#adsense

وفد إقتصادي جديد إلى قطر والإمارات والكويت لكسر عزلة لبنان خليجيا…الحجّار لـ”اللواء”: الإجراءات بحق منصور ليست مقنعة والمطلوب قرارات رادعة أكثر

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة “اللواء”:

السيناريو الركيك، الذي رافق جلسة مجلس مجلس الوزراء أمس الأوّل، لطي «فضيحة» موقف وزير الخارجية عدنان منصور، في اجتماع وزراء الخارجية العرب، في القاهرة الأسبوع الماضي، والذي لا يزال لبنان يتلقّى ارتداداته، لم تنظر إليه قوى الرابع عشر من آذار، سوى كمشهد هزلي، سيتحوّل عاجلا أم آجلا إلى مشهد درامي، عند مئات ألوف اللبنانيين العاملين في البلدان الخليجية، التي وإن لا تزال تتريث حتّى الساعة في اتخاذ أي إجراءات بحق لبنان، لكنّها قد تنحو بهذا الإتجاه، إذا ما استمرّ الموقف اللبناني على الشكل، الذي عبّر عنه الوزير منصور في الجامعة العربية.

وفي هذا الإطار، تشير المعلومات المتوافرة لـ «اللواء»، إلى أنّ النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير مقرن بن عبد العزيز، أبلغ وفد الهيئات الإقتصادية الذي زاره الأسبوع الماضي، لخطورة الخيارات التي تتخذها الحكومة اللبنانيّة تجاه الأزمة السوريّة، وأوضح أنّ المملكة العربيّة السعوديّة، وإن ما زالت ملتزمة بدعم لبنان، وتغض النظر عن الموقف اللبناني الرسمي، المنحاز للنظام السوري نتيجة سيطرة «حزب الله» على الحكومة، لكنّها قد تضطر في لحظة معينة، إلى التخلّي عن سياستها «اللاعقابية»، في ظل ارتفاع الأصوات داخل دول مجلس التعاون الخليجي، بضرورة وضع حد لتمادي لبنان، بدعم النظام السوري سياسيا، عبر على ما يبدو مندوب سوريا في الجامعة الوزير منصور، أو عبر قتال «حزب الله» إلى جانب النظام. وتضيف المعلومات، إنّ هذا الموقف الواضح للأمير مقرن، عبّر عنه أيضا، سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في لبنان، الذين استقبلوا وفد قوى الرابع عشر من آذار، حيث أبلغ السفراء الوفد ما حرفيّته أنّ «قتال «حزب الله» في سوريا، دفاعا عن النظام القاتل، هو بمثابة إعلان حرب على الدول العربية ولا سيّما دول مجلس التعاون الخليجي».

إذا، الموقف الخليجي واضح، وربّما في ظل استفزازات «حزب الله» المستمرّة، ورغبة الحزب في تعريض علاقة لبنان مع أشقائه الخليجيين للخطر، فإنّ هذا الموقف حتما سيميل باتجاه التشدد أكثر إزاء لبنان، ولذلك تفيد المعلومات المتوافرة لـ «اللواء»، إلى أنّ في أجندة الهيئات الإقتصادية بين ثلاث إلى أربع زيارات، من المرتقب أن تقوم بها، إلى كل من قطر، ومن ثمّ الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الكويت والبحرين، في الفترة القريبة المقبلة، وذلك من أجل استكمال المشاورات، التي كانت قد بدأتها مع الأمير السعودي مقرن بن عبد العزيز، والهادفة إلى توضيح حقيقة الموقف اللبناني حيال البلدان الخليجية، والتأكيد على عمق العلاقات اللبنانية-الخليجية، ورفض أي إساءات بحق هذه البلدان، بما يؤدي إلى كسر العزلة اللبنانية، التي

أتت كرد مباشر على السياسة التي تمارسها الحكومة «الصفراء» حيال البلدان العربية عموما والخليجية على وجه الخصوص.

ولأنّ إجراءات رئيسي الجمهورية والحكومة حيال منصور غير كافية لا بالنسبة إلى البلدان الخليجية ولا إلى قوى الرابع عشر من آذار، يطالب عضو كتلة المستقبل، النائب محمّد الحجّار عبر «اللواء» رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إمّا بإبراز مضمون الرسالة التي وجهها إلى الوزير منصور، إلى الرأي العام اللبناني ليرى إذا ما كانت تعبّر فعلا عن المطلوب، أو برفعها إلى الأمين العام لجامعة الدولة العربية، وكذلك الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا وأنّ تداعيات مواقف منصور في الجامعة العربية لا تزال تتفاعل، وقد يكون له عواقب وخيمة على لبنان، في المدى المنظور.

الحجّار الذي يقول بأنّ «ما جرى في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول، ليس سوى اتفاقا جرى قبل الجلسة، أفضى إلى قول رئيس الحكومة ما قاله، ورد الوزيرين نقولا فتّوش وعاصم قانصوه عليه، ودفاع وزراء الحزب الإشتراكي عن رئيس الحكومة وانتقاد منصور»، شكك في مضمون الرسالة التي أرسلها الرئيس ميقاتي إلى الوزير منصور، سائلا: «ما الذي يجعلنا نقتنع بأنّ مضمون الرسالة، هو فعلا تحذير وليس قبلة كتلك التي منحها ميقاتي لمنصور، في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في القصر الجمهوري، الأسبوع المنصرم؟ وما الذي يمنع كذلك من أن لا يرد منصور قبلة ميقاتي بصفعة جديدة، مماثلة لتلك التي وجهها له عبر مواقفه المخزية في الجامعة العربية؟».

وإذ يشدد الحجّار، على رفض «تيار المستقبل» للتوليفة، التي حيكت بأنامل «حزب الله» المهيمن على الحكومة، يرى أنّ «منطق الرأي الشخصي الذي ابتدعه منصور، ويسانده اليوم فيه «حزب الله» لا يقال على منبر الجامعة العربية، لأنّ هذا الرأي يعبّر أولا وأخيرا عن موقف لبنان الرسمي، ولذلك كان المفروض إزاء موقف منصور الذي ورّط لبنان من خلاله، إقالة هذا الوزير أو استقالة رئيس الحكومة ليحفظ ماء وجهه، لكن بطبيعة الحال الأمران لم يحصلا ولن يحصلا، لأنّ مصير هذه الحكومة مرهون بمن أتى بها أي «حزب الله»، الذي لن يقبل باستقالتها في الوقت الراهن للأسباب المعلومة عند الجميع».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل