كشفت معلومات لصحيفة “الجمهورية” أنّ الجيش اللبناني المطمئن إلى حدّ ما إلى جبهة الجنوب نتيجة “هدوء الجبهة بين اسرائيل و”حزب الله”، عزّز قواه في الشمال بشكل كثيف خشية حدوث تطوّرات، في ضوء انعكاس الأحداث السورية”.
وقالت مصادر مراقبة إنّ ما يعطي للجيش مبرّرات ما قام به، هو تصريح السفير السوري علي عبد الكريم علي وبيان الخارجية السورية.
لكنّ هذه المصادر أكّدت أنّ كلّ الاحتياطات العسكرية لا تلغي المخاوف الامنية التي يعبَّر عنها يوميّاً على لسان أعلى المراجع الدولية والعربية، مشيرةً في الوقت نفسه الى أنّه ليس من باب الصدفة أن تكون الإدارة الأميركية بشخص وزير الخارجية جون كيري قد خصّصت لبنان ببيان تحذيريّ، بالإضافة الى بيان مجلس الأمن الدولي، خصوصاً وأنّ البيان الأميركي يأتي عشية توجّه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل.
وكشفت المصادر لـ”الجمهورية” أنّ بيان كيري صدر نتيجة التقرير المقلق الذي رفعه إليه نائب مساعده لشؤون الشرق الأوسط لورنس سيلفرمان، فور انتهاء زيارته الى لبنان، حول الأوضاع السائدة فيه، من الوضع الأمني الى التعثّر في التوافق على قانون انتخابي والانقسام الحاصل وضعف الدولة وجمود عمل المؤسّسات والحراك العمّالي المتواصل في الشارع وانتشار السلاح وتجميد البحث في الاستراتيجية الدفاعية.
لكن، وعلى رغم هذا الجوّ المكفهرّ، لفتت المصادر إلى بارقة أمل لاحت في الأفق تمثّلت في استعادة القضاء اللبناني عمله والنظر في قضايا حسّاسة، كإصداره القرار الاتّهامي في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، طالباً عقوبة الإعدام له وللّواء علي مملوك، مسطّراً بلاغ بحثٍ وتحرٍّ لمعرفة كامل هوية العقيد عدنان، وتسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، وادّعائه أمس على 10 أشخاص بينهم شادي مولوي في جُرمِ الانتماء الى تنظيم مسلّح وجبهة “النصرة” بقصد القيام بأعمال إرهابية ونقل أسلحة ومتفجّرات بين لبنان وسوريا، علماً أن مولوي كانت صدرت بحقّه مذكّرة توقيف بتهمة الانتماء إلى تنظيم “القاعدة”، بعدما أوقفه الأمن العام لدى خروجه من مكتب الوزير محمد الصفدي قبل أن يطلق سراحه ويصطحبه الأخير بسيارته الخاصة، في حين استقبله رئيس الحكومة في منزله أيضاً.
وفي حين قال مولوي إنّه لا ينصح أحداً بتوقيفه، وأكّد ميقاتي الالتزام بقرار القضاء العسكري و”أننا كلّنا تحت سقف القانون ومع تنفيذ القانون”، تساءلت مصادر بارزة في قوى 14 آذار:”هل هذه المرّة سيبادر الصفدي الى إعادة المُتّهم شرعاً، من طرابلس الى المحكمة العسكرية بعدما أخرجه منها بسيارته الى طرابلس في المرّة الماضية؟