كشفت مصادر لصحيفة “السياسة” الكويتية عن وجود مفاوضات بين “الجيش الحر” والنظام لإجراء صفقة تبادل بين شابين لبنانيين أسرتهما قوات النظام في حادثة تلكخ التي وقعت في كانون الأول من العام الماضي، مقابل إفراج الثوار عن ضابطين علويين.
وفي هذه الحادثة وقعت مجموعة من الشبان اللبنانيين الذين كانوا متوجهين من مدينة طرابلس إلى سورية لمساندة الثوار، في كمين لقوات النظام، ما أدى إلى مقتل العديد منهم وأسر آخرين.
وتضاربت المعلومات آنذاك بشأن عدد الشهداء والمعتقلين رغم أن النظام سلم السلطات اللبنانية عدداً من الجثامين.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر السورية المعارضة أن 18 شاباً قتلوا في الكمين آنذاك فيما أسر اثنان هما حسان سرور (من منطقة التبانة) ومحمد الرفاعي (من منطقة أبي سمراء).
وأوضحت أنه “امتناناً لأهالي طرابلس لوقوفهم مع الثورة السورية ووفاء لهؤلاء الشباب، قدم “الجيش الحر” في مدينة حلب وتحديداً لواء فرع الشهباء وثوار حلب مبادرة المقايضة مع النظام”، حيث عرض تسليمه الشابين اللبنانيين سرور والرفاعي مقابل الإفراج عن ضابطين علويين أسيرين لديه هما الضابطة رشا عسكر والضابط أنس إبراهيم أحمد.
وكانت قناة الجديد” الفضائية اللبنانية قد نشرت شريط فيديو قبل فترة للضابطين العلويين الأسيرين إلا أنها لم تكشف عن وجود صفقة لمقايضتهما بالشابين اللبنانيين، نتيجة ضغوط من النظام السوري، بحسب المصادر، التي أوضحت أن مرد ذلك إلى أن النظام لا يريد أن يظهر الثوار بمظهر القوة، كما أن “مبادلة العسكر بمدنيين فيها إهانة للعسكر”.
ومن أسباب تكتم النظام أيضاً، رغبته في “عدم اظهار هذا التلاحم بين أهالي طرابلس واللبنانيين المؤيدين للثورة وبين ثوار سورية، حيث أنه يسعى مع حلفائه وأعوانه في لبنان إلى خلق نوع من الشرخ في هذه اللحمة اللبنانية – السورية”، بحسب المصادر.