أعلن حزب “الوطنيين الأحرار” انه في ضوء موقف حزب الله وحلفائه، بتنا نخشى جدياً على مصير الاستحقاق الانتخابي، وليس ادل على ذلك من تأكيدهم القبول فقط بمشروع اللقاء الأرثوذكسي أو باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية، وهما طرحان متناقضان يدحضان إدعاء الحرص على المناصفة وعلى تمكين المسيحيين من اختيار ممثليهم.
ورأى الأحرار في اجتماعه الأسبوعي في إصرارهم على الذهاب إلى الهيئة العامة للتصويت على أحد المشروعين خروجاً على مشروع الحكومة من جهة، ورغبة في إحراج الذين صوتوا لصالح مشروع اللقاء الارثوذكسي في اللجان النيابية المشتركة من جهة أخرى. علماً انه حتى لو تم إقرار هذا المشروع فسيكون مصيره الطعن أمام المجلس الدستوري وفق إعلان رئيس الجمهورية المتكرر في هذا الشأن. لذا ما زلنا نراهن على توافق قوى 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي على قانون مختلط يفترض ان يحظى بدعم الوسطيين وان يشكل نقطة التقاء بين كل الأطراف ، وإلا وجب طرحه في الهيئة العامة ليتم إقراره بالأكثرية مما يؤمن إجراء الانتخابات ولو بتأخير لبضعة أشهر لاستكمال المستلزمات الإدارية.
وسأل المجتمعون رئيس الحكومة الذي يبدي دائماً حرصه على إعلان بعبدا وعلى النأي بالنفس عن الحالة السورية: لماذا لا يسمع تصريحات مسؤولي حزب الله التي تؤكد تورطه في الأحداث الدامية بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن حليفه الإيراني؟
واكد ان المبررات التي يقدمها هؤلاء لتبرير مشاركتهم في القتال إلى جانب جيش النظام السوري وشبيحته لا يمكن القبول بها وهي بمثابة ذر الرماد في العيون. من هنا طالب الأحرار بموقف صريح وواضح يدين سلوك حزب الله الذي يعرّض امن لبنان واستقراره للخطر طالباًمنه علناً وقف تدخله في الشؤون السورية.
كما جدد طلب نشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية بمؤازرة قوات اليونيفيل لضبطها ومنع اي عمل مخل بالأمن. وفي سياق متصل لفت إلى ضرورة بذل جهود دبلوماسية أكبر والقيام باتصالات أشمل مع الدول الشقيقة والصديقة لتوفير الدعم للبنان الذي يواجه تحديات استمرار نزوح الرعايا السوريين إلى ربوعه، مع العلم ان أعداد النازحين الحقيقية تفوق بكثير أعداد المسجلين لدى الجهات المختصة وهي تستدعي خطة عمل إدارية واجتماعية وأمنية متطورة للحد من التداعيات السلبية الكثيرة.
وتابع البيان: “نؤكد، في مناسبة الرابع عشر من آذار، ثباتنا على مبادئ الحركة التي انطلقت في هذا التاريخ ومسلماتها، وقد شكلت عاملاً حاسماً في ترسيخ استقلال لبنان وسيادته وفي تعزيز العيش الواحد والحفاظ على التنوع والمشاركة والمناصفة تحت عنوان لبنان أولاً . ونجدد إيماننا بالعدالة التي ستقتص من المجرمين الذين نفذوا الاغتيالات وتكشف الذين يقفون وراءهم مهما طال الزمن. ونهيب بقيادات 14 آذار رص الصفوف وتوحيد الرؤية إلى كل المواضيع المطروحة ليلبوا تطلعات جمهور 14 آذار العريض ويكونوا على مستوى أماله وطموحاته، خصوصاً في ظل الوضع الناشئ في المنطقة والذي يستدعي منا اليقظة والحذر والاستعداد للدفاع عن الوطن وثوابته”.