
ودعت مدينة زحلة ابنها الشهيد المفتش الثاني الشهيد ميشال فوزي جهجه المعلوف، الذي قضى اثر تعرض سيارته العسكرية الى اطلاق نار في شتورة.
واقيم له مأتم مهيب في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة حيث ترأس الصلاة لراحة نفسه المطران عصام يوحنا درويش، يعاونه النائب العام الأرشمندريت ايلي معلوف ولفيف من الكهنة، وحضره الى جانب اهل الفقيد، العميد فؤاد خوري ممثلا مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الملازم أول جوزف حبيقة ممثلا مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، النقيب حسين ديراني ممثلا مدير عام امن الدولة اللواء جورج قرعة، رئيس بلدية زحلة – المعلقة المهندس جوزف دياب المعلوف واهالي:
بعد الإنجيل المقدس القى درويش عظة سأل فيها: “ما ذنب ميشال، هذا العسكري الملتزم بواجباته الوطنية ومسؤولياته الأمنية، أن يموت على الطريق وبرصاص طائش وفي هجوم قوى أمنية على مجرمين هاربين من العدالة؟. هل لنا اليوم أن نطالب، من سيدة النجاة، السياسيين والمسؤولين في الدولة أن يكونوا أكثر حزما في مجابهة هؤلاء القتلة، هل لنا أن نطالبهم بدعم قوى الأمن للمحافظة على حياة المواطنين وعيشهم بكرامة؟ هل لنا أن نطالبهم بالتخلي عن مصالحهم الشخصية، الطائفية والمذهبية الضيقة، ويتخلوا عن الأمن بالتراضي. الأمن بالتراضي هو كذبة صدقوها ويطلبون منا أن نصدقها؟ وهذا الإهمال في كشف المجرمين والقتلة والذين يخطفون أولادنا بدل توقيفهم ومعاقبتهم! أليس هو السبب في زيادة الإجرام؟ ومن يتحمل مسؤولية حالة الإنفلات التي يعيشها هذا الوطن وبسببها يكثر القتل والاغتيالات ويزداد التطاول يوما بعد يوم على الجيش والقوى الأمنية؟ اليوم نريد أن نناشد المسؤولين أن يعيدوا النظر في سياساتهم الأمنية ويكونوا أكثر حزما مع كل من يتطاول على كرامة الإنسان وحياته”.
وقال: “ربما يقول البعض أن الله سمح بهذا الموت أو أن الله أراده! لا، فالله لا يريد إلا الخير لأولاده ولا يتعامل معهم إلا بالحب، لكن الله يشعر معنا ويؤكد لنا أنه موجود معنا في آلامنا وفي حزننا وأنه يدعونا دوما لنكون معه قياميين، فالمسيح قام وأعطانا ترياق الخلود ونحن نؤمن بأننا كلنا أبناء القيامة وابناء الرجاء والموت عندنا ربح كما يقول بولس الرسول في رسالته الى أهل فيليبي (1/21): “لأن الحياة هي المسيح والموت لي ربح”.
واضاف: “إننا نشارك أهل ميشال والعائلة كلها الحزن والألم على فقدان هذا الشاب الطيب، المحبوب من الجميع، نعزي والدته، أشقاءه وشقيقاته وأعمامه وأخواله وخالاته وجميع أفراد عائلاتهم. كما نعزي أيضا قيادة الأمن العام وكل القوى الأمنية ونسأل الرب يسوع المخلص الذي مات مصلوبا لأجل خلاص البشر أن يقبل في ملكوته السماوي هذا المصلوب الجديد الذي قدم حياته لخدمة المواطنين والحفاظ على سلامة حياتهم. ونحن نؤمن بأن، ميشال، هذا الذي صلب اليوم على خشبة الوطن والمسجى أمامنا، سيكون من عداد ابناء القيامة، مع المسيح القائم من الموت المسيح قام!”.
وفي الختام القى العميد خوري كلمة تأبين بإسم اللواء ابراهيم وبإسم ضباط ورتباء وأفراد وموظفي المديرية العامة للأمن العام.
واعطى نبذة عن سيرة المعلوف فقال:
– دخل السلك بتاريخ 2-11-2009 وتنقل في عمله في المراكز التالية:
دائرة الحماية والمواكب – دائرة الحماية والتدخل
-حائز تنويه مدير عام الأمن العام مرتين
-حائز كتاب تهنئة وزير الداخلية والبلديات ثلاث مرات
-حائز وسام الجرحى
-حائز ميدالية الأمن العام.
وختم خوري “شهيدنا البطل، إن العدالة آتية، وإن التضحية لا تضيع وإن الشهادة تخلد، نرسل الى روحك تحية من قلب لبنان فاخلد مع الخالدين”.