أكد السفير الفرنسي باتريس باولي الجمعة أن الطلاق بين المواطنين والدولة في لبنان يعبّر عن رغبة المواطنين في دولة فاعلة ومتجرّدة تكون إدارتها كفيّة ونزيهة وحكماً فوق المصالح الحزبية.
وجاء كلام باولي في معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي خلال جلسة افتتاح دورة 2013 من اللقاءات العلمية المخصصة للكوادر العليا في الادارة اللبنانية، التي ينظمها المعهد للسنة الرابعة على التوالي بالتعاون مع المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا (ENA) وسفارة فرنسا في لبنان وبدعمٍ من مصرف “فرنسبنك”، ومشاركة مجموعة من المسؤولين في الادارة العامة اللبنانية.
ورأى باولي أن هذه المبادرة توفر للكوادر فرصة مميزة لتبادل الخبرات والأفكار، ملاحظاً أن المواضيع التي يتناولها البرنامج هذه السنة هي، كما كل سنة، من أهم التحديات التي يجب أن تتصدى لها الادارة العامة، وهي إصلاح المالية العامة، وإدارة التغيير في الإدارة العامة، ومكافحة الفساد لجهة فهم آلياته وتحديد كلفته للتمكن من تحديد الحلول الممكنة بطريقة أفضل.
باولي اضاف: “هذه المواضيع في قلب عملية إصلاح الإدارة العامة التي بدأتها الحكومة اللبنانية، وهو تحدٍ ضخم نظراً إلى الحجم المتزايد للطلاق بين المواطنين والدولة، وهذا الطلاق ليس عبارة عن إعادة نظر عقيدية في دور الدولة، بل يعبّر، على العكس، عن رغبة المواطنين في دولة فاعلة ومتجردة تتمتع بإدارة كفيّة ونزيهة، تكون حكماً فوق المصالح الحزبية والطائفية”.
وذكّر بأن أعادة بناء إدارة كفيّة ونزيهة هو تحدٍّ رفعه معهد باسل فليحان منذ 15 عاماً، ملاحظاً أن المعهد حقق نتائج مشجعة، مما يجعل منه مركز تدريب يمكنه ويجب أن يكون نموذجاً لكل الإدارة العامة.
وأكد أن المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا تختار بعناية كبيرة الخبراء المحاضرين في هذا البرنامج، مشيراً إنهم ممن تولوا قيادة سياسات تغيير سواء في الإدارة الفرنسية أو في منظمات دولية.
وأيد توسيع برنامج اللقاءات العلمية للكوادر العليا في الإدارة العامة لإعطائه بعداً أقليمياً”، مشيراً إلى أن “الفكرة تنسجم مع الدور التنسيقي الذي يؤديه المعهد داخل شبكة معاهد التدريب في الشرق الأوسط وشمال افريقيا (GIFT-MENA)” والتي تحظى بدعم الدولة الفرنسية.