احياء الذكرى الثامنة لثورة الأرز.. 14 شابة وشاباً أكدوا أنها أكثر من ذكرى.. السنيورة: مستمرون في الدفاع عن لبنان والحرية

أحيت قوى “14 آذار” الذكرى الثامنة لانطلاقة انتفاضة الإستقلال في مجمع البيال وسط بيروت تحت شعار: “14 آذار أكثر من ذكرى .. فكرة”.

وقد ألقى 14 شابة وشاباً كلمات أكدوا فيها أن “14 آذار” أكثر من ذكرى.. فكرة، وكان الإحتفال استهل بالنشيد اللبناني والوقوف دقيقة صمت لروح الشهداء، ثم اعتلى المنصة 14 شاباً وشابة جسّدوا مليونية استقلال لبنان الثاني عن وصاية النظام السوري.

وبعد عرض فيلم وثائقي عن مليونية 14 آذار 2005، قدم الحفل عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” علي حمادة الذي قال: “يوم نزلنا قبل ثمانية اعوام قالوا هؤلاء مجانين فهل تقاوم العين المخرز ؟ يوم نزلنا صبيحة ربيعي مشمش لنقول لا للقتل ولا للقتلة ولا للظلم ولا للوصاية ولا للاستعباد ولا للاستقواء ولا للاستكبار ولا للحريات المنتهكة ولا للسيادة المغتصبة ولا للاستتباع قالوا اتركوهم هؤلاء حفنة صغيرة ومعزولة فكنا مليونا ونصف المليون وحملنا معنا المكانس وكنسناهم من لبنان . اتذكرون في تلك المرحلة قال احدهم ، تعرفون من هو من سجنه العربي الكبير : هذه لعبة الكاميرا ، زوم ان ، اعملوا زوم آوت لنرى كم عددهم . وسخر من عشق اللبنانيين للحرية والكرامة والاستقلال والوحدة ومضينا ومشينا تاركينه خلفنا لينتفض شعب سوريا ويثور فتأتينا من ثوار سوريا”.

في الختام اعتلى الرئيس فؤاد السنيورة المنصة بناءً لتمنٍ من حمادة، وحيا المتكلمين في الإحتفال بالقول: “اريد ان اقول بعدما استمعت الى هؤلاء الشباب انني على ثقة حقيقية بأن 14 آذار مستمرة فيهم ومعهم ومعكم”.

وأضاف: ” 14 آذار هذه الفكرة النبيلة التي تقوم على اساس العيش المشترك، وعلى مجموعة من القيم التي اردناها ان تكون هدفاً نبيلاً لنا، سنستمر ان شاء الله في الدفاع عنها، وعن روح لبنان المتمثلة بأبنائه في كل مناطقه وعلى تنوع طوائفه، ونستمر في الدفاع عن الحرية وعن الاستقلال وعن الاعتدال”.

وتابع: “هذه هي القيم التي آمنا بها وسنستمر ان شاء الله مع هؤلاء الشباب في الدفاع عنها وفي المضي قدما حتى نحقق الاستقلال الحقيقي وحتى نحقق الحرية التي ننشدها جميعا”.

وختم السنيورة: ارجو ان تحيوا معي هؤلاء الشباب عنوان شباب لبنان القادم”.

وفي التفاصيل، فقد احتفلت “قوى 14 آذار” بالذكرى الثامنة لـ”إنتفاضة الإستقلال” في “البيال”،بحضور النائب ستريدا جعجع ممثلة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع،  جويس الجميل ممثلة الرئيس أمين الجميل، رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وعقيلته، والنواب: تمام سلام، فادي كرم، قاسم عبد العزيز، نبيل دو فريج، أمين وهبة، شانت جنجيان، أحمد فتفت، فؤاد السعد، أنطوان سعد، سيرج طور سركيسيان، رياض رحال، هادي حبيش، خالد زهرمان، سيبوه كاليكيان، دوري شمعون، أنطوان أبو خاطر، جمال الجراح، زياد القادري، روبير غانم، كاظم الخير، خضر حبيب، مروان حمادة، نهاد المشنوق، عاطف مجدلاني، جان أوغسبيان، ميشال فرعون، بدر ونوس، محمد الحجار، عماد الحوت، بطرس حرب، سمير الجسر، عمار حوري ومستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري.

وحضر الوزراء السابقون: سليم وردة، ميشال الخوري، نايلة معوض، ريا الحسن. والنواب السابقون: أنطوان إندراوس، سمير فرنجية، فارس سعيد، مصطفى علوش. الأمين العام لحزب “الكتائب اللبنانية” ميشال خوري، الأمين العام لحزب “القوات اللبنانية” فادي سعد، الأمين العام لحزب “الوطنيين الأحرار” إلياس أبو عاصي، نائب رئيس حزب “الكتائب” سجعان القزي، رئيس “حركة الإستقلال” ميشال معوض.

وحضر أيضا العميد إبراهيم بصبوص ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، العميد جمال سرحال ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وممثلين عن الهيئات الروحية الإسلامية والمسيحية، وهيئات المجتمع المدني والنقابات وحشد من الشخصيات.

وقائع الإحتفال

وكان الإحتفال استهل بالنشيد اللبناني والوقوف دقيقة صمت لروح الشهداء، ثم اعتلى المنصة 14 شاباً وشابة جسّدوا مليونية استقلال لبنان الثاني عن وصاية النظام السوري.

وبعد عرض فيلم وثائقي عن مليونية 14 آذار 2005، قدم الحفل عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” علي حمادة الذي قال: “يوم نزلنا قبل ثمانية اعوام قالوا هؤلاء مجانين فهل تقاوم العين المخرز ؟ يوم نزلنا صبيحة ربيعي مشمش لنقول لا للقتل ولا للقتلة ولا للظلم ولا للوصاية ولا للاستعباد ولا للاستقواء ولا للاستكبار ولا للحريات المنتهكة ولا للسيادة المغتصبة ولا للاستتباع قالوا اتركوهم هؤلاء حفنة صغيرة ومعزولة فكنا مليونا ونصف المليون وحملنا معنا المكانس وكنسناهم من لبنان . اتذكرون في تلك المرحلة قال احدهم ، تعرفون من هو من سجنه العربي الكبير : هذه لعبة الكاميرا ، زوم ان ، اعملوا زوم آوت لنرى كم عددهم . وسخر من عشق اللبنانيين للحرية والكرامة والاستقلال والوحدة ومضينا ومشينا تاركينه خلفنا لينتفض شعب سوريا ويثور فتأتينا من ثوار سوريا”.

ووجه “تحية لثوار سوريا . تحية اليكم ايها الثوار في الذكرى الثانية لثورتكم المجيدة فأتانا منكم ايها الثوار في سوريا عدالة من الله بانتظار عدالة المحاكم الدولية قريبا قريبا ان شاء الله . يوم نزلنا لنعبر عن غضبنا ولنقول للقتلة لقد انتهت صلاحيتكم فاخرجوا من لبنان الحرية واتركوا شعبنا يعيش . قالوا انتم ادوات الاستعمار وانتم عملاء اميركا واسرائيل والرجعية وانتم اعداء العروبة والممانعة والمقاومة . هدروا دماء كبارنا الواحد تلو الاخر مثلما هدروا دماء رفيق الحريري قبلها بوقت . الصقوا به شتى التهم حتى اذا ما فجروا جسده في قلب بيروت اتوا ليقفوا ولينافقوا اللبنانيين بحزب مصطنع وكاذب .

