لمواجهة الاعتداء الاسدي على لبنان

اما وقد نفذ بشار الاسد تهديده بقصف لبنان، وبالتالي الاعتداء على السيادة اللبنانية، فلا بد من تسجيل الاتي:

اولاً: في مفهوم القانون الدولي ان اعتداء جيش نظامي لدولة على اراضي دولة اخرى وبغض النظر عن الاسباب – يعتبر من قبيل اعمال الحرب لا بل اعلان حرب بين دولتين.

فلبنان اعتبارا من رسالة الخارجية السورية في حالة حرب مع النظام الاسدي المستولي على السلطة في سوريا رغم ارادة الشعب السوري – وبالتالي و من حيث القانون والسياسة نحن امام اعلان حرب رسمي رافقه عمل حربي واعتداء على السيادة اللبنانية.

ثانياً: في المفهوم السياسي اللبناني ان الاعتداء الاسدي على سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته الطغمة الحاكمة حالياً وفي طليعتها حكومة الاسد في لبنان والمتولي زمامها الحقيقية “حزب الله”، وبالتالي فان الاعتداء الاسدي على لبنان جاء بغطاء تلك الحكومة والقيمين عليها كما انه جاء بتواطؤ مباشر بين مكوناتها الاساسية والنظام السفاح في دمشق.

 وعليه فان الحكومة الميقاتية مدعوة اما لموقف سيادي يبدأ باستدعاء السفير الاسدي في لبنان وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة ولا ينتهي بطرده من لبنان واستدعاء السفير اللبناني في دمشق للتشاور ودعوة مجلسي الامن الدولي وجامعة الدول العربية الى الانعقاد الفوري بناء لشكوى مباشرة للبحث في الموقف واصدار قرارات ادانة ملزمة للاسد. وهي مواقف نستبعدها تماما من حكومة الارتهان والعمالة للنظامين الاسدي والنجادي ومن وزير خارجية  يجهد في الدفاع عن طاغية الشام،  واما الى الرحيل انطلاقا من عجزها حتى عن حماية السيادة الوطنية وحماية اللبنانيين  والدفاع عن كرامتهم الوطنية.

ثالثاً: ان العذر الاسدي بحصول تسلل لمسلحين وسلاح من الاراضي اللبنانية باتجاه الداخل السوري لصالح الثوار – يدحضه ويكشف كذبه وزوره تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالامس من أبيدجان  بان لا تسلل لمسلحين او سلاح من لبنان باتجاه الداخل السوري وبالتزام لبنان سياسة النأي بالنفس. وبالتالي فان الاعتداء على لبنان لا يمكن تفسيره الا من باب محاولة بشار الاسد مباشرة لجر لبنان الى الفتنة الداخلية انفاذا لوعده باغراق الجميع معه وبخاصة دول المحيط وبخاصة تفجير الوضع في لبنان الضعيف.

رابعاً: ان “حزب الله” يتحمل مباشرة وكليا مسؤولية الاعتداء الاسدي على لبنان، كما ان “حزب الله” مدعو فوراً الى التوقف الكلي عن التورط في الازمة السورية والتزام سياسة النأي بالنفس كلياً – لان خرقه هذه السياسة يحمله وسوف يحمله امام الله والتاريخ والشعب اللبناني اعظم مسؤولية. وقد سقطت نهائيا مشروعيته اللبنانية بفعل انحراف سلاحه ضد اللبنانيين، وها هو يتعمق هذا الانحراف المدمر بفعل تورطه الدموي والخطير الى جانب نظام القمع في سوريا – واصطفافه الى جانب ثقافة قمع الحرية والديمقراطية في العالمين العربي والاسلامي والحض على الثورة على الانظمة في المنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل