#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 15 آذار 2013

حجم الخط

النهار: مجلس الأمن يطالب بالانتخابات في موعدها

دمشق تهدّد لبنان “رسمياً” بقصف أراضيه !

كيري في 14 آذار: نبذ العنف وحل الخلافات في صناديق الاقتراع

بري يحدّد مهلة لأواخر نيسان والسنيورة يؤكد التقدم مع الاشتراكي

شكلت الذكرى الثامنة لانتفاضة 14 آذار 2005 أمس حافزاً إضافياً للمجتمع الدولي لحض لبنان وقواه السياسية على التزام اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، الأمر الذي عكس ضمناً استشعار المحافل الدولية حساسية المأزق الداخلي في لبنان بعد تصاعد الكلام على احتمال تأجيل هذه الانتخابات.

ولعل التطور اللافت الذي برز في هذا السياق تمثل في صدور بيان عن مجلس الأمن مساء أمس عبر فيه عن “قلقه العميق” من أثر الأزمة السورية على استقرار لبنان وشجع الافرقاء اللبنانيين على “إحراز تقدم سريع” لضمان اجراء الانتخابات النيابية “على أساس الاجماع وضمن الاطار الزمني الدستوري والقانوني”.

وأفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى انه عقب الإحاطة التي استمع اليها أعضاء مجلس الأمن من المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في شأن تطبيق القرار 1701، تلا رئيس المجلس للشهر الجاري المندوب الروسي الدائم لدى المنظمة الدولية السفير فيتالي تشوركين بياناً صحافياً أعدته فرنسا ووافق عليه أعضاء المجلس بالإجماع. وجاء فيه أن أعضاء المجلس “تشجعوا بالهدوء الذي يستمر على طول الخط الأزرق وفي منطقة عمليات القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان، اليونيفيل”. وعبروا عن “قلقهم البالغ من تكرار حوادث اطلاق النار عبر الحدود مما أدى الى سقوط قتلى وجرحى بين السكان اللبنانيين، ومن التوغلات، وعمليات الاعتقال وتهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية – السورية، فضلاً عن انتهاكات أخرى”، داعين الى “احترام تام لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وسلطة الدولة اللبنانية طبقاً لقرارات مجلس الأمن”. وأبدوا “قلقهم العميق من أثر الأزمة السورية على استقرار لبنان”. وناشدوا “جميع اللبنانيين المحافظة على الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات تقويض استقرار البلاد”، مشددين على “ضرورة أن يحترم كل الأطراف اللبنانيين سياسة لبنان النأي بالنفس والإمتناع عن المشاركة في الأزمة السورية، وفقاً لالتزاماتهم في بيان بعبدا”. وإذ رحبوا بجهود الرئيس ميشال سليمان “للمحافظة على وحدة لبنان واستقراره”، شجعوا “كل الأطراف في لبنان على احراز تقدم سريع لضمان اجراء الانتخابات النيابية على أساس الإجماع وضمن الإطار الزمني الدستوري والقانوني”. كذلك أبرزوا “ضرورة وقف التهرب من العقاب في لبنان”، مكررين تأييدهم عمل المحكمة الخاصة بلبنان. واعترفوا بـ”الدور المهم” الذي تضطلع به القوى الأمنية والقوات المسلحة اللبنانية في الحفاظ على الوحدة والسيادة الوطنيتين”. وأبدوا “قلقاً بالغاً من أثر التدفق المتزايد للاجئين الهاربين من سوريا، والذين بلغ عددهم الآن أكثر من 360 ألفاً في لبنان”، داعين المجتمع الدولي الى “الوفاء بتعهدات انسانية قطعت في مؤتمر الكويت”، ومنوهين بـ”الجهود الكريمة للبنان في استضافة هؤلاء اللاجئين ومساعدتهم”.

كيري

وفي السياق نفسه، أفاد مراسل “النهار” في واشنطن هشام ملحم ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري حضّ الزعماء اللبنانيين على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ودعاهم في الذكرى الثامنة لـ”ثورة الارز” الى “نبذ استخدام العنف وحلّ خلافاتهم سلميا وفي صناديق الاقتراع”.

ونوه كيري في بيان “بقرار اللبنانيين النزول الى الشوارع سلميا قبل ثماني سنوات للمطالبة بدولة ديموقراطية ذات سيادة ومتحررة من التدخل الاجنبي، والمطالبة بمعرفة الحقيقة وراء اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري و22 غيره. وجاء في البيان: “يواصل الشعب اللبناني مواجهة التحديات من خلال سعيه الى ضمان دولة مستقرة وسيدة ومستقلة توحّد جميع اللبنانيين”. واضاف: “بينما يحضر لبنان للانتخابات النيابية، ندعو جميع الاطراف الى نبذ استخدام العنف وحل خلافاتهم سلميا وفي صناديق الاقتراع، بما ينسجم مع دستورهم. العملية الديموقراطية اللبنانية هي انجاز مهم، ونحن نحض لبنان وزعماءه على تنفيذ التزامهم لهذه العملية واجراء الانتخابات في موعدها”.

وجدد كيري الدعم الاميركي القوي للشعب اللبناني وتقدمه في اتجاه لبنان سيد ومستقر ومستقل ومزدهر.

وقالت مصادر أميركية مسؤولة لـ”النهار” ان اجراء الانتخابات النيابية في موعدها “هو الرسالة التي نبعث بها ونكررها للجميع في لبنان”. واشارت الى ان جهود السفيرة مورا كونيلي تصب في هذا الاتجاه، وهذه هي الرسالة التي حملها اخيراً نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط لورنس سيلفرمان الى بيروت.

الى ذلك، عقد مستشار رئيس الوزراء السابق سعد الحريري نادر الحريري سلسلة اجتماعات مع عدد من المسؤولين الاميركيين في مجلس الامن القومي ووزارة الخارجية بينهم نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط اليزابيت ديبل وسفير واشنطن لدى دمشق روبرت فورد والمسؤول في مجلس الامن القومي بريم كومار، الى عدد من الباحثين في مراكز الابحاث والصحافيين. وقالت مصادر ان الحريري ناقش معهم مسألة الانتخابات النيابية والوضع العام في لبنان، اضافة الى الحرب في سوريا وسبل دعم المعارضة السورية.

دمشق تهدد

وتزامنت هذه المواقف مع توجيه دمشق تهديداً بقصف ما وصفته بـ”العصابات المسلحة” في لبنان “في حال استمرار تسللها عبر الحدود” اللبنانية – السورية. وأفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” مساء امس ان وزارة الخارجية السورية بعثت برسالة الى الخارجية اللبنانية قالت فيها ان “مجموعات ارهابية مسلحة تسللت خلال الساعات الـ 36 الاخيرة وبأعداد كبيرة من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية”، مشيرة الى ان القوات السورية “اشتبكت معها على الاراضي السورية ولا تزال الاشتباكات جارية”. واضافت، كما جاء في الرسالة التي وزعتها الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” ان “القوات العربية السورية المسلحة لا تزال تقوم بضبط النفس بعدم رمي تجمعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري، لكن ذلك لن يستمر الى ما لا نهاية”. واشارت الى ان “سوريا تتوقع من الجانب اللبناني الا يسمح لهؤلاء باستخدام الحدود ممراً لهم”.

14 آذار

أما على الصعيد الداخلي، فقد خلا المشهد السياسي من اي تطور بارز في شأن أزمة قانون الانتخاب التي لم تغب عن بعض المواقف .

وفيما تستعد قوى 14 آذار لاحياء الذكرى الثامنة لانتفاضة 14 آذار في مهرجان تقيمه الاحد في مجمع “البيال”، قامت وفود من شخصياتها ونوابها بجولة على ضرائح الشهداء الذين سقطوا في الاغتيالات التي سبقت الانتفاضة وتلتها ووضعت أكاليل من الزهر عليها.

وكان ختام الجولة عند تمثال الشهداء في وسط بيروت حيث شدد الرئيس فؤاد السنيورة على ان “قوى 14 آذار ستنهض أقوى مما كانت”. وتطرق الى ملف قانون الانتخاب فأكد ان “ثمة خطوات ومساعي تبذل على اكثر من صعيد” من اجل اجراء الانتخابات، موضحاً ان المشاورات التي يجريها “تيار المستقبل” مع الحزب التقدمي الاشتراكي في شأن قانون الانتخاب “تتقدم ونأمل ان تثمر المساعي في القريب العاجل”.

بري

غير ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر في حديث الى “النهار” ان “الانتخابات في خطر بسبب الوضع الامني”، محذراً من “ربيع اكثر من ساخن اذا لم يحصل هذا الاستحقاق الذي يتنفس اللبنانيون من خلاله”. وعن دعوته مجلس النواب الى جلسة بدا بري مصراً على امساك العصا من وسطها، اذ قال ان “الدعوة متروكة له وهي في الوقت نفسه ليست ملكه”.

واذ تساءل “ما هو المشهد الذي تتوقعونه في قاعة المجلس؟” مشيراً بذلك الى مقاطعة فئات معروفة الجلسة، اضاف ان “هذا الكلام لا يعني انه لن يذهب الى دعوة الهيئة العامة اذا سدت كل الافق”. ولفت الى ان الفرصة امام قانون توافقي “لا تزال سانحة حتى اواخر نيسان المقبل والا دخل لبنان في دائرة الخطر الانتخابي وشرور التمديد”.

في غضون ذلك، لم تتخذ الهيئة الاستشارية العليا التي انعقدت امس برئاسة وزير العدل شكيب قرطباوي قرارها النهائي بعد في شأن المهلة الدستورية لتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وتلازمها مع قانون الستين او عدمه.

واوضح قرطباوي ان النقاش لا يزال مستمراً ولم تتوصل الهيئة الى حل نهائي بعد.

السفير: مجلس الأمن قلق من «تسلّل المخربين» .. و«مع انتخابات توافقية»

سوريا تنذر لبنان: أوقفوا الخروق .. وإلاّ

ارتفعت ألسنة النار مرة واحدة بالأمس. من الحدود الشرقية والشمالية، حيث كانت تدور أعنف الاشتباكات، منذ سنتين تقريباً، بين الجيش السوري النظامي ومعارضيه المسلحين، وتتساقط شظاياها عند تخوم البلدات والقرى اللبنانية في عكار والبقاع الشمالي.

ومن دمشق، برزت، أمس، نبرة غير مألوفة منذ سنتي الأزمة السورية. تهديد سوري بلسان وزارة الخارجية وصلت نسخة منه، أمس، الى وزارة الخارجية اللبنانية: سياسة ضبط النفس من جانب الجيش السوري لن تستمرّ الى ما لا نهاية. إما أن تقوم الجهات اللبنانية المختصة (الجيش اللبناني) بضبط الحدود اللبنانية ـ السورية.. وإلا فإن الجيش السوري سيقوم بالرد عسكرياً على تجمّعات «مشاهدة بالعين المجرّدة من مواقع قواتنا».

من نيويورك، خرجت جلسة مجلس الأمن الدولي عن مضمونها الحدودي الجنوبي (القرار 1701)، ليخرج أعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر، ببيان بالإجماع يعبرون فيه عن «عميق قلقهم ازاء تداعيات الازمة في سوريا على استقرار لبنان».. والأهم هو دعوة اللبنانيين عن «الامتناع عن الضلوع في الأزمة السورية».

ومن عاصمة الشمال اللبناني أيضاً، ارتفعت ألسنة اللهب ليل أمس، بإحراق مناصرين لبنانيين للمعارضة السورية، عدداً من صهاريج المحروقات التي تعمل بين لبنان وسوريا، وببلوغ منسوب التوتر الميداني والسياسي بين «المتحاربين» في عاصمة الشمال مستوى غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة، وآخر فصوله سقوط جريحين في ساعة متأخرة من ليل أمس في جبل محسن بفعل قذيفة «أنيرغا»، سبقها القاء قنبلة يدوية في محلة «البقار» في القبة، فضلاً عن رصد أعمال تدشيم على «المحاور التقليدية» في المدينة.

ومن الشمال الى الحدود الجنوبية، حيث كان الطيران الحربي الإسرائيلي ينفذ، طوال نهار أمس، سلسلة طلعات مكثفة بلغت أجواء العاصمة بيروت وعمق البقاع في محاذاة الاجواء السورية، وترافقت مع حشود اسرائيلية مدرعة كبيرة تضم عشرات الآليات والجرافات والحفارات ودبابات الـ«ميركافا»، دفع بها العدو الى المواقع المتقدمة في مزارع شبعا وفي الجولان الســوري المحتل.

ولم تنف مصادر متابعة احتمال أن تكون الحشود الاسرائيلية مقدمة لمناورات عسكرية واسعة النطاق سيجريها العدو على الجبهة الشمالية، وهي متصلة بالوضع السوري بالدرجة الأولى، وأكدت لـ«السفير» ان هذه التحركات فرضت حالة من الاستنفار الشديد في صفوف الجيش والمقاومين.

كل هذه التطورات المتسارعة بيّنت للمعنيين في بيروت ولعواصم عدة في المنطقة والعالم، أن الأزمة السورية، التي تدخل اليوم سنتها الثالثة، تواجه منعطفاً سياسياً وديبلوماسياً وميدانياً، يتمثل في قوة دفع دولية وإقليمية، لجعل المعارضة المسلحة تحقق إنجازاً نوعياً على الأرض، وخاصة في منطقتي القصير وريف دمشق، وفي الوقت نفسه، فرض «هيئة تنفيذية» تتولى التفاوض باسم المعارضة السورية.

واللافت للانتباه أن اندفاع القطريين والأتراك ومعهم باريس ولندن، في هذا الاتجاه، قابله موقف أميركي، عبر عنه الوفد الأميركي الذي زار بيروت على مدى ايام، بإبلاغه «قوى 14 آذار» أن الادارة الأميركية «لن تقوم بتسليح المعارضة السورية»، وهي الرسالة الأبرز التي تلقفها حلفاء واشنطن في لبنان.

مذكرة احتجاج سورية للبنان

ولم تمض ساعات قليلة على إعلان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، أن بلاده قدّمت مذكرة احتجاج جديدة الى وزارة الخارجية اللبنانية، أمس، «احتجاجاً على اعتداءات المسـلحين على بلدة تلكلخ في اليومين الماضيين، انطلاقاً من الأراضي اللبنانية»، حتى بادرت دمشق الى التهديد للمرة الأولى، بقصف تجمعات لما أسمتها «العصابات المسلحة» في لبنان إذا استمر تسللها عبر الحدود.

وقالت الخارجية السورية في بيان لها، قبيل منتصف ليل أمس إن «مجموعات ارهابية مسلحة قامت خلال الـ36 ساعة الماضية وبأعداد كبيرة بالتسلل من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية»، مشيرة الى ان القوات السورية قامت «بالاشتباك معها على الاراضي السورية وما زالت الاشتباكات جارية».

وشددت الوزارة على ان «القوات العربية السورية المسلحة لا تزال تقوم بضبط النفس بعدم رمي تجمعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري، لكن ذلك لن يستمرّ الى ما لا نهاية».

وأشارت إلى أن «سوريا تتوقع من الجانب اللبناني إلا يسمح لهؤلاء باستخدام الحدود ممراً لهم لأنهم يستهدفون أمن الشعب السوري وينتهكون السيادة السورية، ويستغلون حسن العلاقات الأخوية بين البلدين».

واكد البيان ان «حشود هذه المجموعات الإرهابية ما زالت مستمرة داخل الأراضي اللبنانية وهي مشاهَدة بالعين المجردة من مواقع قواتنا التي مارست حتى الآن أقصى درجات ضبط النفس بالامتناع عن استهدافها على أمل أن تقوم الجهات اللبنانية المختصة ببذل جهودها في ضبط الحدود مع سوريا حرصاً على الأمن في البلدين وحماية لأرواح المواطنين الأبرياء وعدم التصعيد الذي تهدف إليه هذه المجموعات الإرهابية».

وأوضحت الوزارة أن «تدفق المسلحين والاسلحة بدأ بشكل لافت منذ صباح 12 آذار من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية في منطقة القصير وجوسية وحتى تاريخه (امس)، وكذلك الدعم اللوجستي الواضح من الاراضي اللبنانية».

مجلس الأمن لانتخابات «توافقية»

ومن نيويورك، أفادت مراسلة «السفير» سمر نادر أن مجلس الامن دعا لبنان الى الامتناع عن التدخل في الازمة السورية.

وفي جلسة مغلقة لبحث التقرير الاخير للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حول القرار 1701، أبدى المجلس «قلقه البالغ إزاء تبادل اطلاق النار على الحدود اللبنانية – السورية، وتخوّفه من عمليات خطف وتهريب الأسلحة عبر الحدود فضلا عن الانتهاكات الحدودية الأخرى».

واذ شدد المجلس على الاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدته وسلامة اراضيه، رحب بجهود الرئيس ميشال سليمان للحفاظ على وحدة لبنان واستقراره. وحث جميع الأطراف في لبنان على اجراء الانتخابات البرلمانية «على اساس توافقي ضمن الأطر القانونية والدستورية».

وأعرب المجلس عن قلقه ازاء «تورط بعض العناصر اللبنانية في الصراع الدائر في سوريا»، معتبراً ذلك «مخالفاً لسياسة النأي بالنفس التي اتخذها لبنان».

ودعا اعضاء المجلس لبنان الى اتخاذ موقف حيادي من الأزمة السورية ومراقبة الحدود قدر الإمكان لمنع تهريب الأسلحة وتسلل المخربين الى الداخل السوري، وحثوا الزعماء اللبنانيين على ابقاء لبنان خارج الصراعات الخارجية وذلك بموجب «إعلان بعبدا».

وشددت معظم الوفود على وقف الانتهاكات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية والتي تعتبر خرقاً للقرار 1701 وطالبت بضرورة الانسحاب (الاسرائيلي) من شمال قرية الغجر.

ورحب اعضاء المجلس بالهدوء على طول «الخط الأزرق»، وحثوا الأطراف على ضمان الحفاظ على وقف الاعمال العدائية.

واذ اعرب المجلس عن قلقه من آثار الأزمة على استقرار لبنان، ناشد اللبنانيين الحفاظ على الوحدة الوطنية، واشاد بالدور الذي تلعبه القوات الأمنية في لبنان للحفاظ على وحدة لبنان وسيادته.

ومن جولته الأفريقية، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن لبنان «يجب ألا يكون ممراً للأسلحة ولا قاعدة لتدريب المقاتلين لأي طرف انتموا، والحياد أمر مفيد للبنان وسوريا. والهدف هو تجاوز أزمة سوريا من دون أن تتحول إلى أزمة في لبنان».

الجمهورية : برّي لـ «الجمهورية»: سأنتظر حتى نيسان والأمل يضــــــــــــــــيق ولا يُحرجوني فيُخرجوني

توزّعت الاهتمامات الخارجية بين متابعة اليوم الأوّل لقداسة الحبر الأعظم الجديد فرنسيس الأوّل وسط ترحيب عالميّ بانتخابه، وترقّب مسار الأزمة السورية بعد الدعوة الأميركية إلى حوار بين الرئيس بشّار الأسد والمعارضة، والعزم الفرنسي والبريطاني على تسليح هذه المعارضة على رغم الحظر الأوروبي، والذي رحّب به «الإئتلاف الوطني السوري»، فيما انتقدته دمشق واعتبرته «انتهاكاً صارخاً وفاضحاً» للقانون الدولي.

وغداة التفسيرات التي أُعطيت لموقف كيري الداعي إلى حوار بين الأسد والمعارضة السورية، أكّد أمس مسؤول كبير في الخارجية الأميركية “أنّ المقصود بالأسد هو النظام وليس الشخص، وأنّ المعارضة هي التي تحدّد الشخصيات المقبولة لديها”. وأوضح “أنّ الموقف الأميركي من الأزمة السورية لم يتغيّر، فواشنطن لا تزال متمسّكة بتنحّي الرئيس السوري بشّار الأسد عن الحكم بعد تأليف حكومة إنتقالية تتمتّع بكل الصلاحيات، تضمّ شخصيات من النظام غير ملطّخة أيديهم بالدماء، وممثلين للمعارضة، يتّفق الطرفان عليهم”.

مجلس أمن لأمن لبنان

من جهة ثانية احتلّ الوضع الأمني صدارة الاهتمامات الداخلية والدولية، في ظلّ إستمرار التخوّف من ارتدادات الأزمة السورية على لبنان، والذي توازيه دعوات الى تحييد البلد عن النزاعات الإقليمية.

وغداة المخاوف التي أبداها ديبلوماسيون امس الأوّل لـ”الجمهورية”، عقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس جلسة ناقش فيها التطوّرات الامنية في لبنان، وخلص الى بيان نال إجماع الاعضاء، وقد أعربَ فيه عن “قلقه العميق” من “الحوادث الحدودية المتكرّرة” بين سوريا ولبنان.

وفي موقف نادر حول هذه المسألة الحسّاسة، أعرب أعضاء المجلس الخمسة عشر عن “قلقهم العميق إزاء تداعيات الأزمة في سوريا على استقرار لبنان”.

وأشار البيان الى انّ من بين هذه “الحوادث” حصول “إطلاق نار عبر الحدود أدّى الى مقتل وجرح مواطنين لبنانيين وعمليات توغّل وعمليات خطف وتهريب أسلحة عبر الحدود السورية – اللبنانية”. وشدّد على “اهمّية الاحترام التام لسيادة الاراضي اللبنانية ووحدتها وسيادة السلطة اللبنانية”، داعياً اللبنانيين الى “الامتناع عن الضلوع في الأزمة السورية”. ومبدياً قلقه من تداعيات “التدفّق المتزايد للّاجئين الفارّين من العنف في سوريا الى لبنان والذين بلغ عددهم حاليّاً أكثر من 360 ألف شخص”، داعياً الاسرة الدولية الى “الوفاء بالالتزامات التي قطعتها في مؤتمر الكويت في 29 كانون الثاني (الماضي) لناحية تقديم المساعدات الإنسانية”.

سوريا وضبط النفس

وكانت دمشق هدّدت أمس بقصف تجمّعات “العصابات المسلحة” في لبنان إذا استمرّ تسللها عبر الحدود. وقالت الخارجية السورية في رسالة الى نظيرتها اللبنانية، أوردتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية، إنّ “مجموعات إرهابية مسلحة تسللت خلال الـ36 ساعة الماضية وبأعداد كبيرة من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية”، وأشارت الى انّ الجيش السوري “إشتبك معها على الاراضي السورية، وما زالت الاشتباكات جارية”.

