسال مقاتليه إلى سوريا للقيام ب”واجبهم الجهادي” المتمثّل بمساعدة النظام على إفناء شعبه وحفر الخنادق في منطقة الهرمل إستعداداً للمعركة في حين أنه يتجاهل تماماً كما حليفه التيار العوني القصف المتمادي لكتائب الأسد على القرى الحدوديّة اللبنانيّة وإيقاع إصابات بين المدنيّين، وطوراً عبر القيام بتفجيرات في أوروبا مستخدماً لبنانيّين يحملون جوازات سفر أجنبية، وصولاً إلى التحريض المنهجي ضد دول الخليج العربي، ما يلطّخ سمعة اللبنانيين في الإغتراب ويلحق أضرار جسيمة بأوضاعهم القانونيّة والمعيشيّة بعدما تهجّروا بفعل الحروب العبثيّة والمدمّرة لكلّ من النائب ميشال عون وحزب الله.

وتقدمالمجلس بالتهنئة من حزب “القوّات اللبنانيّة” على إطلاق حملة الإنتساب للحزب في علامة فارقة على سير رئيس هيئته التنفيذيّة الدكتور سمير جعجع قُدماً نحو عصرنة الحزب ومأسسته وجعله نموذجاً رائداً يُحتذى به في لبنان وسائر دول المشرق، بعدما نجح في فترة وجيزة من الزمن منذ خروجه من المعتقل السياسي التعسّفي في جعل الحزب رقماً صعباً في المعادلة السياسيّة والوطنيّة وإعادة الحيويّة إليه رغم تعرّضه لأبشع أنواع القمع والإضطهاد خلال حقبة الاحتلال السوري للبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل