Site icon Lebanese Forces Official Website

برّي: الانتخابات في خطر سأنتظر حتى نيسان والأمل يضـيق ولا يُحرجوني فيُخرجوني

لم يسجّل ايّ جديد على جبهة قانون الانتخاب العتيد، على رغم الحراك الدائر ضمن القوى السياسية والحديث عن تحضير مشاريع قوانين انتخابية تمهيداً لرفعها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكّد لـ”الجمهورية” أنه لم يتلقّ بعد اي مشروع، مشيرا الى أنه “لم يفقد الامل في التوصل الى قانون انتخابي توافقي، ولكنّ فرص هذا الامل بدأت تضيق، فما زلت انتظر ان يقدّم لي الافرقاء مشاريع لكي ابني على الشيء مقتضاه”.

وأضاف برّي “إنّ الابواب ما تزال مفتوحة امام التوافق، وكنت قد سحبت مشروعي المختلط لأنّ الافرقاء لم يقبلوا به، ولكنّي لا استطيع ان انتظر طويلا، فإذا لم تصلني مشاريع بديلة، فسأكون عندئذٍ مضطرّا الى دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى جلسة يطرح فيها المشروع الارثوذكسي كونه المشروع الوحيد الذي يحظى بتأييد الاكثرية النيابية. ولذلك عليهم ان لا يحرجوني فيخرجوني إذا كانوا حريصين على التوصّل الى قانون توافقي لإنجاز الاستحقاق النيابي”.

وأشار بري الى انه يستطيع ان ينتظر حتى منتصف نيسان المقبل كحدّ اقصى، و”لكن مع ذلك اذا لمستُ انّ هناك رغبة فعلية لدى الجميع في التوصل الى قانون انتخابي توافقي، يمكنني ان انتظر قليلا”.

وأبدى بري تخوّفه على الوضع الامني للبلاد، محذّراً من أنّ استمراره على ما هو من شأنه ان يعطّل إجراء الانتخابات حتى ولو تمّ التوافق على القانون الانتخابي العتيد. ولفت الى “انّ بعض القوى عمل ولا يزال يعمل على احياء قانون الستين الميت، وهذا البعض يعلن عكس ما يضمر، فيبدي الرغبة في الاتفاق على قانون انتخابي توافقي ويطرح صيغاً لمشاريع مختلطة لم تلامس مشروعي القاضي بالمناصفة في اعتماد النظامين الاكثري والنسبي، فيما يعمل في الخفاء على احياء قانون الستين”. وأكّد بري انّه كان ولا يزال يرى انّ مشروعه المختلط هو الافضل للبلد وللجميع في هذه المرحلة.

وسئل برّي عمّا نُسب اليه من انّه حدّد 21 من الجاري مهلة اخيرة قبل اللجوء الى خيارات لديه في شأن الاستحقاق النيابي، فأوضح انّه في ذلك التاريخ ينتهي امل الآملين في إحياء قانون الستين الميت عبر تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات المنصوص عنها في المادة 11 من القانون نفسه.

لم يفقد الأمل حتى أواخر نيسان و”الارثوذكسي حيّ”… برّي لـ”النهار”: الانتخابات في خطر بسبب الوضع الأمني

كتب رضوان عقيل في “النهار”:

 قبل أن تسأل رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه الأيام عن مشروع قانون الانتخاب، يأخذك مباشرة الى الهاجس الامني الذي يقلقه ولا يفارق أفكاره، وهو يتطلع الى حال اللبنانيين على الطرق وفي مناطقهم، وكيف يقدم شبّان على حرق الاطارات وعرقلة سير المواطنين وحياتهم اليومية.

تشغله الأخبار الأمنية التي يتلقاها من صيدا مرورا بالعاصمة الى كل الربوع اللبنانية.

يملك بري كل الجرأة ليقول لـ”النهار” ان “الانتخابات في خطر بسبب الوضع الأمني”، ولا يمنعه هذا الحكم من القول ان المطلوب من سائر الافرقاء، الى اي جهة انتموا، الا يقفوا مكتوفي الايدي لأن موعد الانتخابات يقترب في ربيع يبدو شبيها بحال “الربيع العربي” الذي سيكون اكثر من ساخن، اذا لم يحصل هذا الاستحقاق الذي يتنفس اللبنانيون من خلاله.

ويشدد على “ضرورة توافر الاطمئنان السياسي في البلد الذي يجلب امنا مؤاتيا يساعد في اجراء الانتخابات.

وبعد شرح لبري للتطورات العربية، يتناول اوضاع المسيحيين في المنطقة وما وصلوا اليه من معاناة يومية من مصر الى العراق وسوريا، ليقول انه كان في مقدم السياسيين الذين تفهموا هواجسهم في لبنان ولم يقف ضد مشروع “اللقاء الارثوذكسي”، وهو لا ينفك عن التكرار انه مع اسوأ قانون شرط توافق اللبنانيين الذين يضيعون اليوم فرصة سانحة لانتاج مشروع قانون يكون من صناعة وطنية مئة في المئة.

وبعد رحلة “الارثوذكسي” في اللجان المشتركة واقراره اخذ بري يفتش في اكوام القش الانتخابية، لذلك اقدم على السير بمشروع توافق، اي 64 على أساس اكثري و64 على أساس نسبي، من دون زيادة او نقصان، وعندما لمس عدم التشجيع المطلوب لدى اكثر من فريق، اقدم على سحبه وابلغ الجميع انه في انتظار قانون توافقي، علما ان مشروعه لا يعبر عن طموحه.

وما يعزي رئيس المجلس ان كثيرين عادوا واقتنعوا بالنسبية، لأن اكثر بلدان العالم تطبق هذه الصيغة الانتخابية البناءة”.

ويؤكد بري ان مشروعه يحافظ على الاقضية الـ26 التاريخية والمحافظات سواء كانت 5 أو 6، ولا يمانع في ان تكون اكثر.

وكانت المفاجأة عندما طرح عليه السير بمشروع 60 و68، فسأل على الفور “لمَ هذا الفارق بين الطرحين؟”، فتلقى الجواب: “لنضمن مقعد الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا”. وصدمه سؤال آخر، هو ان “مشروعك يجلب الربح للنائب السابق عبد الرحيم مراد في البقاع الغربي”.

ويؤكد انه عندما اطلع على مشروعه لم يلتفت الى مقعد السنيورة أو حتى الى مقعده في الزهراني.

وانطلق بري من ان الانتخابات على اساس الاقضية تصب في مصلحة 14 آذار، والمحافظات ستكون لمصلحة 8 آذار، وان اسماء وكتلا وسطية ستظهر، وسيكون رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في مقدمها.

وثمة نقطة لا تزال تحير بري ايضا، هي كيف ان اكثر من طرف يعلن ليل نهار براءته من قانون الستين، وان الاخير مات: “يبدو ان قلوبهم معه وسيوفهم على مشاريع توافقية اخرى”.

وفي المناسبة، لم يتسلم رئيس المجلس حتى الآن المشروع الذي يعدّه افرقاء 14 آذار والحزب التقدمي، وكان قد فاتح النائب جنبلاط في الأمر في آخر جلسة جمعتهما في عين التينة، ودعاه صراحة الى الاتفاق مع المسيحيين وسائر افرقاء 14 آذار على قانون للسير به “واترك الشيعة عليّ”.

اما عن تشديد “التيار الوطني الحر” على دعوة بري الهيئة العامة في المجلس الى الانعقاد لاقرار “الارثوذكسي” ووضعه على سكة الانتخابات، فيؤكد ان ثمة آلية دستورية تحكم هذا المسار، لكن الدعوة متروكة له، وهي في الوقت نفسه ليست ملكه. في نهاية المطاف، اذا لمس ان اتجاه الامور يقود الى الفراغ، فلا بد من الدعوة الى الجلسة.

ويسأل: “ما هو المشهد الذي تتوقعونه في قاعة المجلس؟ ولا يعني هذا الكلام انه لن يذهب الى دعوة الهيئة اذا سدّت كل الافق لأنه لا يزال يأمل في التوصل الى قانون توافقي، وان الفرصة لا تزال سانحة حتى اواخر نيسان المقبل، وإلا دخل لبنان في دائرة الخطر الانتخابي وشرور التمديد.

وهل ثمة من لا يريد اجراء هذا الاستحقاق؟ يرد بعبارة “ربّما”.

ويبقى جوابه عن اتمام الاستحقاق الانتخابي المقبل: ان الامن الحقيقي يواكب انتخابات هادئة مثل علاقة طيور السنونو بالربيع”.  وازاء ما يمر به اللبنانيون، يدعو رئيس المجلس جميع القوى الى رص الصفوف وتفادي الهزات التي تهدد البلد، ويدعو الى انتخابات نيابية في اجواء هادئة وتأليف حكومة وحدة وطنية، بغض النظر عن الفائز الاكبر في مقاعد ساحة النجمة.

.

Exit mobile version