اعتبر النائب في «كتلة المستقبل» جمال الجراح لصحيفة «الشرق الأوسط» ان «المشهد الأمني الذي نراه اليوم ناتج عن غياب منطق الدولة وإسقاط هيبتها، لا سيما الأمنية»، مبديا تخوفه من أن «الوضع من الخطورة بمكان، بحيث إذا استمر على حاله سيؤدي إلى إسقاط الدولة بشكل نهائي وتحول البلد إلى مجموعات مسلحة». ورأى أن الحكومة اللبنانية تقف اليوم عاجزة، إذ إنها عبارة عن حكومات، وكل وزير «يفتح على حسابه»، مشددا على أن «الأطراف المشاركة في الحكومة يقف عناصرها ومقاتلوها ضد الأجهزة الأمنية ولولا الغطاء الذي يوفره السلاح لما استطاعوا التصدي للأجهزة الأمنية».
وحمل «حزب الله» مسؤولية «الانفلات الحاصل في البلد، بسبب حيازته السلاح على المناطق اللبنانية كافة واستعماله في الداخل اللبناني». ورأى أنه «إذا استعرضنا الحوادث الأمنية الكبرى، من إسقاط طائرة النقيب سامر حنا، مرورا بأحداث 7 أيار ومقتل العسكريين في البقاع إلى الكبتاغون والأدوية الفاسدة والخطف مقابل الفدية، نجد أن كل هذه المحطات أسهمت في إسقاط سلطة الدولة، ولذا نرى ما نراه اليوم جنوبا وشمالا وبقاعا».
وأعرب الجراح عن اعتقاده بأن حالة التسيب الحاصلة مرتبطة بانتشار السلاح تحت عناوين عدة، أبرزها المقاومة، وعدم ملاحقة المجرمين، خصوصا أن المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري يسرحون ويمرحون تحت سطوة السلاح.