وشدّدت الوزارة على أنّ “القوات العربية السورية المسلّحة لا تزال تضبط النفس بعدم قصف تجمّعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري، لكنّ ذلك لن يستمرّ الى ما لا نهاية”. وأشارت الى انّ “سوريا تتوقّع عدم سماح الجانب اللبناني لهؤلاء باستخدام الحدود ممرّاً لهم لأنّهم يستهدفون امن الشعب السوري وينتهكون السيادة السورية، ويستغلّون حسن العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وأكّدت الخارجية السورية أنّ “هذه المجموعات الإرهابية ما زالت محتشدة داخل الأراضي اللبنانية، ونراها بالعين المجرّدة من مواقع قوّاتنا التي مارست حتى الآن أقصى درجات ضبط النفس بالامتناع عن استهدافها، على أمل أن تبذل الجهات اللبنانية المختصّة جهودها في ضبط الحدود مع سوريا، حرصاً على أمن البلدين وحمايةً لأرواح المواطنين الأبرياء وعدم التصعيد الذي تهدف إليه هذه المجموعات الإرهابية”.

وكان السفير السوري علي عبد الكريم علي طالب أمس بإرسال الجيش اللبناني الى الحدود “لوقف اعتداءات المسلحين انطلاقاً من الأراضي اللبنانية”. وأشار الى أنّ “الجيش السوري يمارس أعلى درجات ضبط النفس في الردّ على الإعتداءات، حرصاً منه على عدم تعريض المواطنين اللبنانيين للخطر”.

وقالت مصادر 14 آذار لـ”الجمهورية” إنّ موقف علي “يندرج في إطار سياسة التهويل والتهديد والترهيب على لبنان واللبنانيين”، لافتةً الى “أنّ الخوف الكبير هو انّ هذه التصريحات تنبئ بنوايا سوريّة مبيتة حيال لبنان”. لكنّ هذه المصادر توقّفت عند تأكيد قائد الجيش “عزم المؤسسة العسكرية أكثر من أي وقت على منع انعكاس النزاعات الإقليمية على لبنان، والتصدي لأي جهة تسعى الى إثارة الفتنة المذهبية والطائفية”، مشدّداً على “أنّ ظروف أحداث عام 1976 لن تتكرر أبداً، وهذا يعود بالدرجة الأولى الى تماسك الجيش ومناعته وقراره الحازم بالتصدي للفتنة والتفاف اللبنانيين حوله بكل انتماءاتهم وأطيافهم”.

الموقف الاسرائيلي

من جهة ثانية تحدّثت اسرائيل عن دور كبير لـ”حزب الله” وإيران في سوريا. واتهم رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية أفيف كوخافي في كلمة له في مؤتمر هرتسليا، الحزب بأنّه “يبذل جهوداً قصوى وإيران لمساعدة الأسد”. وأضاف: “إيران وحزب الله يدركان أنّ مصير الأسد حُسم، ويفكّران في اليوم التالي، ويعملان حاليّاً على إنشاء جيش شعبي في سوريا يضمّ 50 ألف مقاتل تموّله طهران ويدرّبه الحزب، وخطتُهما الوصول إلى 100 ألف”.

واشنطن والانتخابات

إلى ذلك، أكّد وزير الخارجية الاميركي “انّ الشعب اللبناني ما يزال يواجه التحديات، فيما يعمل على ضمان وجود دولة مستقرّة وذات سيادة، ومستقلّة توحّد جميع اللبنانيين”. وقال إنّ بلاده تؤيّد اللبنانيين وسعيهم الى “لبنان سيّد ومستقر ومستقل ومزدهر”. ودعا في الذكرى الثامنة لـ”ثورة الأرز”، جميع الأفرقاء اللبنانيين إلى “نبذ استخدام العنف وحل خلافاتهم سلميّا وعبر صناديق الاقتراع بما يتّفق مع الدستور اللبناني”، وحضّ “لبنان وقادته على إلتزام العملية الديموقراطية وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدّد”.

برّي والأمل

وفي هذا السياق لم يسجّل امس ايّ جديد على جبهة قانون الانتخاب العتيد، على رغم الحراك الدائر ضمن القوى السياسية والحديث عن تحضير مشاريع قوانين انتخابية تمهيداً لرفعها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكّد لـ”الجمهورية”

أنه لم يتلقّ بعد اي مشروع. لكنه أكّد أنه لم يفقد الامل في التوصل الى قانون انتخابي توافقي، و”لكنّ فرص هذا الامل بدأت تضيق، فما زلت انتظر ان يقدّم لي الافرقاء مشاريع لكي ابني على الشيء مقتضاه”.

وأضاف برّي “إنّ الابواب ما تزال مفتوحة امام التوافق، وكنت قد سحبت مشروعي المختلط لأنّ الافرقاء لم يقبلوا به، ولكنّي لا استطيع ان انتظر طويلا، فإذا لم تصلني مشاريع بديلة، فسأكون عندئذٍ مضطرّا الى دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى جلسة يطرح فيها المشروع الارثوذكسي كونه المشروع الوحيد الذي يحظى بتأييد الاكثرية النيابية. ولذلك عليهم ان لا يحرجوني فيخرجوني إذا كانوا حريصين على التوصّل الى قانون توافقي لإنجاز الاستحقاق النيابي”.

وأشار بري الى انه يستطيع ان ينتظر حتى منتصف نيسان المقبل كحدّ اقصى، و”لكن مع ذلك اذا لمستُ انّ هناك رغبة فعلية لدى الجميع في التوصل الى قانون انتخابي توافقي، يمكنني ان انتظر قليلا”.

وأبدى بري تخوّفه على الوضع الامني للبلاد، محذّراً من أنّ استمراره على ما هو من شأنه ان يعطّل إجراء الانتخابات حتى ولو تمّ التوافق على القانون الانتخابي العتيد. ولفت الى “انّ بعض القوى عمل ولا يزال يعمل على احياء قانون الستين الميت، وهذا البعض يعلن عكس ما يضمر، فيبدي الرغبة في الاتفاق على قانون انتخابي توافقي

ويطرح صيغاً لمشاريع مختلطة لم تلامس مشروعي القاضي بالمناصفة في اعتماد النظامين الاكثري والنسبي، فيما يعمل في الخفاء على احياء قانون الستين”. وأكّد بري انّه كان ولا يزال يرى انّ مشروعه المختلط هو الافضل للبلد وللجميع في هذه المرحلة.

وسئل برّي عمّا نُسب اليه من انّه حدّد 21 من الجاري مهلة اخيرة قبل اللجوء الى خيارات لديه في شأن الاستحقاق النيابي، فأوضح انّه في ذلك التاريخ ينتهي امل الآملين في إحياء قانون الستين الميت عبر تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات المنصوص عنها في المادة 11 من القانون نفسه.

الصهاريج و”النصرة”

وكان الحدث الامني الأبرز أمس إعتراض شبّان من محلة باب التبانة في طرابلس 3 صهاريج مازوت تحمل لوحات سورية عند مستديرة نهر أبو علي، احتجاجاً على محاولة نقل المازوت إلى سوريا، فاقتادوها إلى جهة مجهولة قبل أن يفرغوا حمولتها في نهر أبو علي ثمّ يحرقوها في سوق القمح القديم المعروف بسوق الأحد، وسط ظهور مسلّح كثيف. وأفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” انّ الشبّان كتبوا برذاذ أسود على الصهاريج اسم “جبهة النصرة” الاسلامية المتطرّفة، وهي إحدى المجموعات المقاتلة ضد قوات نظام الرئيس السوري بشّار الاسد.

وقال مصدرأمني إنّ “مجموعة من الشبّان في منطقة باب التبانة أقدمت على اعتراض سبعة صهاريج سوريّة، وأحرقت ثلاثة منها، بينما فكّك شبّان آخرون الصهاريج الأربعة المتبقّية”. وبُعيدَ منتصف الليل، قطعَ أهالي سعدنايل الطريق أمام صهاريج المازوت المُتّجهة إلى سوريا.

وعلى وقع هذا المشهد، تستعدّ قوى 14 آذار لاحتفال الأحد في “البيال”، في ذكرى انطلاق “انتفاضة الاستقلال” وهي استذكرت أمس شهداء “ثورة الأرز”، فوضعت الأكاليل على ضرائحهم في بيروت والمناطق، واعدةً بـ”أن دماءهم لن تذهب هدرا”، ومؤكّدة “الاستمرار في المسيرة”. وأكّد رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة أنّ “14 آذار ستنهض أقوى مما كانت، لأنّ فكرتها نبيلة وكلّ من يؤمن بها هو جزء من 14 آذار”.

التحرّك النقابي

في هذه الأثناء، طوت “هيئة التنسيق النقابية” يوماً آخر من إضرابها الذي سيدخل شهره الثاني، مؤكّدة عدم التراجع عن تحرّكها الاحتجاجي ما لم تتمّ إحالة السلسلة. وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة تحرّكها في الشارع، وتركّزت التظاهرات أمس في مرفأ بيروت، بمشاركة نقابة موظفي وعمّال المرفأ، ثمّ في محلة “الزيتونة باي”، في بداية تحرّك يستهدف الأملاك البحرية والنهرية.

وأشار رئيس الهيئة حنا غريب إلى أنه “من المرفأ تموّل سلسلة الرتب والرواتب، ومَن يهرّب عبر المرفأ ليس الموظف إنما حيتان المال، ولن نركع لحيتان المال وأمثالهم”، لافتاً إلى أنّ “21 آذار سيكون يوماً نقابيّاً بامتياز”. ودخل المعتصمون إلى “الزيتونة باي” هاتفين ضدّ “سارقي الأملاك البحرية”.

واليوم، تنطلق التظاهرات في اتجاه المطار، الذي أكّد المسؤولون فيه انّ حركة الطيران ستبقى عادية ولن يطرأ أيّ تغيير في جدول الرحلات.

الى ذلك، تستعدّ نقابة موظفي المصارف للإضراب والتظاهر في نيسان المقبل، وتستهلّ ذلك بتحرّكات تمهيدية تبدأ غداً في الشمال حيث ينفّذ الموظفون اعتصاما، ابتداءً من الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر أمام فرع مصرف لبنان في طرابلس، على أن تتوالى الخطوات التصعيدية لتعمّ كلّ المناطق اللبنانية وصولاً الى الاعتصام المركزي في بيروت.

الأخبار: سوريا تهدّد بقصف المسلحين في لبنان

وسط الجمود المخيم على محور قانون الانتخاب الذي لم يحركه أمس سوى تصريح وزير الخارجية الأميركية جون كيري الداعي إلى إجراء الانتخابات في موعدها، تقدم الشأن الأمني إلى الواجهة محلياً ودولياً مع رسالة شديدة اللهجة من سوريا إلى لبنان، هدّدت فيها بقصف تجمعات «العصابات المسلحة» في لبنان في حال استمر تسللها عبر الحدود.

وقالت الخارجية السورية في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السورية الى الخارجية اللبنانية ان «مجموعات ارهابية مسلحة قامت خلال الـ36 ساعة الماضية وبأعداد كبيرة بالتسلل من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية»، مشيرة الى ان القوات السورية اشتبكت معها على الاراضي السورية وما زالت الاشتباكات جارية.

وشددت الوزارة على ان «القوات العربية المسلحة لا تزال تقوم بضبط النفس بعدم رمي تجمعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري، لكن ذلك لن يستمر الى ما لا نهاية». وأشارت إلى أن «سوريا تتوقع من الجانب اللبناني ألا يسمح لهؤلاء باستخدام الحدود ممراً لهم لانهم يستهدفون امن الشعب السوري وينتهكون السيادة السورية، ويستغلون حسن العلاقات الاخوية بين البلدين».

من جهته، عبّر مجلس الأمن عن قلقه إزاء تبادل إطلاق النار على الحدود بين لبنان وسوريا.

وداخلياً، أكد وزير الدفاع فايز غصن أن «الوضع برمته غير مطمئن»، لافتاً إلى أن «رياح فتنة بدأت تلوح في الافق، إذ يعمد البعض عن قصد أو عن غير قصد إلى تسعيرها من دون تقدير نتائجها المدمرة على لبنان». ورأى بعد لقائه في مكتبه في الوزارة قائد القوة الدولية في الجنوب الجنرال باولوا سيرا أن «الوضع بات يحتاج إلى جهد استثنائي من جميع اللبنانيين لحماية لبنان من براثن هذه الفتنة».

وفي الموازاة، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال اجتماعات مع اركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى وضباطها، العزم أكثر من أي وقت مضى على منع انعكاس الصراعات الاقليمية على لبنان والتصدي لأي جهة تسعى الى اثارة الفتنة بهدف النيل من هيبة الدولة وضرب الوحدة الوطنية. وشدد على «ان ظروف احداث العام 1975 لن تتكرر».

من جهته، رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال استقباله وفد مجلس نقابة المحررين أنه «على رغم الاشكالات الأمنية التي تظهر في بعض الأحيان، لا يزال الوضع الأمني مقبولا في حده الأدنى». وعن تحرك احمد الأسير في صيدا، أوضح ميقاتي أن «الجيش يعالج الموضوع وفق ما يراه مناسبا بغطاء من الحكومة»، معتبرا أن «الحل ليس دائما أمنيا بل هناك مقاربة سياسية ــ أمنية يجب أخذها في الاعتبار حفاظا على البلد».

في غضون ذلك، وقبل ساعات من حلول اليوم الجمعة التي وصفها أحمد الأسير بجمعة «فك الطوق العسكري عن مسجد بلال بن رباح في عبرا»، تابع الجيش تخفيف إجراءاته الأمنية التي نفذها في المنطقة ليل الثلاثاء الفائت. ورفع جميع الحواجز ونقاط التفتيش التي كان نصبها عند المداخل المؤدية إلى المربع الأمني حول المسجد. فيما حذر الأسير الجيش من استعادة الطوق بعد انتهاء صلاة الجمعة.

ومساءً، وقعت اشتباكات محدودة بين جبل محسن والتبانة تخللتها أعمال قنص، فيما سقطت قذيفة انيرغا في الجبل أوقعت جريحين. وجالت سيارات في المدينة دعت إلى التجمع صباحاً للتوجه إلى صيدا ومناصرة الأسير. فيما أقدم شبان عند نهر ابوعلي على توقيف سبعة صهاريج مازوت تحمل لوحات سورية، وأفرغوا حمولتها ورموها في النهر قبل أن يضرموا النار بثلاث شاحنات وكتبوا على الأربع عبارة «جبهة النصرة»، وأكدوا انهم قاموا بذلك بقرار من مشايخ التبانة.

قانون الانتخاب

على الصعيد الانتخابي، لم تتخذ الهيئة الاستشارية العليا التي انعقدت أمس برئاسة وزير العدل شكيب قرطباوي اي قرار في شأن المهلة الدستورية لتشكيل الهيئة المشرفة على الحملة الانتخابية وتلازمها مع قانون الستين أو عدمه. وتمنى قرطباوي «ان يتم ذلك في اجتماعنا الأسبوع المقبل».

على صعيد آخر، أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون خلال إحياء التيار الوطني الحر ذكرى 14 آذار، أن اتفاق الطائف لم ينفذ الا لمن يعطي السلطة لغير المسيحيين وقال: «اليوم أصبحنا تقريبا بمرحلة تشابه كثيرا مرحلة الـ 75».

الحياة: ميقاتي: الانتخابات مسؤولية الحكومة والتأجيل أو التمديد مسؤولية البرلمان  

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إنه «لو لم تدع الحكومة الى الانتخابات وفق القانون الموجود، لكانت الحملات شُنّت عليها بأنها تقاعست عن واجباتها وطيّرت الانتخابات التي هي استحقاق دستوري من مسؤولية الحكومة تنفيذه».

وجاء كلام ميقاتي رداً على الانتقادات التي وجهت إليه، لا سيما من قوى 8 آذار وزعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون بسبب توقيعه الدعوة الى الانتخابات هو ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وفق القانون الحالي (قانون الستين) المرفوض منها ومن قوى أخرى في تحالف 14 آذار، فيما حض وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان له «قيادات لبنان على تنفيذ التزاماتهم بالعملية الديموقراطية وإجراء الانتخابات في موعدها».

وإذ امتدح كيري في بيانه الذكرى الثامنة لثورة الأرز وتظاهرة 14 آذار، ذكّر بأن اللبنانيين نزلوا الى الشوارع في حينها «في شكل سلمي للمطالبة بدولة ديموقراطية من دون تدخل خارجي وللمطالبة بالحقيقة حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري».

ودعا كيري الأطراف في لبنان الى «رفض العنف وحل خلافاتهم في صندوق الاقتراع». ومرت الذكرى أمس وستحتفل قوى 14 آذار بها في مهرجان خطابي الأحد المقبل.

أما ميقاتي فقد تحدث الى وفد من نقابة المحررين عن الانتخابات، معتبراً أن «أي أمر آخر لتعديل هذا الاستحقاق، تأجيلاً أو تمديداً، هو من مسؤولية المجلس النيابي. فإذا كان المجلس لم يستطع الاتفاق على قانون انتخابي جديد فليتفاهموا على ما يرونه مناسباً من خطوات لتأمين استمرارية التشريع وعدم الوقوع في الفراغ».

وقال ميقاتي إن جلسة مجلس الوزراء ستبحث في 21 الجاري تمويل سلسلة الرتب والرواتب (التي ينفذ موظفو القطاع العام إضراباً بسببها منذ زهاء 23 يوماً) وكذلك موضوع هيئة الإشراف على الانتخابات، الذي ينتظر أن يتسبب بخلاف داخل الحكومة إذ إن وزراء 8 آذار وعون (الأكثرية) يرفضون تشكيلها لأنها تكرّس قانون الستين فيما يصر عليها الرئيس سليمان الذي حذّر من أنه سيمتنع عن ترؤس جلسات مجلس الوزراء في حال رفض تأليفها وسيطلب من وزرائه الامتناع عن حضور الجلسات برئاسة ميقاتي.

وأوضح ميقاتي رداً على سؤال أن لا مانع لديه من التمديد لقادة الأجهزة الأمنية الذين تنتهي مدة خدمتهم القانونية تباعاً في الأشهر الثلاثة المقبلة. وقال «هناك اقتراح قانون في مجلس النواب في هذا الأمر وننتظر ما سيحصل في شأنه».

وفي نيويورك استعد مجلس الأمن لتبني بيان بالإجماع «يدعو لبنان الى التزام سياسة النأي بالنفس ويدعو الأطراف الى الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه». وبحث المجلس أمس الوضع في لبنان في ضوء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تطبيق القرار ١٧٠١ الذي كان شدد فيه على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها. واقترحت فرنسا مشروع بيان كان مقرراً أن يناقش في الجلسة بعد الاستماع الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي ومسؤول في الدائرة السياسية في الأمم المتحدة.

ويدعو المشروع الى «إجراء الانتخابات ضمن الأطر الدستورية والقانونية» ويعبر المجلس «عن القلق البالغ حيال تـأثير الأزمة السورية في استقرار لبنان، وحيال القصف عبر الحدود من سورية على لبنان، إضافة الى نقل الأسلحة عبر الحدود».

المستقبل:  14″آذار” تستعيد ألقها.. وستعود أقوى مما كانت

طغت الذكرى الثامنة لثورة الأرز أمس على ما عداها من تطورات سياسية حيث كانت مناسبة لإعادة التأكيد على الثوابت والمرتكزات التي قامت عليها حركة “14 آذار” على الرغم من المطبات الكثيرة التي واجهتها في مسيرتها والتي تمكنت من تجاوزها بفعل الإرادة الشعبية التي تقف حصناً منيعاً أمام جميع محاولات فريق “الهيمنة” و”التسلّط” لجرّ البلاد إلى سياسة المحاور البعيدة والقريبة والتي لا تأتي سوى بالضرر على لبنان وأبنائه.

وتّوجت قوى ” آذار” يومها الطويل الذي تخللته زيارات إلى أضرحة شهداء “ثورة الأرز” بتجمّع رمزي أمام تمثال الشهداء في ساحة الحرية، حيث وضعت اكليلاً من الزهر لكل شهداء لبنان، فيما ألقى رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة كلمة أعتبر فيها أن 14 آذار “هو يوم مشهود بالنسبة لكل اللبنانيين ولكل العالم، اليوم الذي اجتمع فيه اللبنانيون من كافة مناطقهم وانتماءاتهم من أجل أن يعلنوا بصوت واحد أنهم مع لبنان السيد الحر المستقل ومع صيغة العيش المشترك ومع اتفاق الطائف ومع رغبتهم في أن يعيشوا سوية في بلد حر يستطيع أن يبني علاقات صحيحة مع شتى الدول العربية الشقيقة من دون أي افتئات على حريته لكي يستعيد الإنسان اللبناني كرامته واحترامه في بلده وفي كافة أقطار العالم”.

وأشار إلى أن “في الخطاب الأخير قلت إن قوى 14 آذار ليست على ما يرام ولكنني أسارع الى القول إن 14 آذار سوف تنهض قوية أقوى مما كانت لأن فكرة 14 آذار هي فكرة نبيلة وكل من يؤمن بها هو جزء من 14 آذار.

ضرائح الشهداء
وكانت قوى “14 آذار” جالت على ضرائح الشهداء، وكانت محطتها الأولى أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، حيث زار وفد من الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار ضم كلاً من النائب السابق سمير فرنجية والنائبين عمار حوري وسيبوه قلبقيان، شاكر سلامة، ميشال خوري، سيمون درغام، وأعضاء منسقية بيروت في “تيار المستقبل”، الضريح ووضعوا أكاليل من الزهور عليه.
كما زاروا ضريح اللواء الشهيد وسام الحسن قرب ضريح الرئيس الحريري، ووضعوا أكاليل من الزهور عليه، في حضور والد الشهيد الحسن.
وفي بكفيا حيث ضريح الوزير بيار الجميل، زار نواب قوى “14 آذار” نهاد المشنوق، باسم الشاب وهنري حلو ضريح الشهيد، ووضعوا اكليلاً في حضور السيدة جويس أمين الجميل، رئيس بلدية بكفيا – المحيدثة فيليب السبعلي، المختار ايلي سكاف وعدد من الكتائبيين.
وقال المشنوق “لن نقبل أن يذهب دم الشيخ بيار وكل الشهداء الآخرين بدءاً من الرئيس رفيق الحريري هدراً، واللبنانيون أيضاً قبل قياداتهم، لن يقبلوا بذلك في سبيل بناء دولة ولو تأخرت، وهذا أمر دائم وأكيد وثابت في عقل جمهور 14 آذار قبل أن يكون في عقل أي من قياداتهم”.
وفي تحويطة فرن الشباك، زار وفد من قوى “14 آذار”، ضريح الوزير الراحل الشهيد باسل فليحان، في المقبرة الانجيلية، وضم الوفد النواب: ميشال فرعون، سيرج طورسركيسيان وغازي يوسف والنائب السابق غطاس خوري، ووضع الوفد اكليلاً من الزهر على الضريح ووقف دقيقة صمت.
وقال فرعون “من يحاول قتل روحية 14 آذار واغتيالها قبل أن يعمل لمصالح خارجية أو محاور أو أنظمة، يقتل عملياً أمل المواطن اللبناني ومصالحه والنمو الاقتصادي وثقافة الحياة”.
وفي التحويطة أيضاً، زار ضريح النائب الشهيد انطوان غانم وفد من قوى “14 آذار” ضم النواب: دوري شمعون، محمد الحجار وفؤاد السعد، رئيس إقليم بعبدا الكتائبي رمزي أبو خالد على رأس وفد، نادي غصن عن “القوات اللبنانية”، في حضور عائلة النائب الشهيد، زوجته لولا ونجله توفيق وابنتيه مونيا غانم تابث، ورانيا غانم غنطوس، وشقيقيه ريمون وكمال. ووضع الوفد إكليلاً على الضريح، ووقف دقيقة صمت.
وقال الحجار “لا يمكننا الاحتفال بالذكرى الثامنة لـ14 آذار من دون أن نستذكر شهداءنا، شهداء 14 آذار الذين عمدوا وعبدوا بدمائهم هذه المسيرة. هذه مناسبة لنقول لشهدائنا إننا مكملون. صحيح أن هناك بعض العقبات والعراقيل والغيوم، ولكن 14 آذار باقية ومستمرة، وهي ليست ملك فريق وحده، ولا ملك تيار المستقبل، أو حزب الكتائب أو الأحرار أو القوات اللبنانية أو أي فريق سياسي”.
وفي بيروت، وضع النواب محمد قباني، سامر سعادة وانطوان أبو خاطر أكاليل من الزهر، على ضريح الشهيد وليد عيدو ونجله خالد في مدافن الشهداء في بيروت، في حضور منسق عام بيروت في “تيار المستقبل” بشير عيتاني وأعضاء هيئة مكتب المنسقية وأهل الفقيد.
في بلدة دير عمار الشمالية، زار منزل عائلة الشهيد الرائد وسام عيد وفد من قوى “14 آذار” ضم النائبين كاظم الخير، ونضال طعمة، وممثل رئيس حزب “القوات” سمير جعجع النقيب جوزيف اسحاق، في حضور المنسق العام لـ”تيار المستقبل” في المنية بسام الرملاوي ورئيس حركة انماء دير عمار هاني الدهيبي ورئيس بلدية دير عمار خالد الدهيبي ومخاتير وفاعليات، ثم انتقل الجميع الى مدافن البلدة حيث وضعوا اكليلاً من الزهر على ضريحه.
وأكّد النائب الخير “لن نسمح بأن تذهب دماؤهم هدراً ومستمرون في المسيرة التي ستحقق مشروع الشهيد الرئيس رفيق الحريري مشروع كل قوى 14 آذار والتي طالب بها الشعب اللبناني في العام 2005”.
وفي وطى المصيطبة، زار وفد من قوى “14 آذار” ضم كلاً من عضو كتلة “المستقبل” النائب رياض رحال عضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية ايدي أبي اللمع ومستشار رئيس حزب “الكتائب” ساسين ساسين وأمين سر حركة “اليسار الديمقراطي” وليد فخرالدين، المكان الذي اغتيل فيه المناضل جورج حاوي، وقاموا بوضع إكليل في مكان الانفجار، بحضور شقيق الشهيد بهيج حاوي وعدد من أصدقائه.
وشدّد رحال أن قوى 14 آذار ما زالت موحدة وها هي اليوم تؤكد أنها مستمرة في مسيرتها التي من أجلها سقطوا هؤلاء الشهداء، مسيرة بناء الدولة الحرة والعادلة والمستقلة”، لافتاً الى أن “ما يجمع قوى 14 آذار هو أكبر من أي قانون انتخابي وأكبر من أي مصالح شخصية، ما يجمع 14 آذار هي مسيرة معمدة بدماء شهداء سقطوا من أجل لبنان وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهيد المناضل جورج حاوي”.
ووضع وفد من قوى “14 آذار” ضم النواب مروان حمادة، أنطوان سعد، فادي كرم، وجمال جراح وأمين وهبي، بالإضافة إلى رئيسي حركة اليسار الديموقراطي الياس عطالله وحركة التغيير نوفل ضو أكاليل من الزهر على ضريحي الشهيدين جبران تويني وسمير قصير في مار متر في الأشرفية، بحضور أسرة جريدة النهار وحشد من المواطنين.

غصن
إلى ذلك، لفت أمس حديث وزير الدفاع فايز الذي أكّد أن “الوضع برمته غير مطمئن، فهناك رياح فتنة بدأت تلوح في الأفق، إذ يعمد البعض عن قصد أو عن غير قصد الى تسعيرها من دون تقدير نتائجها المدمرة على لبنان”.
ورأى أمام وفد ضم جورج بشعلاني، والد الرائد الشهيد بيار بشعلاني، ورئيس بلدية المريجات فيليب بشعلاني، إضافة الى رؤساء بلديات البقاع الأوسط، أن “الوضع بات يحتاج الى جهد استثنائي من جميع اللبنانيين لحماية لبنان من براثن هذه الفتنة الخبيثة التي تحضر له”، معتبراً “أن ما يقوم به الجيش أكبر بكثير من قدراته، وهو رغم ذلك لم ولن يتوانى عن القيام بمهماته على أكمل وجه”.
بموازة ذلك، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي، “عزم الجيش أكثر من أي وقت على منع انعكاس الصراعات الإقليمية على لبنان، والتصدي لأي جهة تسعى الى إثارة الفتنة المذهبية والطائفية”، مشدداً على أن “ظروف أحداث عام 1976 لن تتكرر أبداً”.
ودعا الضباط الى إبقاء وحداتهم على جهوز تام “لمواجهة مخططات العدو الإسرائيلي والإرهاب والمواكبة الدقيقة لكل الاستحقاقات المقبلة”.

سليمان
وأكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من السنغال حيث يتابع جولته الأفريقية على ضرورة إيجاد قانون انتخاب يعكس صيغة لبنان وينسجم مع الطائف، وليس العودة إلى قوانين مذهبية. وقال في كلمة أثناء لقائه أبناء الجالية اللبنانية في حفل استقبال أقامه سفير لبنان لدى السنغال خليل الهبر “إذا لم نستطع إيجاد قانون ينسجم مع الطائف، فأنا أتمنّى أن لا ينتخب المغتربون على أساس قانون مذهبي، وعلى الأقل أن نسمح للمغتربين بانتخاب مرشحيهم على أساس غير طائفي”. وشدّد على ضرورة تعزيز الجيش اللبناني وتأمين الحاجات اللازمة ليتمكن من القيام بواجبه “لأن الجيش هو رمز وحدة الوطن وقد أثبت ذلك مراراً”.

هيئة التنسيق
بانتظار ما ستؤول اليه جلسة مجلس الوزراء في 21 الجاري واصلت “هيئة التنسيق النقابية” تحركّها ونفذت اعتصاماً أمس أمام مرفأ بيروت حيث علت صيحات المعتصمين في اليوم الرابع والعشرين للإضراب المفتوح تأكيداً بأنه “مهما طال الزمن وولّى عن السلسلة مش رح نتخلى”. وتستعد الهيئة اليوم لتنفذ اعتصامها الجديد أمام “مطار رفيق الحريري الدولي” حيث أكدت رئاسة المطار أن “حركة الملاحة الجوية ستسير بشكل طبيعي”.

اللواء:  كيري يجدّد تمسّك بلاده باستقلال لبنان وإجراء الإنتخابات .. والمشاورات تبحث التمديد بالتوازي مع قانون الإنتخاب
تحذير سوري بقصف «المسلّحين» في لبنان .. ومجلس الأمن قلق
قباني يصطدم برؤساء الحكومات ويستنفر المشايخ إستباقاً لقرار الإحالة

الرئيس السنيورة ونواب كتلة المستقبل، والنائب مروان حمادة يقرأون الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في الذكرى الثامنة لولادة 14 آذار (تصوير: جمال الشمعة)كل شيء يوحي ان البلاد على ابواب مرحلة شبيهة بعقد السبعينات من القرن الماضي:

1- غيوم اقليمية تتجمع في غير منطقة من لبنان، وسوريا تبلغ الخارجية اللبنانية انها «ستقصف العصابات المسلحة في لبنان»، ومجلس الامن يعرب عن بالغ قلقه من تبادل اطلاق النار بين مسلحين على جانبي الحدود الشمالية الشرقية في موقف نادر حول الازمة السورية، والطيران الحربي الاسرائيلي يصول ويجول في سماء لبنان من الجنوب الى الشمال وعلى علو منخفض وبطلعات متكررة، وكأن شيئاً ما يتحضر بعد تأليف الحكومة الاسرائيلية برئاسة نتنياهو وصقور اليمين المتشدد عن احزاب دينية وسواها، في ظل انفجار ضخم وقع داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة ترددت اصداؤه داخل القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للحدود بين لبنان واسرائيل (وفقاً لمراسل «اللواء» جمال خليل)، فيما اقدم شبان في منطقة باب التبانة في طرابلس على احراق صهاريج سورية مخصصة لنقل المازوت، واحتجاز سائقيها وضربهم بعد ان كتب عليها برذاذ اسود توقيع «جبهة النصرة» (وهي الجبهة التي تقاتل في سوريا ضد نظام بشار الاسد)، بعد ان كانت قذيفة انيرغا سقطت في محلة جبل محسن، وفقاً لما اشار مصدر امني لوكالة «فرانس برس».

2- وغيوم متلبدة محلياً، فالنائب ميشال عون يتوعد من موقع «قوة السلاح والسياسة» بالتصدي والمواجهة، ووزير الدفاع فايز غصن يخشى من «فتنة تحضر في البلاد»، والعماد جان قهوجي يلتقي كبار الضباط في اليرزة مؤكداً «عزم الجيش على منع انعكاس الصراعات الاقليمية على لبنان والتصدي للفتنة المذهبية والطائفية»، متعهداً «بمنع تكرار ما حدث في العام 1976»، في حين يكشف الرئيس امين الجميل عن ان الاتصالات مستمرة في كل اتجاه بحثاً عن قانون الانتخابات من دون ان يسقط من حسابه امكان التمديد لمجلس النواب، اذا تعذر اجراء الانتخابات لأي سبب، مذكراً بأن مجلس 1972 مدد لنفسه 7 مرات، وبقي يشرع وينتخب رؤساء جمهوريات بما في ذلك تحويل الطائف الى دستور حتى العام 1992، فيما يعتبر «حزب الله»، عبر مصدر قيادي فيه (راجع ص 4) ان «المهم ليس قانون الانتخاب بل ما ستسفر عنه الانتخابات، وما اذا كان سيعكس تمثيلاً شعبياً حقيقياً أم لا»، معلناً براءته من تهمة السعي الى تأجيل الانتخاب، رافضاً ان تكون النسبية في القانون المختلط مجرد «ديكور».. بينما اخفقت الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل للمرة الثانية في اتخاذ قرار بشأن الاستشارة التي طلبتها وزارة الداخلية حول امكانية اجراء الانتخابات من دون تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات.

14 آذار
وسط ذلك، جددت الولايات المتحدة الاميركية على لسان وزير خارجيتها جون كيري دعمها والتزامها بلبنان سيد حر ومستقل، وذلك في رسالة بعث بها الوزير الاميركي لمناسبة حلول الذكرى الثامنة لولادة حركة 14 آذار، مشدداً في الوقت نفسه على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، داعياً اللبنانيين إلى نبذ العنف.
وفيما كانت قوى 14 آذار تحتفل بوضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء ثورة الأرز في المناسبة، ويقرأ وفد من نواب كتلة «المستقبل» و14 آذار، يتقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة، الفاتحة على روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمام ضريحه، كان النائب عون يحتفل هو الآخر بالمناسبة، لشن حملة غير مسبوقة على «التيار الوسطي» متهماً إياه بالانتهازية وأنه لا يؤتمن على المصلحة العامة، كاشفاً عن عزم كتلته النيابية لتقديم اقتراح قانون لإنشاء محكمة مالية.
أما الرئيس السنيورة، فاعتبر في كلمة للمناسبة أن فكرة اللقاء الأرثوذكسي هي واحدة من خطوات كثيرة تؤدي إلى تقسيم البلد وشرذمته، مجدداً التمسك باتفاق الطائف.

أزمة دار الفتوى
أما على صعيد أزمة دار الفتوى، فقد تفاعل البيان الذي صدر عن اجتماع رؤساء الحكومة السابقين مع الرئيس نجيب ميقاتي أمس الأول، والذي يدعو المفتي محمد رشيد قباني إلى طلب اجتماع المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى غداً تحت طائلة اتخاذ إجراءات أشارت مصادر لـ «اللواء» أنها تفضي بإقالة المفتي والدعوة إلى انتخاب مفتٍ جديد.
ولم يخف الرئيس ميقاتي هذه المعلومات، بل أكد ما كشفته «اللواء» في عددها أمس من أنه زار المفتي مرتين، متمنياً عليه رعاية الحل الذي يجمع وحدة الطائفة، مؤكداً حرصه على وحدة المؤسسة الدينية التي يفترض أن تكون بيتاً لكل أبنائها.
غير أن الموقف الذي اتخذه المفتي من البيان، سواء بتقديم دعوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت ضد مجهول بجرم تزوير محضر جلسة المجلس الشرعي الاسلامي بتاريخ 8/12/2012 والذي تضمن التمديد لنفسه، أم بدعوة المشايخ والعلماء إلى اجتماع في الخامسة من عصر اليوم، ما يؤشر إلى أن الأزمة دخلت مرحلة من «الكباش السياسي» سيكون لها ارتدادات سلبية على الطائفة، خصوصاً وأن أوساط المفتي بدأت بتحريض أحزاب وتيارات سياسية إلى إصدار بيانات ضد بيان رؤساء الحكومة السابقين، فضلاً عن إشاعة أجواء بأن هذا البيان غير مجمع عليه، استناداً الى بيان صدر عن الرئيس سليم الحص دعا فيه إلى احترام ولاية المفتي، في حين أكد الرئيس عمر كرامي على احترام مقام رئاسة الحكومة والتعاون بين دار الفتوى ورئاسة الحكومة.

صيدا آمنة

وخلافاً للأجواء التي سادت صيدا منذ يومين، في أعقاب حادثة الشيخ العارفي، فقد أكدت مصادر مطلعة أن الشيخ أحمد الأسير ألغى دعوته لأنصاره إلى التجمع بعد صلاة الجمعة في مسجد بلال بن رباح، بعد أن بدأ الجيش اللبناني بفك الطوق العسكري حول المسجد، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للشيخ الأسير الذي حذر من خطورة إعادة الطوق العسكري حول المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، مهدداً بأنه «لن يسكت عليه إن تكرر».
وأكدت مصادر أمنية مطلعة لـ «اللواء» أن المواطن الصيداوي أحمد س. ب. الذي أوقفته شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي للاشتباه بمحاولة اغتيال الأسير، جرى توقيفه داخل المسجد من قبل الحرس الخاص للأسير، وضبط بحوزته مسدس حربي، وهو نقل أمس إلى بيروت للتحقيق معه من قبل الشعبة.

الأنوار : قائد الجيش: سنتصدى لمحاولات اثارة الفتنة المذهبية والطائفية

ارتفعت لهجة التحذير من خطورة الوضع الامني في البلاد امس، في وقت يتعمق فيه الانقسام بين القوى السياسية، وتنعدم فيه احتمالات التوافق على قانون للانتخاب. وقد عبرت عن القلق من الوضع امس اصوات من داخل الحكم، وقالت ان رياح فتنة تلوح في الافق.
وقد تزامن هذا التحذير مع دعوة اميركية اطلقها وزير الخارجية جون كيري في بيان لمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الارز، حث فيها اللبنانيين على نبذ العنف وحل خلافاتهم سلميا وعبر صناديق الاقتراع بما يتفق مع الدستور اللبناني.
والقلق الامني الداخلي عبّر عنه امس وزير الدفاع فايز غصن الذي حذر من رياح فتنة تلوح في الافق واعتبر ان الوضع برمته غير مطمئن وبات يحتاج الى جهد استثنائي من جميع اللبنانيين لحماية لبنان من براثن هذه الفتنة الخبيثة التي تحضر له، معتبرا ان ما يقوم به الجيش اكبر بكثير من قدراته، وهو رغم ذلك لم ولن يتوانى عن القيام بمهماته على اكمل وجه.

قائد الجيش
بدوره اطلق قائد الجيش العماد جان قهوجي جملة مواقف خلال اجتماعات مع اركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى وضباطها، فدعا الضباط الى ابقاء وحداتهم على جهوزية تامة لمواجهة مخططات العدو الاسرائيلي والارهاب والمواكبة الدقيقة لمختلف الاستحقاقات القادمة. واكد العزم اكثر من اي وقت مضى على منع انعكاس الصراعات الاقليمية على لبنان، والتصدي لاي جهة تسعى الى اثارة الفتنة المذهبية والطائفية بهدف النيل من هيبة الدولة وضرب الوحدة الوطنية، موضحاً ان ظروف احداث العام 1976 لن تتكرر ابدا، وهذا يعود بالدرجة الاولى الى تماسك الجيش ومناعته وقراره الحازم بالتصدي للفتنة والتفاف اللبنانيين حوله بمختلف انتماءاتهم واطيافهم.
في المحور الانتخابي، وفي غياب اي تطور جديد على مستوى المشاورات بين القوى السياسية، قالت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري انه ما زال يسعى الى صيغة انتخابية تحظى برضى الغالبية، وانه لم يسقط من حسابه بعد امكان الخروج في ربع الساعة الاخير بمثل هذه الصيغة خصوصا ان كافة الاطراف باتت تدرك خطورة الوضع الامني من جهة وانعكاسات ما يجري على الساحة اللبنانية من جهة ثانية.

قضية دار الفتوى
وعلى صعيد قضية دار الفتوى، قال الرئيس نجيب ميقاتي امس: زرت سماحة المفتي مرتين وتمنيت عليه رعاية الحل الذي يجمع وحدة الطائفة ولكن هذا الأمر للاسف لم يحصل.
وعن بيان رؤساء الحكومة الذي تم تفسيره على انه مقدمة لعزل المفتي، قال: نحن دعونا سماحة المفتي لجمع المجلس الشرعي السبت المقبل وفي ضوء ما سيحصل، سنعود للاجتماع لدراسة الأمر.
وفي المقابل، قالت الوكالة الوطنية للاعلام ان المفتي قباني تقدم بدعوى امام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ضد مجهول، بجرم تزوير محضر جلسة ٨/١٢/٢٠١٢ والتي تتضمن التمديد للمجلس الشرعي الاسلامي.
من جهة ثانية، اعتصمت هيئة التنسيق النقابية في اليوم الرابع والعشرين على اضرابها في مرفأ بيروت ثم توجهت الى مجمع زيتونة باي مستهلة تظاهراتها في اتجاه الاملاك البحرية والنهرية. وتنفذ الهيئة بحسب برنامجها المعلن اعتصاما امام مطار رفيق الحريري الدولي اليوم، من دون ان تتأثر حركة الملاحة الجوية.

الديار: خلاف روسي – اوروبي فموسكو تدعم الأسد واوروبا ستسلح المعارضة
وضع لبنان مرتبط بسوريا والقرار حتى الان الانتخابات لا التقسيم
/
البابا يقيم أول قداس والصراع على المفتي في لبنان يكبر

من الاحداث الدولية نبدأ حيث قام قداسة البابا بالاحتفال بالذبيحة الالهية بعد تنصيبه بابا على الكاثوليك في العالم. ولم يحصل في تاريخ الأرجنتين ما حصل من احتفال بانتخاب بابا روما من الارجنتين، اذ لم تنم العاصمة الارجنتينية ومدنها وقراها كل ليل امس.
اما بالنسبة الى البابا الجديد فمعروف عنه اعتداله وانفتاحه على الجميع، ومعرفته بملف الشرق الاوسط، رغم ملاحظة ان الموقف العبري لراديو الفاتيكان تحدث عن تعاون كاثوليكي مع اليهود، ولكن هذا الكلام جاء في اطار عام وليس في اطار سياسي. ذلك أن البيان الرئيسي الذي سيصدر لاحقاً كما اوضح الكاردينال توران هو تعاون المسيحيين مع المسلمين واليهود والبوذيين وكل الطوائف.

خلاف اوروبي ـ روسي حول سوريا
في المقابل، هنالك هجوم اوروبي على سوريا من خلال بريطانيا وفرنسا، فرئيس فرنسا هولاند يريد رفع الحظر عن التسليح في الشرق الاوسط من اجل تسليح المعارضة السورية ضد الرئيس بشار الاسد. وتريد فرنسا التدخل بتزويد المعارضة السورية بالسلاح لاسقاط النظام السوري، كذلك فان هيغ وزير خارجية بريطانيا دعا الى تسليح المعارضة السورية، وقال نحن على خلاف مع روسيا في مجلس الامن بشأن الملف السوري.
مقابل ذلك، روسيا صامدة في موقفها ولا تريد الا الحل السياسي، لكن يبدو ان اوروبا تريد ان تفعل في سوريا ما قامت به في ليبيا، وهذا أمر قد يفجّر الشرق الاوسط كله.