أضاف :”يوم التقنينا وتلاقينا وامسكنا الواحد بيد الآخر ومشينا معا تحو ساحة الحرية كانت لحظة شعرنا حقا باننا نحن اللبنانيين ةلبنانيين وشعرنا باننا لبناننيون اولا وقبل كل شيء آخر . هذا هو يوم 14 آذار اكثر من تاريخ اكثر من لقاء اكثر من لحظة سياسية اكثر من فرصة وطنية اكثر من محكمة دولية . انه فكرة لبنان انه معنى لبنان ومعنى ان يكون الواحد منا لبنانيا . وفوق فكرة لبنان وفوق الحزن وفوق الدم وفوق الغضب ، انه الايمان بوطن الأرز انه الايمان بغد مشرق انه الامل وحب الحياة والذراع الممفتوحة الى الآخر والحلم الذي زحزحنا به الجبال وكسرنا القيود واسقطنا الجدران وانتصرنا نححن اللبنانيين من اجل لبنان ولاجل ابنائنا من بعدنا . نلتقي اليوم في حضن بيروت الحبييبة وكل لبنان معنا هنا . نلتقي لكي نقول معا نحن الفكرة اللبنالنية الحديثة . نحن الجسم اللبناني الواحد رغم كل شيء “.

وتابع: “نلتقي لنقول نحن 14 آذار رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وحجورج حاوي وجبرات التويني وبيار الجميل ووليد عيدو وانتطزوان غانم ووسام عيد ووسام الحسن ةومروان حمادة ومي شدياق . نحن 14 آذار كمال جنبالاط وبشير الجميل ورنيه معوض والمفتي حسن خاللد والشيخ صبحي الصالح وناظم القادري نحن وآلاف اللبنانيين الذين سقطوا من اجل لبنان . نجتمع اليوم لنقول باسم هؤلاء وباسم الاحياء وباسم كل لبنانية ولبناني اننا 14 آذار هنا ونحن باقون هنا”.

وختم: ” نحن حماة الوطن وحماة وحدته ومستقبله ولاننا لبنان كله بتنوعه وخصوصياته وتوازناته ومجتمعه المبدع وبشبابه وبشيبه فاننا البوم في خضم المعركة التاريخية التي نقودها من اجل العبولر الى الدولة فقد عزمنا ان نسمع لبنان وان نسمع صوت اللبنانيين والامجتمع المدني وصوت الغنى الثقافي والاجتماعي والانساني بصوت الكوكبة الاولى التي تجتمع حولنا هنا الاعتدال والمساءلة والشهداء والحق بالامن”.

إيلي فواز

بداية، ألقى إيلي فواز كلمة (بالعامية) قال فيها: “فكرت كثير عن شو احكى بهل مناسبة؟ بالوقت اللي عم تكثرفي القضايا اللي بتقلق الراي العام. بعدو  السلاح غير الشرعي غير شرعي مع فارق بسيط: وسع نشاطاتو الجغرافية,  و بعدو الكابوس السوري مهددنا كلنا, و زيد على هيدا كلو انهيار للدولة و تعطيل لمؤسساتها, اقتصاد منهار و امن فالت بشكل غير مسبوق من و قتا ما خلصنا من حروبنا الاهلية”.

أضاف: “كان في بها المناسبة انتقد 14 ادار و شو هين النقد. بس كيف ما برمتا صعبة فكرت ساعتها بوديع ابني, ابن ال 3 سنين و نصف, و فكرت احكي عن  البلد اللي بحب يربى في و يكبر في و يبقى في. فكرت انو بحب يعيش ببلد  بيحترم خصوصية الطوائف و بعيش تنوعها, بلد في بعد نتفة حيا لما يحكي مع حالو و محافظ على شوية تقاليد بتامن بالتسامح و التعايش, بلد ما  تكون الطائفية بتفرض على ولادا خياراتا السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية, بلد  بيشوف بالاخر او الغير المختلف غنى , مش خطر وجودي, بلد بيحترم حرية الراي و حرية الضمير و حرية الاختيار و حرية التعبير, بلد بيقدر وديع و كل ولادنا يقولوا اللي بيفكروا في و يكتبوا اللي بيعتقدو في بلا ما تلاحقن شياطين التكفير”.

وتابع: “فكرت انو بركي  البلد عاوقتو بيرجع مجتمعو بصير متماسك و قوي, مش مجرد جماهير بتحركا الغرائز و الشعارات و بيخدا الزعيم للمجهول و ما بعد بعد المجهول, فكرت انو بركي عاوقتو  البلد يصير في بحبوحة مالية و اقتصادية حتى ما يفكر لحظة  يتركني و يهاجر لبعيد”.

أضاف: “فكرت انو بركي عاوقتوا ما بقى منغرق بتفاصيل وصف البلد, لبنان بلد عربي منفتح على الشرق و الغرب, او بلد تواصل و جسر عبور و حوار و رسالة و كل  الاشياء اللي منقراها بكتب التاريخ, مش مهم, الاهم يكون بلد عايش بسلام مع نفسو, مش عم بتفتش مكوناتو  كل لحظة عن هوية جديدة, او عم بتجرب كل ما دق الكوز بالجرة تقترحلو مؤتمر تاسيسي”.

واسترسل: “لبنان منو بلد  انقلابات و مجازافات (و ما اكثرها اليوم) بيقول ميشا شيحا, بل هو بلد, الزمن و النظام بيصونه من الخضات, بلد, التراث بيحميه من القوة” وهيدا البلد اللي بحب انو وديع يربى في و يكبر في و يبقى في هيدا البلد المنفتح المتنوع و المختلط و اللي بيجكي فرنساوي و عربي و انكليزي هيدا البلد اللي بيجمع الاطراف بالوسط و الجبل بالساحل,  هيدا البلد اللي بيجمع ابن باب التبانة بابن الاشرفية, و ابن الغازيه بابن بشري, و ابن جبل محسن بابن عاليه هيدا البلد  موجود ب14 ادار و هيدا البلد مشروع 14 ادار”.

وتابع: “بس لتصير لحظة 14 ادار طريقة عيش اكثر منو مناسبة او شعار بدنا نتعب و نتعالى و نتسامح و نفكر دايما بالبلد اللي بدنا نتركو لولادنا. هيدا الجهد  دونه عقبات و صعوبات, فاللي زعلانين و حردانين و يأسانين و قاعدين ببيوتن, و هن كتار,  لبنان ما بيحمل انو تنقسموا و انو تبعدو و انو تحردو. لبنان بدو شغل كتير”.

وختم : “صحيح انو كيف ما برمتا صعبة , بس انا اكيد انو مش مستحيل, صعبة اليوم يسلم سلاحو حزب الله بس مش مستحيل, صعبة نرجع نبني الدولة و مؤسساتها بس مش مستحيل, صعبة ننهي الفساد اليوم بس مش مستحيل, صعبة نبني اقوى اقتصاد بالمنطقة بس مش مستحيل, صعبة نبني الدولة المدنية بس مش مستحيل, صعبة نحط اول مدماك بوطن منحلم في بس صدقوني مش مستحيل, اللي ناطرنا  صعب اكيد بس منو مستحيل و مين منا ما بيضحي باثمن الاشياء كرمال ولادو”.

ماغالي الحاج

ثم قالت ماغالي الحاج: “أنا من جيلٍ، كنا تلامذةَ مدارس عندما نزَلنا إلى الساحة.  كانت 14 آذار، ذاك النهار، تُشبهُنا أكثر.  اليوم،  يُخيَّلُ إلي، أنها فقدت براءتها الأولى. وهذا طبيعي”.

أضافت :”حتى في الحياة العادية، عندما نصلُ إلى تطبيقِ مبادئنا واقتناعاتنا، أحياناً كثيرة تختلف الصورة . تتشوَّه.  إنما نرجعُ ونصلّح . طالما أننا قادرون على انتقاد حالِنا وكلِ شيءٍ حولنا، نقدرُ دائما أن نرجع ونبدأ.  من الأوّل.  وِلادةٌ ثانية. وإلا نصير أسرى وضحايا لماضينا. لأخطائنا. لكل ما بهِ مررنا”.

ورأت “أن كثيرين كثيرين مثلي. نزِلوا إلى ساحة الشهداء والحرية لأنها شكلت لهم مساحةً وفرصةً للتعبير العفوي عن مطلبٍ محدّد : حقنا بالحياة الحرة الكريمة، وبدولة لا يتحكّمُ فيها جيشٌ واستخباراتٌ لدولة أخرى.  دولةُ لا يُقتل قادتُها والمواطنون لمجرّد أنهم ما انصاعوا لأوامر، أو بمجرد مصادفة . ولا أحد يقدر أن يسأل أو يحتجّ”.

واسترسلت: “اليوم نستطيع مجدّدا أن نغيّر إذا تمسكنا بنعمة حرية الفكر والمساءلة التي بين أيدينا. فلنستخدمها هذه النعمة. “ما نقول شو بدنا نعمل بحريتنا؟ نعطيها لغيرنا ونستقيل”.

أضافت: “14 آذار يلزمها تغيير . المشهد كلُّه في لبنان يلزمه تغيير . 14 آذار هي فكرة لبنان الجميل في بالنا . ليست زعماءً ولا شخصيات. مع احترامنا للناس وللمقامات . ” الزعما والشخصيات، يللي بدو يبقى معنا بهالفكرة أهلا وسهلا . اللي ما بدّو حرّ. ما بيغيّر شي بالفكرة . ومين ما كان يكون”. كلُّ واحدٍ وحدُهُ هو 14 آذار.

أضافت :”رغم كلِّ ذلك، لن يغلبونا. عندي إيمان . إيمان كبير.  جماعة “شكرا سوريا، وبشار الأسد” لن يغلبونا .  لأنّ في هذا الكون عدالة ً في نهاية الأمر.  “وفي ألله… ألله كبير”. لن يغلبونا . جماعة السلاح واللحى الطويلة التي لا تؤمن بلبنان . جماعة التقسيميين الذين لا تعني لهم شيئاً فكرة لبنان ولا رسالة لبنان. “ومين ما كانو يكونوا . لا قصَير ولا أسير”.  لن يغلبونا مهما فعلوا وتجبّروا وتكبّروا بشرط : أن نبقى أحراراً في دواخلنا وأن نمارس المساءلة أينما كنّا، وعلى كل شيء.   بدايةً على أنفسنا، ثم على الدولة التي سيطروا عليها منذ سنتين”.

” وتابعت: “ما نقبل يمرق غلط وما منتوقف عندو، ونقول إنو غلط”.  المساءلة على أحزابنا وقياداتنا، حزبيين ومستقلين لا فرق. ومن دون إستثناء. “ما معقول “الزعيم” – بين مزدوجين- يوم يروح يمين، يوم يروح شمال ونحن “زقيفة” وراه. لا إلنا كلمة ولا منسأل”.  أيها الزعيم، لسنا معك إلى الأبد.  ولا من جيلٍ إلى جيل. سوف نسأل . لأن 14 آذار هي نفحة الحرية . ولا بد أن تهبّ نفحة الحرية مجدداً على كل لبنان . ومن لبنان على كل الشرق”.

محمد حندوش

بدوره، ألقى محمد حندوش كلمة وجاء فيها: “في حضرة الشهادة والشهداء تتناثر العبارات، وتتيه الجمل والكلمات، حتى شككت بأني عربي، فلا تعرف إن كان عليك أن تكتب أو تبكي.. فقد اختلطت حدود الكتابة والبكاء إلى الحد الذي لم نعد نميز فيه بين استدارة حرف النون واستدارة الدمعة، وبين امتداد حرف الألم وامتداد قامة الشهداء”.

وقال: “فحكايتنا حكاية وطن كادت نبضات الحياة أن تتوقف فيه لولا دماء الشهداء، وتضحية الأوفياء، فعلى ضفاف شهادتهم نبتت اروع ثورة مدنية لم تتسع لها أمتار ال١٠٤٥٢ فكانت تدشينا لقطار الربيع العربي، يوم هدرت سمفونية ١٤ آذار بمليونية تاريخية لتنشأ بيننا وبين ساحة الشهداء قصة حب لم تنته فصولها بعد.

أضاف: “قالوا: أن تكون لبنانيا فهذه مهنة وليست هوية، لكننا نقول: أن تكون حرا فهذه شهادة تصنع قضية. قالوا: عليك أن تتخلى عن شهدائك مجاملة للآخرين. لكننا نقول الشهداء يصنعون وطنا، أما المجاملات فتدمر أوطانا.. قالوا: فأين وطنك وماذا تبقى منه؟ قلت لهم: سر باتجاه الشمس فمتى وجدتها باسمة تصبح في وطني، قال: فإن كان الوقت ليلا؟ قلت: فراقب القمر فمتى وجدته بدرا منيرا فأنت في وطني، قالوا: فإن كانت الغيوم تغطي وجه القمر؟ قلت: فاتبع أنفك فمتى شممت عبير الحرية وأريج اسيادة وياسمين الشهادة فأنت في وطني، قالوا: قد أثقلت فأوجز.. قلت : متى شاهدت السماء زرقاء، والأرض تحتضن الشهداء فأنت في وطني.

وأكد أن ” ١٤ آذار قدمت في مسيرتها الوطنية شهداء عبروا الطوائف والمناطق،، وإليكم التهم الموجهة لهم: رفيق الحريري: عشق بيروت أكثر من أي مدينة أخرى. باسل فليحان: للإبداع ضريبة تسدد.جبران: دعك من القسم تسلم. جورج بيار وانطوان: أي حلم كنتم تحلمون. وليد عيدو: الجرأة تقتل يا أبا خالد. سمير قصير: قلمك ثرثار أكثر من اللازم. وسام عيد: دعك من الحقيقة، فتلك قصة عتيقة. وسام الحسن: أرحنا من ثقافة الأمن واترك شبكات التجسس وأدوات القتل تسرح وتمرح. أحمد عبد الواحد: عليك رحمة الله وعندما يذكر الشهداء: السلام عليكم يا أحرار الشام

وختم: “نعيش في زمن أصبحت أمنية الشهيد فيه أن يدفن قطعة واحدة، ما يشير إلى انثقاب طبقة الأوزون الأخلاقية، فالقاتل والظالم لا دينهما…. لئن أغلقتم بابا، فباب العدل مفتوح. وإن حاصرتم الأجسام، كيف تحاصر الروح؟! لكم باب وعند الحق أبواب وأبواب. وعين الله راقبة، وحكم الله غلاب.”.

رندة معربوني

من جهتها، قالت رندة معربوني: “أنا رنده معربوني ، أستاذة تعليم ثانوي رسمي من البقاع ،أنا هنا لأحدثكم عن أبسط حق ، من حقوقكم في هذا الوجود ، حقكم بالأمن والأمان ، لأنه يعتبر أساساً لبناء الأوطان ، وإلا فما قيمة الحقوق السياسية ، أو الاقتصادية اذا كان هذا الحق مسلوباً ؟

أضافت: “ربما يكون مغيباً عن أذهان البعض ، فكرة أن الأمن والأمان ، هما حياتي وحياتك ، وحياة الاجيال . نعم ، فالأمن حق وليس منة من أحد . قد يحيا الإنسان بلا مال ، أو جاه ، لكنه لايحيا وحياته مهددة بفوهة بندقية مصوبة إلى  رأسه ، ورؤوس أحبائه في الصباح والمساء”.

ورأت أن “الحق بالأمان ، أن يعيش الإنسان  دون خوف أو قلق ، أما  نحن في لبنان وللاسف فإننا محرومون من هذا الحق”. وسألت: “كيف نحيا دون خوف ، وهناك اطفال تختطف هنا وهناك ؟  كيف لا نخاف ، ونحن لا نعلم عندما نخرج من منازلنا ان كنا سنعود اليها ، أو نكون ضحية تفجير  في بلد غاب عنه الأمان .أي أمن  هذا ، وحراس الأمن في بلدي يؤخذون رهائن من قبل السجناء ، أو يقعون ضحية كمين على الطريق  ؟ كيف نشعر بالأمان ، ومنطق الحرب والسلم لعبة بيد من لا نثق بهم ؟ كيف نطمئن ، والسلاح منتشر دون أي ضابط ؟

واسترسلت: “انا أتكلم اليوم ، بحرقة أم ، تريد أن تحيا مع أبنائها في وطن آمن . اليس من حقي ، أن لا أشعر بالقلق الدائم  على مستقبل أبنائي ، الذين لا أمل لهم الا بالهجرة؟ لا أريد وطناً ، يموت فيه الانسان أمام أبواب المستشفيات ، وينقطع فيه التلميذ عن مدرسته أشهراً ، لأن حكومة بلاده ترفض الإنصات .لا أريد وطناً ، السارق فيه معروف ، والخاطف فيه معروف ،والمهدد لحياة الآخرين معروف والدولة عاجزة عن فرض هيبتها والإمساك به ، لأنه محسوب على هذا أو ذاك . أي دولة تحميني ، وتحمي مستقبل أبنائي، وهي غير قادرة على تسليم القتلة والمتهمين للمحاكمة؟

وختمت: “لسوء الحظ ، نحن نعلم ، أننا لن نستطيع بناء الوطن الذي نحلم به ، طالما أن المواطن يقول: قلبي عبلدي ، وقلب السياسي عالكرسي. “ولكن الامل بهذا الوطن ومستقبله ما زال يملأ قلوبنا . “وحنخلي الحلم يصير حقيقة”

ندين كحيل

كما ألقت ندين كحيل كلمة اعتبرت فيها أنه “بعدما خلصنا من الحرب الاهلية وجربنا نوقف عأجرينا…بعدما اجا شخص حب لبنان، وعمروا.. وخلى المطار ما يهدا والشوارع ما تفضا. بالـ2005 خافوا من هيدا العملاق يلي حب لبنان وعمروا…فاغتالوه من وقتا الاعمار انقلب دمار والاستقرار انقلب لقطع طرقات وخطف بعزّ النهار والازدهار صار انهيار. كلو مسكر.. شركات، اوتيليت، مؤسسات عم تصرف موظفينا.

وسألت: “شو مفهومن للازدهار؟ ووينو؟ وين صارت المشاريع الانتاجية؟ وكيف طارت رؤوس الاموال من لبنان؟ وين فرص العمل لآلاف الشباب، عصب لبنان اذا فكر شي لبناني يفتش عشغل بالخليج وزير خارجيتنا بسكرلو الباب، والثاني وزير الـ on-off يلي ما خلصنا منو بالاتصالات اجا هلق بالطاقة، وعن اية طاقة عم يحكي؟ وطاقة شبابنا عم تروح هدر بدهاليز الاصلاح والتغيير ومع وزير السياحة لا استثمار ولا تجار وحتى احيانًا بلا مطار. خير ان شاءالله شو صاير بالدني؟ ما هلق في اولويات هلق مزدهر موسم الكبتاغون وفساد اللحمة وتزوير الادوية وتهريب السلاح… واكتشاف آبار النفط بلبنان. بعدين بيجي وقت الازدهار اللي بنعرفو.

وتابعت: “بالـ2010 كان في استقرار امني افضل بكثير من الوضع الحالي وبظل الازمة المالية العالمية قدر لبنان يحقق اهم نسبة نمو اقتصادي بالمنطقة ولمسنا كلنا تدفق كبير لرؤوس الاموال وتوافد متواصل للسواح ولرجال الاعمال لاستقطاب فرص عمل وكسر نسبة البطالة والحد من هجرة الادمغة المبدعة”

وقالت: “ضروري ترجع بيروت مثل ما كانت؟ مطاعم، سهر وعجقة ناس وسيارات وحركي دايمة ليل نهار؟ ضروري ترجع جونية مقصد للسواح والاجانب وتونال نهر الكلب مسكر بالروحة والرجعة؟ ضروري طرابلس ترجع مدينة امان وعيلي وحدي؟ ما رفعت عيد بدو ياها حمص تانيي. ضروري تبقى صيدا وعرسال بامان، والناس تعيش مع بعضا وتشتغل بشكل طبيعي؟ وضروري الجبل يرجع قلب التعايش وزحلة عروس البقاع؟ وضروري يبقى شهداء الارز ضمير لبنان؟

وختمت: “نحنا يلي ما مننسى.. نحن لبدنا الكهربا والاتصالات والاعمار نحن لبدنا الامان والاستقرار والاستثمار.. نحن لبدنا التعايش والمحبة والتضامن. نحن شباب 14 آذار هيدا حلمنا بلبنان بايامون ما رح ترجع بس بايامنا اكيد رح ترجع لأنو حقنا ترجع لأنو هيك كان لبنان وهيك”.

وسام عكرا

ثم قال وسام: “إسمي وسام عكرا مهندس مدني من بيروت. أنا شاب لبناني ومعروف الشاب اللبناني كبيرة طموحة . بس صار هلأ الشاب اللبناني  مش  طالب أكتر من إنو يخلص  من كابوس الدوا المزور واللحمة الفاسدة والكبتاجون  . صار يتمنى يوصل عشغل بلا ما يسكرلو الطريق بالدواليب . بس حلمنا كين أكبر”.
وتابع: “حلمنا نشيل الوصاية كبينيها برا فرختولنة وصاية من جوا …ولوو حتى الوصاية بدكن تذوروها حلمنا بأكترية لبنانية ذورتها ، حلمنا بسلطة بتشبهنا ذورتوها القضية الفلسطينية ذورتوها وتاجرتو فيها كمين. لك حتى الرياضة عنا بلبنان صارت مزورة. حقي إسأل … في شي بعد ما زورتوه ؟

ولاحظ أن “المطار بدل ما يجيب سياح صار يجيب سليح , البور صار محطة مجهود حربي للممانعة, أما التلفون صار الواحد بيشتهي يكمل مكالمه. كينو اهلنا يخبرونا إنو في زعما ورؤسا يموتو ما معن ثروه … هلأ صار الواحد بيعمل وزير فجأة بصير عندة طيارة خاصة . أخدتو كل شي حتى الهوا لوثتوه بالمازوت المهرب عطريق الشام ؟ شو بعد بدكن ؟ أكلتو فساد وسمسرات وكمسيونيت، عظيم، بس خلونا نقدر نعيش صار اللبناني أول ما يخلص علموا بيسألو وين بدو يهاجر”.

واسترسل: “مين قال إنو بحفلة تزوير من هون وتهديد من هون بتقدرو تحكمو البلد …لأ انتو غلطانين كتير. يلي مش قادر يفتح طريق المطار مش قادر يحكم بلد ، ويلي مش قادر يمون عوزير بحكومته مش قادر يحكم بلد ويلي ما بيقدر يحمي اللبناني عالحدود مش قادر أكيد ومش لازم يحكم بلد.

وختم: “انتو بس قادرين تيكلو وتمنعو النيس تيكل. انتو بس قادرين تقولو أنو جايين تصلحوا وتغيروا وانتو يلي صار بدكن إصلاح وتغيير. بالأخير بدي ذكركن إنو ١٤ اذار يلي زاحت الكابوس يلي  جابكن أكيد ما راح تغص بالساقيي”.

لانا منصور

وقالت  لانا منصور: “اسمي لانا منصور- من برج البراجنة – تلميذة جامعة – و بعدني باول عمري. مصدومة من هل وضع بلبنان  ما عم بستوعب كيف كان لبنان منارة الشرق – و عروس المصايف – و كان – و كان – و كيف وصلنا لهون؟ بالستينات رئيس حكومة سنغابور قال بخطاب لشعبو إنو بدو بلدو يصير لبنان الشرق الأقصى، مصدومه كيف كان لبنان سويسرا الشرق و هلق صار هيك؟

وسألت : “كيف كان عنا أول مستشفى بلبنان سنة 1863 وكان لبنان مستشفى الشرق والكل كانو  يجو يتحكموعنا وهلق سر الناس بتموت على بواب المستشفيات… مبارح بالشمال الطفل مات على باب المستشفى وعلى رصيف بيروت مات علي عبدالله. كيف وصلنا لبلد مافي ضمان إجتماعي ولا إستشفى مجاني”.

وتابعت: “أنا بس شوف ناس إشتغلو وتعبو كل حياتن وباخر عمرهم عايشين المرض عام يكلهم والقهر والعذاب محاصرن محرم من أدنى حقوق العيش الكريم بحس قلبي عم يحترق عليهم وبسأل كيف وصلنا لبلد مافي ضمان شيخوخة ، من أبسط حقوق الإنسان إنو يكن عندو إستشفى ومعاش تقاعد و ضمان شيخوخة باخر عمرو”.

أضافت: “من حق كل طفل إن يكون عندو مقعد دراسي ويكون عندو مدرسي وتعليم مدرسي بمستوى ومن حق كل واحد بعمري إنو الجامعة اللبنانية تستقبلو ومن حق كل واحد بعد ما يتخرج يلاقي شقل ببلدو وتكون الكفاءة هي أساس الوظيفة حتى ما يضطر يحمل شهدتو ويروح على الغربي كيف وصلنا لا بلد صار حق التعليم مطلب. و أصحاب  الكفاءة فيه عام بهاجرو”.

واسترسلت: “من حق كل شاب إنو يقدر يشتري بيت ويتزوج وما يعيش أزمة السكن، والعائلات تتشرد و تضيع حقوق المستأجرين وحقوق المالكين. كيف وصلنا لا بلد صارت الناس فيه ضحايا سياسة الإسكان  مابعرف لوين؟ وايمتى؟ وكيف؟ وليه؟ السياسيين ببلدي مش مهتمين بشعبن ولا سألانين عنا أنا وعام بسأل بقول لكي الشباب ولا كل الناس خليكن متفائلين لأنو نحن قررنا نغير! ولأنو نحنا الشباب! والمستقبل لإلنا! اكيد حنقدر نغير!”.

ادمون رباط

كما ألقى إدمون رباط كلمة أكد فيها أن “١٤ آذار هي حريةِ الفكر التي يتمتع بها مؤيدوها. الروحُ النقدية هي في صِلب ١٤ آذار، 14 آذار ليس جمهوراً سهلاً. انه جمهورٌ حر، مستقلٌ في رأيه، صريحٌ في كلامِه، وجريءٌ الى اقصى الحدود. ولا نبالغُ كثيراً إذا قُلنا أنه يبدو احياناً اكثرَ   وعياً    واكثرَ جُرأة من قيادته الرسمية. نحن     جزء من رأي عام ١٤ آذار. إنقدنا   حين رفضَ الشعبُ الأمرَ الواقعَ بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونزِلَ الى الشارعِ بأعدادٍ كبيرة ليعبّرَ عن غضبِهِ”.

وقال: “تجددَ هذا الرفضُ بعد اسبوعٍ حين أمرَ وزيرُ الداخلية برفعِ مظاهر الحِداد، فتظاهرَ مئةٌ وخمسون الفاً من موقعِ الإغتيال الى ساحةِ الشهداء، في اول مسيرةٍ في هذا الحجم. وتكررَ المشهدُ في ٢٨ شباط، وسقطت حكومة عمر كرامي. ثم كان ١٤ آذار. ذلكَ النهارُ المجيد وهذا نهار مجيد. توحّدَ معظمُ اللبنانيين في مشهدٍ لا يُنسى رفضاً للإحتلال السوري. هذه المظاهرة المليونية تصدرت نشرات الأخبار في العالم، وادخلت لبنان الى قلوبِ الملايين”.

وتابع: “في زمنِ الإحتلال، كان النقدُ عِرضةً للعِقاب. وكان المناضلون يتعرضون للتهديد ويدخلون السجون. أذكر هنا معاناة سمير قصير مع مديرية الامن العام. سمير قصير الذي تحوّل فيما بعد الى الشهيد الأول الذي يسقط بعد ثورة الأرز. وبعد سنواتٍ من ثورة الأرز، امتدت الروح النقدية الى العالم العربي. روح الرفض والإحتجاج والتحرر تجلّت في ثورات تونس ومصر وليبياو اليمن وسوريا.  وفي سوريا بلغت كلفة النقد ١٠٠  ألف شهيد ومين بقول إذا مش أكثر. وفي هذه المناسبة، لا بد من تحية الى الشعب السوري الشجاع”.

وأكد ان “الروح النقدية لم تنطفىء. إذ نرى اليوم الشعبان المصري والتونسي ينتفضان مجدداً من اجل استكمال الثورة التي يسعى بعض الرجعيين المتخلفين الى اختطافها. بينما في لبنان لا يزال الفكر الحر مرفوضاً عند بقايا النظام السوري واتباع ايران. نذكر كيف نزلوا الى الشوارع عندما تعرّض برنامج تلفزيوني ساخر لإحدى الشخصيات. ونشاهد كل اسبوع كيف يرتفع صوت احد الزعماء وينهال بالشتائم على الإعلاميين إذا ما تجرأ احدهم أن يطرح عليه سؤالاً مُحرجاً”.

وتابع: “في حين أن فريق ١٤ آذار يواجه برحابة صدر إنتقاداتِ مؤيديهِ وجمهورهِ. وقد ظل هذا الفريق متماسكاً، رغم كل شيء، وسيبقى إن شاء الله. لأننا ناضجون، ومؤمنون بنضالنا، وواثقون بأننا نسير في اتجاه التاريخ وحركة الشعوب”.

واسترسل: “على هذا الأساس، وانطلاقاً من حقنا المقدس في النقد، وحتى أكون منسجماً مع نفسي، اقول لكم ايها الأصدقاء: أنا المواطن اللبناني، من اصل حلبي، الآتي من ثقافة فرنكوفونية، ومن بيئة بورجوازية، وقد أمضيت سبعة وستين يوماً في مخيم الحرية عام ٢٠٠٥، أرفض كمواطن أن تُحصَرَ هويتي وآفاقي في كوني انتمي بالصدفة الى الطائفة السريانية. وحده تطبيق إتفاق الطائف تطبيقاً كاملاً من شأنه أن يُزيل الهواجس التي تُقلق البعض. وغير ذلك مغامرة خطيرة وعودة الى الوراء. هذا الإتفاق الذي دفع لبنان ثمنه مئة وعشرين ألف قتيل، والذي ما يزال هو إتفاق الخلاص”.

وختم بالقول: “علينا أن نكرّس الحق في النقد. النقد الهادف البناء. وننتبه ألا يتحوّل هذا النقد الى تذمر دائم والى التشكيك والإحباط. علينا أخيراً أن نعود الى روح ١٤ آذار ٢٠٠٥. وان نجتمع تحت سقف ١٤ آذار، لنكون جنباً الى جنب ، من أجل استعادة سيادة لبنان، وبناء لبنان الذي نحلم به”.

كارول معلوف

من جهتها قالت كارول معلوف” اسمي كارول معلوف … انا صحفية … خلقت وربيت بمجتمع مسيحي محافظ علمني حب وقبول الآخر … بس كان دائماً في حدا عم يخوفنا ويفرقنا … وكل ما نقرب من بعض … يعتقلنا . درست بمدرسة يسوع ومريم … وكل يلي كنت أعرفهم كانوا جورج وريتا وايلي… اقرب احمد إلي كان الممثل المصري على التلفزيون احمد زكي . خوفونا من الآخر … فتمسكنا بيلي مثلنا”.

وأوضحت انه في “14 آذار ٢٠٠٥ كسرنا حاجز الخوف ونزلنا على ساحة الحرية… هجموا علينا وما خفنا…  ضربونا وما خفنا …لأن وثقنا ببعضنا. ب١٤ آذار ٢٠٠٥ اكتشفت انو صديقي الدرزي فراس لونه مش اخضر… انه اللون الاخضر يلي بيتعلق فيه … هي جبال الشوف الخضرا وأرز الباروك”.

واسترسلت (بالعامية): “اكتشفت انو صديقتي سارة السنية من طرابلس … بتحكي فرنسي احسن مني .اكتشفت انو صديقي نادر الشيعي من بنت جبيل رافض ثقافة الموت ومتمسك بالحياة أكثر مني يوم يلي اجتمعنا ب١٤ آذار ٢٠٠٥ بساحة الحرية … وتعرفنا مظبوط على بعض … اكتشفنا انو يلي بيجمعنا أكثر بكثير من يلي بيفرقنا … انو تجاربنا وأحلامنا وامالنا هي نفسها  كلنا اختبرنا مرارة الوصاية السورية والاحتلال الإسرائيلي. كلنا حلمنا بلبنان سيد حر مستقل. كلنا آمنّا بالعيش المشترك.

وتابعت: ” اليوم جينا بقلوب وعقول مفتوحة لنقول: نحن مش خائفين ،نحن مش خائفين من الشريك بالوطن … لان الاعتدال بيغلب التطرف ،نحن مش خائفين من خطاب البعض المحرض والطائفي ، نحن مش خائفين من سلاح البعض يلي غدر فينا، نحن مش خائفين من تفجيراتكن واغتيالاتكن ، نحن بس خائفين على لبنان من مغامراتكن ، اليوم …  اكثر من أي وقت مضى … لازم نفهم أنوا ما إلنا غير الشريك بالوطن … مطلوب منا كلنا ما نخاف من بعض … نقرب على بعض اكثر … تنحمي شراكتنا من المغامرين بالوطن”.

وأكدت ان “١٤ أذار مش بس فكرة …. ١٤ آذار أسلوب حياة … مؤتمنين عليه انا فراس وسارة ونادر وأحمد … وكل واحد مؤمن بهل وطن  ولو اختلفنا على التفاصيل … ما لازم نتطلع بوجوه بعضنا بكره ونفقد الثقة … لازم نتطلع سوا على ذات الأهداف”.

وختمت: ” ونقول مع بعض وبصوت عالي: قد ما رح تهددونا بخطاباتكن وسلاحكن وتفجيراتكن … ما رح نوقف العمل على المطالبة إلى حد التحريض … بحقنا … وحق ولادنا … بالحياة والعيش المشترك بلبنان … وطن للجميع … عصري، مزدهر ومنفتح”.

كريم الرفاعي

ثم ألقى كريم الرفاعي كلمة قال فيها: “”أنا كريم الرفاعي من بيروت ، أنا واحد من أصل مليون كانوا بساحة الشهداء ب-14 آذار 2005 ، أنا واحد من يللي نزلو دفاعاً عن لبنان،  أنا جاي اليوم قول .. نعم للجيش..  نعم للجيش يللي أثبت ب-14 آذار 2005 إنه جيش الشعب.. نعم للجيش يللي تحدى ب-14 آذار 2005 قرار سلطة الوصاية، وفتح للشعب اللبناني أبواب ساحة الشهداء لتحرير بلده … نعم للجيش اللبناني يللي إنتصر لكل لبنان في معركة نهر البارد ، وأحبط مخطط النظام السوري القاتل لإسقاط لبنان … نعم وألف نعم للجيش اللبناني يللي تصدى لإسرئيل في العديسة”.

وتابع: “جاي قول لا لسلاح الفتنة ، لا لسلاح العار والغدر ، لا لسلاح الميليشيات ، لا لأي سلاح غير سلاح الشرعية… إن كان سلاح شيعي أو سلاح  سني… لا لأي سلاح يهدد بالفتنة ، بين الجيش والشعب، أو بين الشعب ببعضه.. كما حصل ب-7 ايار وببرج البراجنه وببعلبك، ومع ميشال سماحة، وأكيد أكيد أكيد بعرسال … والأمثلة كثيرة… لا للسلاح الذي استهدف الشهيد البطل سامر حنا ، أو أي ضابط أو عنصر في القوة العسكرية الشرعية … وهون مطلبنا الأساسي، ما بدنا أي سلاح غير سلاح الجيش والقوى الأمنية ، حاج بقى نضطر نوضح دائماً إنو الجيش يللي نزل عالأرض هو لبناني ، بدنا نصير نقول نزل الجيش وبس”.

واسترسل: “منقول لكل الميليشيات يللي عم تهدد السلم الأهلي بلبنان، وعم تثير الرعب بقلوب العائلات و وصلت فيهم الجرأة بجمع الخوات من التجار، بدنا نقول لهم ما رح نسمح ببقائكم، والأهم ما رح نسمح بعودة الحرب الأهلية .. بدنا نقول لهاي الميليشيات يللي صارت دولة بقلب الدولة، وربما أقوى من الدولة، القول الشهير لبطل من أبطال ثورة الأرز ، أستاذي وصديقي، الشهيد الكبير سمير قصير ، بدنا نقول لهم انتو عسكر على مين؟؟؟…

أضاف: “بدنا إنو الجيش اللبناني يحمينا، ويحمي حالو .. يحمي كل مواطن في بيروت، ويحمي كل مواطن في ريف لبنان… بدنا يحمينا بقلب البلد وبدنا يحمي حدودنا، و يحمي أهل المناطق الحدودية ، وبالأخص أهل عكار الأبية، من إجرام النظام السوري ، يللي عم يهدد أرزاقهم ويتسبب بنزوح عدد كبير منهم… اصمدي يا عكار واصمدوا يا أهل المناطق الحدودية ، فإن جيش لبنان، كل لبنان، جاي يحميكم…  بدنا لما تهددنا اسرائيل أو سفير النظام السوري في لبنان، يصرخ الجيش اللبناني؛ شرف تضحية ووفاء ، ويقول المدنيين لورا ، نحنا منحمي لبنان”.

وقال: “من فترة قصيرة سمعنا أنو الطائفة السنية في لبنان مهزومة، وهيدا الكلام مش مظبوط، ما في ولا طائفة بلبنان بتنهزم إلا إذا انهزم لبنان.. ولبنان لن يهزم لن يهزم لن يهزم …  ومنقول ونؤكد، نحنا ما راح نتسلح وما رح نسمح للجيش الحر أو لجبهة النصرة في سوريا ، أو لأي مجموعة متطرفة في لبنان ، بالدفاع عنا برفع السلاح بوجه أي لبناني… نحنا هزمنا أسياد 8 اذار،  وطردنا كتائب بشار الأسد من لبنان بالفولار والشعار والعلم ، واليوم، رح نهزم مشروعهم بلبنان، كمان بالفولار والعلم،  وبنفس الشعار يللي بدي ياكن تقولوه ورايي هلأ وتسمعوهم إياه ، حرية سيادة إستقلال”.

أضاف: “ولأهلنا بجبل محسن واهلنا بالطائفة الشيعية الكريمة نقول، ما تخافو من ثورة الأرز، ثورة كل اللبنانيين، وما تخافو من الثورات العربية ، ما حدا بيسترجي يقرب منكم… وإذا لزم الأمر، سنتصدى لأي مجرم بصدورنا العارية، دفاعاً عنكم… ب-14 آذار 2005 ، نزلنا نحقق الحلم إلي كنا طول عمرنا نحلم فيه، الحلم إلي قضينا حياتنا نعمل لتحقيقه، صحيح إنو من بعدها ، قدمنا تنازلات، من باب الحرص على الشراكة والوحدة الوطنية… بس، ومع كل تنازل، كنا منقول لهم لو عدتم عدنا.. واليوم، بآذار 2013 ، منقول لنظام الأسد والنظام الإيراني و 8 آذار في لبنان ، منقول لهم عدنا عدنا عدنا … عدنا لإعمار البلاد، عدنا لمحاربة الفساد، عدنا لأجل  لبنان…عاش لبنان، عاشت ثورة الأرز، عشتم يا آذاريون، و يا رأي عام 14 آذار ، موحدين”.

شيرين عبد الله

بدورها، ذكّرت شيرين عبد الله بأن في 14شباط 2005 اغتالوا الرئيس رفيق الحريري.، وفي 14 اَذار 2005  طلعت شمس الحرّية والحلم والأمل- بمستقبل أبيض… شهر بين هل يومين… شهر، أوّلتو حزن ويأس وخوف وقلق وحيرة… شهر، سياقو قضيّة ووحدة ومحبّة وتضامن ورفقة ولِحمة… شهر، اَخرتو مجتمع مدني ذكي، ناضج، قوي، نضيف والدني مش سايعِتو”.

وقالت: “يللي صار ب14 اَذارمعجزة ! ميّات الاَلاف من اللبنانيين الأحرار انضووا تحت راية الأرز وكسروا قيد الخوف ! قدروا يكسروه لأن كان عندن قضيّة… يللي صار ب14 اذار، ببراءتو وعفويّتو وقوّتو، برهن إنّو قضية محقّة بتخلق وحدة ومحبّة وتضامن ورفقة ولِحمة ! اليوم، وبعد 8 سنين، 8 سنين أخدوا منّي بأوّلا، سمير قصير وجبران تويني، رفاقي وأساتذتي بعلم الحرَية…

وتابعت: “وهون اسمحولي حيّي عمالقة بعلم الحرّية فقدناهم السنة ال-مضِت؛ تحيّة لروح عاصم سلام، نصير الأسعد، والأقرب على قلبي، غسّان تويني”.

وأشارت إلى أنه 8 سنوات “جرّبوا يلهوني… ويلهوكن… بألف قصّة وقصّة… وبألف حجّة وجحّة…8 سنين مُرَة وصعبة وقاسية وبتهدَ أكبر جبل، 8 سنين جرّبوا بكل ما عندن من وسايل انّو يقسّمونا ويفرّقونا ويجذّروا فينا الإحباط… هنّي مش عم يفهموا انّو مش ممكن ننسى إحدى وصايا سمير الّي بتقول ” ليس الإحباطُُ قدراَ”… مع هيدا كلّو… 8 سنين، ما تزحزح فيا إيماني برفاق درب جبران وسمير، كل الرّفاق”.

وقالت: “الحزبيين والغير حزبيين،كل يلّي بقيوا عل-أمانة… الرفاق يلّي عِملوا ساحة الحرّية، افترشوا أرضا وناموا 70 ليلة، وأكلوا وشربوا وضحكوا وترافأوا سوا، ونسيوا مستقبلن الشخصي تيضمنوا مستقبل وطن، وخلقت بينن قضيّة ووحدة ومحبّة وتضامن ورفقة ولِحمة”.

ورأت أن “الرفاق يللي كانوا مكرّسين إيّامن وليالين لهل قضيّة، وبعدن، وحياتن مهدّدة أكتر من أيّ وقت مضى، وتحمّلوا وبعدن عم يتحمّلوا بصمت ومرونة شتّى الإنتقادات، لكن بقيوا أحرار… ويمكن، لو جبران كان بعدو معنا، كان زاد على قسمو كلمة أحرار.

واسترسلت: “أحرار مسلمين ومسيحيّين… لكلّ الرفاق الأحرار، للمليون ومتان ألف حرّ يلّي شاركوا باليوم التاريخي بقول: ممنوع تخافوا وممنوع تفقدواالأمل لأنّو انتو ما غلطّوا بخياركن!!!

وجزمت بأن 14 آذار “هي موقف، روح مواطنيّة، طريقةٌ بالنظرة للأمورِالوطنيّة…14 اَذار بيحمِلُا جمهور عريض، عابر للطوائف، سلمي.  جمهور حرّ، مُستقلّ برأيو، جمهور بيستاهل تسمية رأي عام أكتر من تسمية جمهور، وهوِّأحياناَ اكتر تقدّماً واكتر جِرأة من قيادتو الرسمية وما بخاف ينتقدا”.

ولاحظت أن “14 آذار هي ملك هيدا الجمهور، هل رأي عام الواعي يلّي مرَّ بتجارب أليمة فتّحت عينيه، ، وصار يعرف طريقو، ومش معقول يضيّع البوصلة ويغرَق بتفاهات بدّن يغرّقوه فيا…

لا قوانين إنتخابية ولا الانتخابات وتحالفاتها ولا حتّى أشباح الحروب،

وختمت بالقول: “بيقدروا يعطَّلوا 14 اَذار الفكرة، اذا كلّنا بقينا محافظين على قوّتنا، وقوّتنا… قضيّة ووحدة ومحبّة وتضامن ورفقة ولِحمة! جمهور١٤ آذار، إنتو المرجع، إنتو المنبع…  ما تجرّبوا ترجّعوا هيديك اللحظة، ما بترجع، بيكفي إنّكن تضلّو صادقين معا ومع يلّي  حلِمتو وقت الّي عشتوا…..

جان بيار قطريب

واوضح جان- بيار قطريب أن “تكليفي بالتكلم عن الحريات العامة والحقوق أراه في محله ذلك أنني كناشط في حقوق الإنسان باتت هذه المواضيع بعضا من نسيج شخصيتي. هذه الحقوق والحريات لم تعد موضع نقاش لا سيما بعد أن اقرها المجتمع الدولي وصنفها وإعتمدها في المواثيق الدولية. فهي اصيلة في كل إنسان وملزمة دون أي استثناء”.

وقال: “ما كانت السنوات الثماني الماضية إستثناءاً على السجل القاتم لحقوق الإنسان في لبنان. فالانتهاكات لم تقتصر على لون واحد بل إمتدت على جميع الحقوق والحريات التي عددتها الشرعة العالمية لحقوق الإنسان لا بل أنها في بعض الأحوال تخطت تلك الحدود وكان الأشد إيلاما منها احوال الرعب التي أنزلت بالسياسيين وإضطرتهم إلى توخي الحيطة أو البقاء خارج لبنان. وكان للصحافة نصيب من هذا الإرهاب فعمت التهديدات والإعتداءات الجسدية، بما فيها على شاشات التلفزيون”.

وتابع: “أما بالنسبة لمظاهر السلاح الذي إنتشر مؤخراً فهي ليست بأمر جديد على اللبنانيين. فالسنوات الثماني الماضية لم تخلو من إستعمال للسلاح من قبل  تنظيمات عسكرية ضد الحريات الخاصة والعامة، المدنيين والعسكريين، الصحفيين والسياسيين. ولا بد من الإشارة إلى أن سياسة الإفلات من العقاب، أو الأحكام الصورية، كانت في أساس التشجيع على إرتكاب المزيد من الإنتهاكات”.

واسترسل: “وزعمي ان في هذا مدخل للتركيز على الخطر الذي أراه محدقاً لكل من يقرأ التطورات الأخيرة في لبنان. إنه إمكانية انفجار الوضع واندلاع حرب أهلية جديدة. هل تنطبق قواعد القانون الدولي المنظمة للحروب، أي القانون الإنساني الدولي على النزاعات المسلحة الداخلية؟ وما هي الضمانات وآليات المحاسبة التي توفرها؟ الجواب هو نعم قطعية. فقوانين الحرب كما نصت عليها اتفاقيات جنيف (1949) وبروتوكولاتها اللاحقة (1977) تنص على أن حماية المدنيين وعدم إستهادفهم واجب لا يقتصر على الجيوش النظامية فحسب، بل على كل مجموعة مسلحة تتمتع بقيادة وتراتبية لتنفيذ الأاوامر وتبسط سيطرتها على رقعة جغرافية معينة. بديهي أن هذا الوضع ينطبق على الأغلبية الساحقة من المناطق اللبنانية.

وسأل: “ما هي حقوق المدنيين؟ أن تتم معاملتهم بالطرق الإنسانية وحمايتهم في جميع الأوقات من أعمال العنف، الإهانة والتعرض لحياتهم الخاصة أن تحترم كرامتهم وشرفهم ومعتقداتهم الدينية عدم التمييز ضدهم بسبب العرق، الدين أو المعتقد السياسي عدم إرغامهم على الإدلاء بالمعلومات، وما هي موجبات المسلحين؟ عدم إستهداف المدنيين أو التترس بهم، أي إستخدامهم لحماية أهداف عسكرية،  منع النهب والهجوم العشوائي والأعمال الإنتقامية عدم إستهداف الأعيان المدنية أي المباني السكنية والمستشفيات ودور العبادة ووسائل الإعلام. حقوق المسلحين؟ عدم الغدر اثناء القتال، إحترام سلامة الشخص الذي يلقي السلاح أو لم يعد قادراً على القتال.

وأكد أن “إن إنتهاك هذه الحقوق وعدم إحترام الموجبات المذكورة أعلاه، يشكل أرضية صالحة لتقديم الشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، في حالات عدم قدرة الدولة أو رغبتها في ملاحقة المرتكبين. ولا يشترط توقيع الدولة نفسها على نظام المحكمة في حالات الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، خاتماً بالقول: “أعتذر على رسمي هكذا صورة قاتمة، آملأ أن تظهرني الأيام على خطأ”.

جورج دروبي

وقال جورج دروبي: “أنا جورج دروبي, من الشمال, و القلب على الشمال كما يحلو للرئيس سعد الحريري أن يقول, أنا من مدينة الميناء و أعمل في الحقل التربوي.  أبدأ حديثي عن الدولة المدنية باستعارة قول لجبران خليل جبران “ويل لأمةّ كثرت فيها طوائفها و قلّ فيها الدين. ويل لأمة كل طائفة فيها تدعي أنها أمة” هذا حالنا في لبنان فالويل لنا الويل لنا من الطائفية تنهش في جسم الوطن, و تمزق المجتمع وتحوله الى قبائل و شعوب متناحرة و متقاتلة.

وتابع: “عرفت 14 آذار داء لبنان و اوجدت له الدواء: هو الدولة المدنية. في لبنان قرقعة و ضجيج البعض يضج بخطاب سفيه , قبيح و الاخر بحقوق طائفته يصيح. أما نحن في 14 آذار فبحقوق المواطن المدنية ننادي. نعم نريد دولة مدنية, يكون فيها اللبناني مواطنا, و ليس ملحقا بطائفته”.

واسترسل: “دولة مدنية, القيمة فيها للانسان و ليس لانتمائه الطائفي, دولة مدنية يتساوى فيها اللبنانيون بالحقوق و الواجبات, لا فضل فيها لمسلم على مسيحي و لا لمسيحي على مسلم الا بخدمة وطنه وليس بغلوائه الطائفي”.

أضاف: “نحن في 14 آذار اصحاب الشعار: الحرية و السيادة و الاستقلال. و قد طردنا شياطين الخارج, المنتدب و المحتل, لتثبيت هذا الشعار. و لكن نحن نعلم ان الحرية و الاستقلال لا يكونان ناجزين اذا لم نتحرر من شياطين الداخل, اذا لم نتحرر من القيد الطائفي الذي يحولنا نحن الشعب اللبناني الى شعوب. و لنعد شعبا واحدا لابد من الدولة المدنية”.

وقال: “نحن في 14 آذار نتوق الى دولة الحق و القانون و هذا لن يتوفر الا في ظل الدولة المدنية. ديمقراطيتنا ناقصة, عرجاء, لن تكتمل و لن تستقيم الا مع الدولة المدنية. هذا نحن و لكن في المقابل هناك من يريد لبنان مربعات طائفية”.

ولفت إلى أن “هناك من يطل علينا من على شاشة تلفاز ملوّن يصيح: الأمر لي, حاسبا نفسه الولي الفقيه المسيحي, لاهثا أبدا وراء المناصب بمستوياتها المختلفة, فلا كانت هكذا مناصب و لا كان الولي الفقيه.آن الاوان ان نحقق حلمنا ببناء هذه الدولة المدنية, التي من اجلها استشهد كل شهداء ثوره الأرز الأبرار. الى الرفاق و الاصدقاء في 14 آذار أقول نحن لا نخاف, نحن اقوياء بالحق, ومهما استكبر الآخرون و استقووا بالباطل, نذكرهم ان الباطل كان زهوقا,علّهم يعون”.

وأكد “اننا سنبقى عاملين معا, منطلقين من مكان تواجدنا, متطلعين الى مستقبل واعد, تتحقق فيه آمالنا و أحلام أولادنا.الى خصومنا السياسين اتوجه بقلب محب, لأقول: تعالوا, قبل فوات الأوان,  نبني معا هذه الدولة المدنية.

وختم بالقول: ” اود ان استشهد بالآية الكريمة :” فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ”قياسا على ذلك اقول: هي الدولة المدنية ما ينفع الناس, اما الطائفيون و كياناتهم, فزبد سيذهب جفاء”.

جاد عبد النور

كما ألقى جاد عبد النور كلمة قال فيها: “مسا اشرف الناس.. مسا المقاومة اللبناننية الحقيقيةمسا 14 آذار…  مسا لبنان أولاً… لبنان الشعب… لبنان الدولة  …. لبنان الجيش لبنان النشيد الوطني يلي كل كلمة منو مقدسة وبتجسد روحية 14 آذار… روحية المقاومة الحقيقية…. المقاومة بالقلم والكلمة… كلمة الحق يلي هيي وحدا بتوصلنا للنصر الالهي الحق..

أضاف: “مش مقاومة السلاح الهمجي غير الشرعي… يلي قرارو خارج لبنان… استعمالو ببيروت… نتيجتو تدمير الاقتصاد اللبناني الممنهج عن سابق تصور وتصميم…. لانو بيخفي بطياتو اهداف تدمير المقاومة الحقيقية … و كرمال شو؟ … كرمال خدمة انظمة بالية على طريق الزوال؟ …. والرابح الوحيد هو مين؟ … العدو الاسرائيلي  يلي ما في شي بيهزمو الا مقاومة الكلمة مقاومة 14 آذار وحدتها ومقاومة الدولة”.

وتابع: “مش بالصدفة بنشيدنا الوطني منقول… “سيفنا والقلم” … يعني سيف واحد لكل اللبنانيين  مش سيف حزب واحد لفئة وحدة بتتحكم وبتزايد فيه على بقية الافرقاء اللبنانيين الوطنيين الشرفاء…. سيفنا هو الجيش اللبناني… ونحنا بالقلم… معو و ورا وحدو وقدامو وبقلبو تيحيا لبنان… وكمان مش بالصدفة بنشيدنا الوطني منقول “شرقنا قلبه أبداً لبنان”.

وأوضح أن “لبنان قلب الشرق… ونحنا شعب 14 آذار قلب لبنان… وربيع لبنان… وما حدا في يفصلنا عن ثورة الشعوب… عن ثورة الربيع العربي…  هيدا الشرق هو شعوب الشرق مش الانظمة الديكتاتورية العبثية….  يليي بتدعي الممانعة ضد العدو الاسرائيلي…. وهيي بالواقع ممانعة ضد شعوبها يللي عم بطالبو يكون عندن شو؟…. حرية الكلمة… كلمة الحق… كلمة المقاومة الحقيقية”.

ورأى أن” 14 آذار بالنسبة لألنا منا شعار… يلي بدو الشعار ياخدو… تكرم عينو… نحنا يلي عمنقولو انو فعل الكلمة اكبر بكتير من فعل السلاح… وبتوصل ل ما بعد بعد مراكز القرار بكل العالم بجزء من الثانية وبدون خراب البلد… هيدي هيي روحية 14 آذار واهدافها، ومش بالصدفة منقول بنشيدنا الوطني “كلنا للوطن” وقتا نقول كلنا يعني كل اطياف الشعب اللبناني مسلمين ومسيحيين”.

وأكد ان “مسلمي 14 آذار هنن مسيحيين اكتر من بعض المسيحيين لانو عرفو كيف يديرو خدهم الايسر ب 7 أيار تيحافظو عالوطن…ومسيحيي 14 آذار هنن مسلمين اكتر من بعض المسلمين لانو بعض مليشياتن من دون ما تدرك مشيت بمشيئة آية قرآنية كريمة بتقول:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)   سورة البقرة، آية 208”.

وختم: “ميشان هيك منقول لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه …  ميشان هيك نحنا موحَّدين…. وباقيين عالقسم… يلي قسمنا مع بعضنا بساحة الشهدا… ساحة الكلمة…نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين ان نبقى موحدين الى ابد الآبدين دفاعاً عن لبنان العظيم”.

 ثم اعتلى المنصة الرئيس فؤاد السنيورة ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد ووالنواب لإلقاء التحية على 14 متكلماً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل