طغى تهديد النظام السوري للبنان بقصف مناطقه الحدودية مع سوريا بذريعة تسلل “مجموعات ارهابية” اليها على المشهد السياسي والامني امس، خصوصا انه اقترن بتعرض المناطق الحدودية في عكار لاعتداءات من الجانب السوري.
وفيما لم يتخذ المسؤولون بعد أي اجراء او موقف عملي ردا على المذكرة التي أرسلتها وزارة الخارجية السورية الى الخارجية اللبنانية في هذا الصدد، توافرت معطيات لصحيفة “النهار” من أوساط معنية تشير الى ان دمشق اعتمدت التضخيم الاعلامي والديبلوماسي في اثارة هذا التهديد لأسباب لا تتعلق حصرا بالوضع على الحدود اللبنانية – السورية بل لأهداف اقليمية ودولية أبعد منه.
وقالت هذه الاوساط إن ما يثبت ذلك هو أن الرسالة السورية تلقتها وزارة الخارجية اللبنانية الثلثاء الماضي وليس في الساعات الاخيرة كما أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” الرسمية مساء الخميس. كما ان مضمون الرسالة لا يعكس النبرة الحادة التي برزت في الاعلام السوري الرسمي وإن تكن الرسالة تلمح الى انذار بأن القوات السورية قد تقصف المتسللين الى الاراضي السورية.
أما العامل الاهم من ذلك، استنادا الى الاوساط نفسها، فيتمثل في ان الجهات العسكرية والامنية اللبنانية لم ترصد في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة أو حتى قبلها أي أمر غير اعتيادي على الحدود او تحركات بالحجم الذي تحدث عنه الاعلام السوري الرسمي. وقالت ان ثمة معالجة جارية على المستوى الديبلوماسي للأزمة الحدودية الناشئة ضمن تأكيد سياسة “النأي بالنفس” الحكومية مع التشديد على صلاحيات الجيش في اتخاذ التدابير المناسبة على الحدود.
