#adsense

وزارة المال تردّ على صحيفة “المستقبل”: الحديث عن صفقة مشبوهة أجراها الصفدي أمر معيب

حجم الخط

أصدرت وزارة المال – المديرية العامة البيان الاتي: “نشرت صحيفة المستقبل في عددها الصادر أمس الأربعاء تقريرا تحت عنوان الصفدي يلزم مشروعا بالتراضي بتكلفة اضافة 5,6 مليون دولار.

يهم الوزارة أن توضح الآتي:

1- من المستغرب أن تصف الصحيفة مشروع أنظمة المعلوماتية للتدقيق واحتساب وصرف الرواتب والأجور بأنه مشروع فساد، فيما الغاية منه هي بالضبط كشف الفساد الذي كان مستشريا في إدارة المال العام وبالتالي منع تمادي الهدر الذي أصاب الخزينة على مدى سنوات.

2- لقد وافق مجلس الوزراء وديوان المحاسبة على شراء النظام من شركة أوراكل العالمية بالتراضي فقط لأن وكيلتها شركة ايتك هي الوحيدة المخولة بتركيبه، أما كلفة شراء هذا النظام فبلغت 3 ملايين و100 الف دولار أميركي لإدارة رواتب وأجور 150 ألف موظف ومتعاقد ومتقاعد بينما بلغت كلفة تركيب النظام وصيانته وتجديد رخصته لمدة 4 سنوات 3 ملايين و839 ألف دولار. إن هذا النظام بمواصفاته العالمية لا علاقة له إطلاقا بالبرنامج الذي رفض ديوان المحاسبة عقد شرائه ابان الحكومة السابقة فالبرنامج المرفوض لا يتمتع بمواصفات عالمية ولا يعدو كونه إعادة برمجة لما هو موجود ولو أردنا اعتماد ما يشبهه لما تجاوزت كلفة شرائه الـ 400 ألف دولار أميركي مما يعني أن مبلغ الـ 1.300.000 دولار أميركي الذي خصصته وزارة المال السابقة فيه قطبة مخفية.

لقد عمدت جريدة المستقبل إلى التضليل والخلط بين نظامين للمعلوماتية مختلفين عن بعضهما البعض كليا ولا تجوز المقارنة بين مواصفات كل منهما، ولعل القصد من ذلك هو التمويه على ما كان يجري في المرحلة السابقة حين كان مركز المعلوماتية يفتقد الى الحد الأدنى من شبكة الأمان وبرامجه تشوبها نواقص عدة تتسبب بأخطاء وإشكالات كبيرة.

إن الحديث عن صفقة مشبوهة أجراها الوزير الصفدي أمر معيب وهو مردود على أصحابه وفيه تشكيك واضح بسلطة مجلس الوزراء وبسلطة ديوان المحاسبة وأحكامه. فلقد رفض ديوان المحاسبة مشروع الحكومة السابقة بعدما اعتبروه مخالفا في الشكل ووجدوا فيه توظيفا مقنعا وكان الهدف من تركيبه إخراج مركز المعلوماتية من وزارة المالية ونقله إلى مؤسسة خاصة لضمان استمرارية السيطرة عليه بعد مغادرة الفريق السياسي للوزارة.

إننا نكتفي بهذا القدر من المعطيات، أما إذا أرادت صحيفة المستقبل ومن يقف وراءها أن تدخل في تفاصيل كل ما أهدر من مال على المعلوماتية في وزارة المالية فنحن مستعدون لفتح الموضوع خصوصا أن الأموال أنفقت على برامج أعطت نتائج كارثية، فضلنا تكريس جهودنا للعمل على إصلاحها بدل نشر الفضائح لمحاسبة مرتكبيها.

إن وزارة المال مستعدة لفتح أبوابها أمام الجهات الرقابية والقضائية المختصة للتحقيق في هذا الملف وأيضا في كل الملفات المتراكمة منذ العام 1993”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل