اعتبر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي انه لو لم تدع الحكومة الى الانتخاب وفق القانون الموجود، لكانت الحملات شنت عليها بأنها تقاعست عن واجباتها وطيرت الانتخابات التي هي استحقاق دستوري من مسؤولية الحكومة تنفيذه، وأي أمر آخر لتعديل هذا الاستحقاق، تأجيلا او تمديدا، هو من مسؤولية المجلس النيابي. فاذا كان المجلس لم يستطع الاتفاق على قانون انتخابي جديد فليتفاهموا على ما يرونه مناسبا من خطوات لتأمين استمرارية التشريع وعدم الوقوع في الفراغ”.
وعن إضراب هيئة التنسيق النقابية قال في حوار مع مجلس نقابة المحررين: “مطلبهم حق ونحن نؤيده لكن الامكانات تحتم علينا دراسة الأمر بتروي، وانا اريد أن نكون جسر عبور ما بين الحق والامكانات، وان نحافظ على مالية الدولة وقدراتها”.
واضاف: “هناك ثلاثة ملفات نعمل عليها في آن معا هي قوانين الاصلاح الاداري وتحسين الايرادات والجباية وارقام سلسلة الرتب والرواتب بحد ذاتها. وهذه الملفات الثلاث ستدرج على جدول أعمال اول جلسة مقبلة لمجلس الوزراء”.
وردا على سؤال، قال: “في جلسة الحادي والعشرين من الشهر الحالي سيدرج موضوع السلسلة اضافة الى موضوع هيئة الاشراف على الانتخابات”.
وعن التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، قال: “لا مانع لدي في هذا الامر وهناك اقتراح قانون في مجلس النواب ننتظر ما سيحصل بشأنه”.
وسئل ميقاتي عن موضوع دار الفتوى وبيان رؤساء الحكومة السابقين، فأجاب: “يشهد الله أنني قد سعيت بكل جهدي لرأب الصدع ولعدم وصول الامور الى ما وصلت اليه لأني حريص على وحدة المؤسسة الدينية التي يفترض أن تكون بيتا لكل أبنائها، وقد زرت سماحة المفتي مرتين وتمنيت عليه رعاية الحل الذي يجمع وحدة الطائفة ولكن هذا الأمر للاسف لم يحصل”.
وعن بيان رؤساء الحكومة الذي تم تفسيره على انه مقدمة لعزل المفتي، قال: “نحن دعونا سماحة المفتي لجمع المجلس الشرعي السبت المقبل وفي ضوء ما سيحصل سنعود للاجتماع لدراسة الأمر”.
وعن تحرك الشيخ احمد الأسير في صيدا، قال: “الجيش يعالج الموضوع وفق ما يراه مناسبا بغطاء من الحكومة ونأمل أن يهدي الله الجميع لخير البلد ومصلحة اللبنانيين، لأن أي خلل او تسرع في المعالجة يمكن أن يأخذنا الى حسابات أخرى. الحل ليس دائما امنيا بل هناك مقاربة سياسية- أمنية يجب أخذها في الاعتبار حفاظا على البلد، ونحن على قناعة بأن لا حل جذريا إلا بالعودة الى طاولة الحوار لمناقشة كل المواضيع”.
وأضاف ردا على سؤال: “على رغم الاشكالات الأمنية التي تظهر في بعض الاحيان لا يزال الوضع الأمني مقبولا في حده الأدنى بالرغم مما يحصل حولنا في سوريا وتأثرنا به. وبصراحة مطلقة اقول ان ما نقوم به منذ سنتين هو بالدرجة الأولى حماية لبنان من ترددات الوضع السوري”.