وهنا السؤال، هل من قرار دولي لتقسيم لبنان، أم لإبقائه واحداً؟
تصريحات وزير خارجية اميركا جون كيري دعت للتفاوض بين المعارضة والرئيس بشار الاسد، وبالتالي، ديبلوماسياً فان واشنطن تعترف برئاسة الرئيس بشار الاسد والتفاوض معه. كما دعا كيري الى اجراء الانتخابات في لبنان، وهذا يعطي اشارة بأن القرار الدولي ليس التقسيم في سوريا وفي لبنان، لكن لا يكفي تصريح جون كيري لإزالة الشك في مخطط تقسيم منطقة الشرق الاوسط ولبنان وسوريا، خاصة ان بريطانيا وفرنسا حليفتي واشنطن تتحدثان عن تسليح المعارضة لإسقاط الرئيس بشار الاسد.
والصراع الان يجري بين روسيا ودول اوروبا بشأن سوريا، والصراع الداخلي في سوريا مستمر، حيث تقوم المعارضة السورية المسلحة بعمليات واصطدام مع الجيش النظامي، وسقط 78 قتيلاً يوم امس.
هذا واعلنت سوريا التعبئة العامة، واستدعت كافة الاحتياطيين، نظراً الى تطورات الامر وخطورة الوضع، وقال مسؤولون في دمشق، من يودّ الدخول الى شبر من الاراضي السورية، سيرى كيف ان المنطقة كلها ستنفجر بحرب لن تنتهي بيوم او يومين.
الصراع الان بات بين روسيا وايران مدعومتين من الصين لابقاء النظام في سوريا وايجاد حل سياسي، مقابل تحالف خليجي – أوروبي يسعى الى اسقاط النظام في سوريا. ويمتد هذا الصراع الروسي – الايراني الى لبنان والاوروبي – الخليجي لينعكس على الانتخابات التي قد تتأجّل في لبنان، وحتى على دار الافتاء وتعيين مفت جديد.
بالنسبة لروسيا، قدمت في الاسبوعين الماضيين مساعدات عسكرية الى سوريا، وطلبت من تركيا عدم اعتراض طائراتها، لان الموضوع سيؤدّي الى حوادث بين روسيا وتركيا، وان اوامر موسكو للطيارين الروس هو بعدم الانصياع الى اي طائرة حربية تركية تطلب منهم النزول في تركيا. وحمّلت موسكو تركيا مسؤولية اسقاط اي طائرة مدنية تحمل شحنات اسلحة الى سوريا. اي ان الطائرة التي تحمل الاسلحة ليست طائرة مقاتلة، بل ناقلة اسلحة الى سوريا. والاسلحة التي ارسلتها موسكو هي اسلحة دفاعية وذخائر. بينما اوروبا تريد تسليح المعارضة التي ترفض التفاوض وتنشر الرعب، وكأن اوروبا تريد تقسيم المنطقة وتقسيم سوريا ولبنان، فاذا كان القرار بتقسيم سوريا ولبنان فان القرار الاوروبي سيظهر في الاسابيع القادمة بشأن تسليح سوريا. ومن اين سيمر السلاح الى سوريا عبر تركيا او الاردن او لبنان. من لبنان مستحيل، ومن الاردن يشعل حرباً سورية – اردنية، ومن تركيا يشعل ايضا معارك بين النظام والمعارضة السورية. وموسكو قررت اعتبار الاعتداء على سوريا، اعتداء عليها.، لذلك اذا حصل تسليح اوروبي للمعارضة السورية فان موسكو ستزوّد سوريا بأسلحة نوعية وبالتالي سيحظى الجيش النظامي بأسلحة نوعية تؤدّي الى تقوية وضعه وضرب المعارضة.
واذا انعكس الوضع في سوريا على لبنان كما هو حاصل حالياً، فستتأجل الانتخابات لاسباب تقنية، مع العلم ان مواقف ظهرت، منها موقف للدكتور سمير جعجع، الذي يقول ان التأخير التقني للانتخابات ليس مشكلة، وهناك سعي الى قانون توافقي انتخابي.

14 آذار و8 آذار ينتظران روسيا وأوروبا وأميركا والصين والخليج على ماذا سيتفقون وعلى ماذا ستختلفون ليعرفوا كيف يأخذوا مواقفهم في لبنان.
وقد رست ثلاث سفن روسية في مرفأ بيروت في زيارة لها دلالاتها، رغم انها ليست استراتيجية، ورغم ان الشيخ أحمد الأسير كان قد دعا الى مظاهرة واعتصام في المرفأ ضد السفن الروسية. لكن لم يأتِ أحد الى مرفأ بيروت، ويعتصم ضد وصول البوارج الروسية، بل جاءت السفن وملأت وقودها وأخذت مؤنا ومواد اشترتها السفارة الروسية وزوّدت بها السفن.

وفي المقابل، لم يحصل اعتصام للشيخ احمد الأسير في مرفأ بيروت، اثر واثناء وجود البوارج الروسية في المرفأ.

الخطر على الامن اللبناني
اجتمع قائد الجيش العماد جان قهوجي بكبار الضباط وقادة الالوية والافواج، وقال لهم سنحافظ على الامن مهما حصل، وما حصل سنة 76 لن يتكرر بالنسبة الى الجيش اللبناني، بل سيضرب بيد من حديد للدفاع عن كل لبنان وكل اللبنانيين. فكونوا مستعدين ايها الضباط للقيام بمهامكم. والحقيقة ان الجيش اللبناني متماسك جدا ويلتزم بأوامر قائده العماد قهوجي، وهو قائد ميداني عمل في حياته العسكرية منذ كان ملازماً على الارض كآمر فصيلة، وآمر سرية وقائد كتيبة وقائد لواء وقائد جيش. وهو يعرف طبيعة الامور والجيش اللبناني كله يأتمر بأوامره، مدعوما من وحدة في القيادة العسكرية على مستوى المجلس العسكري وقادة الافواج والمناطق والالوية.

وحدد العماد قهوجي بأننا سنقف في وجه العدو الاسرائيلي، كذلك اعتبر الارهاب عدوا اخر سيحاربه الجيش. وهذه اشارة الى العناصر المتطرفة التي تقوم بالارهاب والتفجيرات.

قضية المفتي
كان الرئيس نجيب ميقاتي ورؤساء الحكومات السابقة الثلاثة الرئيس السنيورة والرئيس عمر كرامي والرئيس سليم الحص اصدروا بيانا انذروا فيه المفتي بالتراجع عن قراره وايجاد حل قبل يوم السبت، لكن امس حصل تراجع من قبل الرئيس عمر كرامي والرئيس الحص عن هذا البيان، وباتت المواجهة بين المفتي والمعترضين عليه امام القضاء، وطلب منه ميقاتي ان يأتي لزيارته فرفض المفتي، وهدد الرئيس ميقاتي باقالة المفتي بقرار منه، لكن الجميع يعرف ان الرئيس ميقاتي غير قادر على اصدار هكذا قرار، لان القضية ليست بحجم ميقاتي بل اكبر منه، واذا أقال المفتي فسيصطدم بقوى هامة ضمن الطائفة وخارجها، وتصبح حكومته مهددة بالزوال في اليوم الثاني. وعلى كل حال الرئيس ميقاتي يخاف، والذي يخاف لا يتجرأ على إقالة المفتي، بل هي معلومات تسرّبت ربما غير اكيدة.

موقف الرئيس بري
الرئيس نبيه بري أبدى تخوفه ليس على امن الانتخابات فقط، بل ابدى تخوفه على الامن في البلاد كلها، وهو يقوم باتصالاته ويسعى للتوافق على قانون انتخابي. وقد اصبح واضحاً ان وزير خارجية اميركا دعا الى عدم تأجيل الانتخابات، والرئيس سليمان اكد ذلك في زيارته الى افريقيا كذلك الاطراف الداخلية وكذلك الرئيس بري. ولكن المهم الوصول الى قانون انتخاب نيابي قبل 9 حزيران والا فالتأجيل التقني حاصل.

الموقف العسكري وحادثة صيدا
على صعيد الموقف الامني فان الجيش قادر على حفظ الامن مع قوى الامن الداخلي في كل الاراضي اللبنانية، ويشكل الجيش بوجود 50 الف جندي وقوى الامن الداخلي بوجود23 الف عنصر امن داخلي، والامن العام بوجود 5 الاف عنصر، اضافة الى امن الدولة وغايرها، قوة ضاربة تصل الى 80 الف جندي وعنصر امن قادرين على ضرب اي قوة تريد تهديد وحدة لبنان.
اما بشأن حادثة لجوء احد المشايخ الى مسجد بلال بن رباح، فان الجيش اللبناني هادىء وليس عنده انفعالات، ولا يريد الدخول الى المسجد، فالعماد جان قهوجي يقول ان المسألة تتعلق بتنفيذ القانون وليس لها اي طابع ديني او سياسي. وبالتالي فان اخراجا يجب ان يتم، وهو اذا كان الشيخ لا يصعد في آلية عسكرية ان ينتقل بسيارة احد المشايخ ويزور العميد علي شحرور رئيس فرع الامن العسكري في الجنوب، الذي يسأله بعض الاسئلة ويستقبله ثم يذهب في طريقه. اما الشيخ احمد الاسير فيرفض ذلك متهماً الجيش اللبناني كأنه الجيش الاسرائيلي في حصار المساجد، وهذا امر يثير الفتنة الفعلية بالكلام، وهو كلام مضروب، فكل ما فعله الجيش اللبناني هو محاولة توقيف لشيخ او لشخص مخالف للقانون، واذا استمر الشيخ احمد الاسير بعدم تطبيق القانون، فمعنى ذلك انه يريد كسر هيبة الجيش لتسهيل الفتنة، والجميع واعون الى هذه النقطة، والغريب ان الرئيس نجيب ميقاتي رئيس الحكومة السنّي، مثلما استقبل شادي المولوي في طرابلس، قادر على المجيء بسيارته الى مسجد بلال بن رباح، ونقل الشيخ بسيارته الى القيادة العسكرية، ومن ثم ترك الشيخ بحرية بعد انهاء قضية ملف الاوراق المزوّرة، أو غير الصحيحة.

قداس البابا
هذا واقام الحبر الاعظم اول قداس له، وكما قلنا فانه ملمّ بالشرق الاوسط، وملمّ بأزمات المنطقة، واذا كانت اميركا اللاتينية حصلت لاول مرة في تاريخها على الوصول الى مركز الحبر الاعظم للطائفة الكاثوليكية، فان الحبر الاعظم سيكون بعلاقة متوازنة في الشرق الاوسط، وسيكون داعية سلام، خصوصاً ان البابا الجديد له عطف خاص على الفلسطينيين، وله تصريحات سابقة في هذا المجال.

ماذا سيحصل اليوم؟
رغم تخفيف الطوق العسكري عن مسجد بلال بن رباح، فان الشيخ احمد الاسير مستمر بالدعوى للاعتصام امام المسجد اليوم بعد الصلاة، تضامناً مع الشيخ عاصم محرم العارفي، الذي هو داخل الجامع، والجيش يريد سؤاله بعض الاسئلة نظرا لتقديمه اوراقا غير قانونية وغير سليمة. وسيقوم الجيش اللبناني بواجباته امام مسجد بلال بن رباح بناء على اوامر القيادة، ولن يسمح بتخطي الوضع الامني، وقد ارسلت تعزيزات الى المنطقة، واقيمت حواجز والشيخ احمد الاسير يلعب بالنار، لانه يريد الفتنة في لبنان، ولان كل اعماله تشير الى انه يجتاز الخطوط الحمر، للوضع الامني اللبناني، ويسيء للميثاق الوطني، ويحرّض مذهبياً سنيّاً شيعياً اضافة الى توجيه اللوم الى الجيش اللبناني، وهذا الامر لن يستمر والشيخ احمد الاسير إما ان ينسجم في العمل السياسي، واما اذا استمر في حركته كما هي، فانه سيفشل وهو مسؤول عن عمله.

مهرجان 14 آذار
على صعيد الاحتفال بذكرى 14 اذار استعيض عن دعوة السياسيين بدعوة الهيئات الطلابية والشباب والهيئات المدنية، في احتفال في «البيال» في ذكرى 14 آذار ويبدو ان الوضع الامني هو الاساس بعدم الاحتفال السياسي لـ 14 آذار، لان اكثرية السياسيين في 14 اذار متخوفون من وضع سيارات مفخخة على طرقهم. وسـيلقي طلاب وشبان خطابات قصيرة جدا وينتهي الاحتفال.
ويبدو ان الرئيس سعد الحريري استعاض عن طلب الاحتفال السياسي بذكرى 14 آذار، لانه ربما برأيه، ان حركة الشيخ احمد الاسير هي افضل حركة وتخدم مخططه اكثر من احتفال سياسي طبيعي، يبدي وجهة نظر. فمن يكون عنده الشيخ احمد الاسـير الذي ينتـقل كـل يوم الى منطقة ويثير فيها الفتنة فهو ليس بحاجة الى احتفال 14 اذار سياسي، بل يحتاج الى نصـف الشـيخ احمد الاسير، فتكتمل قضيته السياسية بفتنة كاملة.

الشرق الأوسط: «14 آذار» تؤكد ثوابتها في «ذكرى انتفاضتها» .. وتختلف على «قانون الانتخاب»

الأسباب الأمنية والخلافات الداخلية تمنع حضور قيادات الصف الأول وتحول دون احتفال جماهيري  

لن تكون الذكرى الثامنة لـ«ثورة الأرز» أو ما تعرف بـ«انتفاضة الاستقلال» هذا العام، مختلفة عن ذكرى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري من حيث الشكل والمضمون، رغم أن المعلومات التي كان قد أفاد بها مسؤولون في بعض أحزاب المعارضة أشارت إلى أن «احتفال 14 مارس (آذار) 2013. الذي يحمل أبعادا سياسية مهمة بالنسبة إليهم، سيكون جماهيريا وبمشاركة قيادات من الصف الأول. لكن، يبدو أن الأوضاع الداخلية المرتبطة بخلافات (البيت الواحد) إضافة إلى تلك (الخارجية) المتعلقة بالأوضاع الأمنية اللبنانية التي تعيق إمكانية تحرك هذه القيادات، ومن خلفها الأوضاع السورية التي تنسحب على الوضع اللبناني، ساهمت جميعها في اتخاذ قرار التراجع عن تنظيم احتفال شعبي والاكتفاء بتكرار مشهد 14 فبراير (شباط) 2013، بعد غد في 17 مارس الجاري، في مجمع البيال في وسط بيروت حيث بات شبه مؤكد غياب قيادات الصف الأول، بينما من المتوقع أن يلقي رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري كلمة عبر الشاشة في المناسبة. كما اكتفت بعض الشخصيات يوم أمس، بأحياء هذه الذكرى من خلال زيارة قبور ضحايا الاغتيالات التي حصلت بين عامي 2005 و2007 واضعة عليها أكاليل من الزهور». مع العلم بأن ملامح هذه الخلافات ليست وليدة الساعة بل كانت إشاراتها واضحة من خلال التباينات في صفوف الحلفاء و«التململ» في أوساط جمهورها.

وهذا الواقع يضع هذه القوى اليوم أمام التحدي الأكبر وهو إعادة الصورة قدر الإمكان، إلى ما كانت عليه في مارس 2005، التي أدت حينها إلى انسحاب القوات السورية من لبنان وإحالة عمليات الاغتيال إلى المحكمة الدولية من خلال رص الصفوف وتوحيد الرؤى، بعدما غادرها زعيم الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ومن قبله التيار الوطني الحر برئاسة النائب ميشال عون.

أما الخلاف الأبرز الذي ظهر أخيرا، فكان في مقاربة قانون الانتخاب الذي تجسد بشكل أساسي من خلال تصويت حزبي «الكتائب» و«القوات» لصالح ما عرف بـ«قانون الأرثوذكسي» الذي ينص على انتخاب كل طائفة لنوابها، وكان هذا الاختلاف كفيلا بإظهار مدى «تشرذم» المعارضة كما شكل تهديدا حقيقيا بانفراط عقدها في حال تم إقراره، رغم محاولات بعض الأفرقاء الإظهار بأن «الأمر لا يفسد في التحالف قضية»، مع ما يرافق ذلك من مساع حثيثة ولا سيما على خط «المستقبل– الاشتراكي» للتوافق على قانون آخر يجمع عليه الحلفاء والخصوم، وإن كان الأمل يصبح ضئيلا يوما بعد يوم. وكان النائب سعد الحريري قد لمح إلى هذه الخلافات في كلمته في احتفال ذكرى اغتيال والده الشهر الماضي، مؤكدا في الوقت عينه أن قوى 14 آذار هي أقوى من أحزاب السلاح.

وليس بعيدا عن هذا الموقف، نفى عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل، النائب السابق مصطفى علوش، أن يكون الخلاف حول قانون الانتخاب انعكس على احتفال الذكرى الثامنة لثورة الأرز، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عمليا، الأسباب الأمنية واللوجستية نفسها التي أدت إلى إحياء ذكرى اغتيال الرئيس الحريري في مكان مغلق، هي التي جعلتنا نتخذ قرار إحياء ذكرى ثورة الأرز في مجمع البيال»، مضيفا «مما لا شك فيه أن هناك خلافا أساسيا له علاقة بقانون الانتخاب، لكن هذا الأمر لا علاقة له بالثوابت الوطنية والقضية الأساس التي انطلقت لأجلها هذه الحركة، كما أن باب التوافق على قانون آخر مختلط يجمع بين النسبي والأكثري، مفتوح، والجهود تبذل في هذا الإطار»، آملا أن يتم التوصل إلى نتيجة إيجابية قبل نهاية الأسبوع وأن تكون هذه الذكرى مناسبة للإعلان عن هذا التوافق.

وفي حين لفت علوش إلى أنه لغاية الآن، لم يتم حسم مسألة حضور قيادات الصف الأول أو عدمه، شدد على أن العمل على تحقيق أهداف الثورة لا يزال مستمرا والأهم الوصول إلى بلد مستقر ومستقل وديمقراطي يتمتع بسيادة كاملة.

من جهته، أكد عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية أيدي أبي اللمع خلال لقائه مع شباب 14 آذار «أن ثورة الأرز محطة مفصلية لكن الأهم الاستمرار لتحقيق الأهداف»، مشددا على «أن قوى 14 آذار متفاهمة على العناوين التي نزلوا من أجلها يوم 14 آذار

 L’orient le jour : Mikati : Il n’y a pas de décision de provoquer une explosion généralisée au Liban

Le Premier ministre Nagib Mikati ne refuse pas un rendez-vous à la presse, tant il se veut soucieux de respecter la liberté d’expression. En dépit de ses multiples dossiers, il trouve le temps de recevoir les membres du conseil de l’ordre des journalistes conduits par Élias Aoun, alors qu’une délégation d’ulémas sunnites l’attend dans un des salons du Sérail. Comme à l’accoutumée, il se veut optimiste, affirmant qu’il y a encore une possibilité d’entente au sujet d’une loi électorale. Il constate ainsi que les points de vue ne sont plus aussi opposés et qu’il est donc possible de trouver un accord quitte à reporter les élections jusqu’à la fin du mois de septembre.
Au sujet de la situation sécuritaire, le Premier ministre reconnaît qu’avec ce qui se passe dans la région, et notamment en Syrie, le climat général n’est pas à la réconciliation. Mais en même temps, la situation, selon lui, reste acceptable au Liban. Il précise même que si, il y a trois ans, quelqu’un avait évoqué la possibilité de troubles en Syrie, les Libanais auraient aussitôt pensé que le Liban s’embraserait par contagion. Or, malgré tout, la situation sécuritaire n’est pas dramatique, en dépit des tensions et d’incidents répétés. Il reconnaît l’existence d’un projet de discorde entre sunnites et chiites qui prend de l’ampleur dans la région et qui souhaiterait faire du Liban une ligne de démarcation. C’est pourquoi, selon lui, il faut donc faire preuve de vigilance pour étouffer dans l’œuf toutes les tentatives, ajoutant que « les Libanais eux-mêmes ne parviennent pas à croire que ça va ! ». Mikati déclare encore qu’en dépit des frictions, il n’y a pas de décision en faveur d’une explosion généralisée. Il ajoute qu’il aurait souhaité que cheikh Ahmad el-
Assir ne donne pas des chances à la discorde, rappelant que lorsque le cheikh a lancé son sit-in, l’ancien Premier ministre Fouad Siniora et Bahia Hariri lui ont demandé avec insistance de ne pas utiliser la force contre lui.

La solution…
Selon le Premier ministre, la solution ne peut pas être uniquement sécuritaire. Elle doit être aussi politique et elle commence par la reprise du dialogue national. Les parties libanaises doivent donc discuter entre elles et s’entendre sur le fait que toutes les armes qui ne sont pas destinées à combattre Israël doivent être retirées. Elles doivent ainsi s’entendre sur une stratégie de défense. Il a ainsi rappelé que le chef de l’État avait proposé un document à ce sujet. Si les intentions étaient bonnes, ce document aurait été discuté, précise-t-il. Il insiste ensuite sur le fait que tous les efforts sont actuellement déployés pour épargner au Liban les conséquences de la crise syrienne.

Les rumeurs…
Le Premier ministre répond à certaines rumeurs qui le classent parmi les fondamentalistes musulmans et l’accusent d’aider les groupes salafistes au Liban, en disant qu’il y a deux grands problèmes dans le monde arabe : le premier consiste à mélanger la religion et la politique, et le second mélange la politique et l’économie. « En ce qui me concerne, dit-il, je considère que suis musulman à la maison. Hors de ma maison, ma religion se traduit par une attitude, un comportement et des valeurs moraux. Je voudrais aussi dire que je suis un ancien de la Mission laïque française puisque j’ai fait mes études au Lycée français. Je me souviens même qu’un jour, alors que ma sœur aînée m’aidait à faire mes devoirs, je lui ai raconté qu’un camarade m’a dit qu’il y a en classe 20 élèves chrétiens et 16 musulmans. Mon père qui entendait notre conversation m’a aussitôt demandé de ne plus parler avec ce camarade. »
« De même, poursuit-il, au sujet de l’économie, dans le monde arabe, nous avons chaque année 20 millions de demandeurs d’emploi parmi lesquels seulement 8 millions trouvent du travail. Nous avons beaucoup de possibilités, mais ces questions doivent être réglées loin des considérations politiques. » « Enfin, déclare encore Mikati, on va même jusqu’à dire que je finance les groupes extrémistes, mais suis-je si généreux pour jeter mon argent à tort et à travers ? »

La loi électorale
Évoquant ensuite la prochaine loi électorale, Mikati précise que la loi actuelle reste en vigueur jusqu’à l’adoption d’une nouvelle. Mais, selon lui, la balle est dans le camp du Parlement. En signant avec le président le décret de convocation du corps électoral, il n’a donc fait que son devoir. Et s’il ne l’avait pas fait, dit-il, les critiques auraient plu sur son gouvernement et sur lui-même. Pourtant, précise-t-il, le gouvernement n’exerce qu’un pouvoir exécutif. Il n’a pas le pouvoir de geler une loi. C’est au Parlement de faire ce travail. Mikati affirme être contre la loi de 1960, laquelle, selon lui, a causé du tort au Liban et l’a divisé. Il invite donc le Parlement à prendre sa décision au plus vite : soit il reporte les élections, soit il adopte une nouvelle loi. Selon lui, les points de vue ne sont plus très éloignés, sauf si, au fond, on cherche en réalité un report…

Mikati précise qu’un projet de loi pour repousser l’âge de retraite des militaires haut gradés est prêt et attend une réunion du Parlement. Au sujet de la nouvelle échelle des salaires, il reconnaît que les fonctionnaires ont des droits mais qu’il doit les concilier avec les moyens de l’État, ajoutant que la séance du Conseil des ministres du 21 verra le début de l’examen des moyens de financer cette nouvelle échelle, car d’autres sujets sont aussi à l’ordre du jour, comme la formation de la commission de supervision des élections.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل